كتائب القسام تتوعد إسرائيل بمزيد من العمليات
آخر تحديث: 2002/8/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/23 هـ

كتائب القسام تتوعد إسرائيل بمزيد من العمليات

جانب من تظاهرة لحركة حماس في غزة إثر العملية الفدائية في الجامعة العبرية

ــــــــــــــــــــ
كتائب القسام تقرر الانتقام لمقتل أي من قادة حماس أو الكتائب بقتل مائة إسرائيلي على الأقل ــــــــــــــــــــ
آلاف الفلسطينيين يتظاهرون في غزة للتعبير عن تأييدهم لعملية الجامعة العبرية ويدعون إلى المزيد
ــــــــــــــــــــ

المجلس الأمني المصغر الإسرائيلي يجيز خططا لوقف العمليات الفدائية
ــــــــــــــــــــ

توعدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس في بيان تبنت فيه عملية تفجير الجامعة العبرية بالقدس الشرقية, بشن المزيد من العمليات الانتقامية ضد إسرائيل ردا على مجزرة غزة.

وقالت في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن هذا ردها الأولي "ثأرا لدماء الأطفال وأشلاء الشهداء" في مجزرة غزة بينهم قائدها صلاح شحادة. وأضافت أنها قررت الانتقام لمقتل أي من قادة حركة حماس أو كتائب القسام بقتل مائة إسرائيلي على الأقل في المقابل. كما اعتبرت الكتائب نفسها في حالة تأهب مستمر ونفير عام لتواصل نهجها في مقاومة الاحتلال، حسب قول البيان.

ومما جاء في البيان "هذا ردنا الأولي على مجزرة غزة وهو جزء يسير من تصفية الحساب التي ستطول وستنال مؤسساتكم بلا استثناء, وإننا نوجهها رسالة صريحة وواضحة للعقلاء منكم أن سارعوا بالرحيل عن أرضنا أو اختاروا الموت تحتها وجهزوا عشرات الأكياس السوداء تمهيدا لردنا القادم وليتحمل نتيجة ذلك المجرم شارون وزبانيته".

مظاهرة تأييد

زعيم حماس الشيخ أحمد ياسين يشارك في تظاهرة غزة
وفي مدينة غزة تظاهر آلاف الفلسطينيين للتعبير عن تأييدهم لعملية الجامعة العبرية التي أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، خمسة منهم من الأجانب بينهم فرنسي وأميركية، وإصابة 80 آخرين. وردد خمسة آلاف متظاهر جابوا شوارع غزة هتافات تدعو إلى مواصلة عمليات المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي, انتقاما لغارة جوية على مبنى سكني في حي الدرج بغزة أسفرت عن استشهاد 15 فلسطينيا بينهم قائد القسام و9 أطفال في 22 يوليو/تموز الماضي.

وأدانت السلطة الفلسطينية العملية ووصفتها بالإرهابية واعتبرتها "خروجا على المعايير الإنسانية والأخلاقية"، وحملت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مسؤوليتها. في حين لم تتردد إسرائيل في اتهام الرئيس ياسر عرفات بتشجيع العمليات الفدائية لتجنب إجراء إصلاحات في إدارته.

وتأتي عملية الجامعة بعد وقت قصير من إقرار الحكومة الإسرائيلية إبعاد أحد أقرباء منفذي العمليات الفدائية الأخيرة, وفي وقت صعدت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها ضد الأراضي الفلسطينية حيث هدم ثلاثة منازل في رفح جنوب قطاع غزة ومنزلا في مدينة جنين المحتلة زعم أنه يحتوي على أسلحة.

كما شنت حملة اعتقالات شملت أكثر من 50 فلسطينيا منهم 12 امرأة في ضواحي الجامعة العبرية في منطقة العيساوية بالقدس المحتلة, وأعادت فرض حظر التجول على نابلس المحتلة بعد أن رفض المواطنون ذلك بالقوة طوال الأيام القليلة الماضية.

ومن جانبه أكد عرفات في مؤتمر صحفي عقب استقباله للمرة الثانية داعية الحقوق المدنية الأميركي القس جاكسون استمراره في بذل الجهود لإحلال السلام ووقف إطلاق النار والعمليات ضد المدنيين سواء كانوا فلسطينيين أو إسرائيليين. وكان جاكسون قد ألغى محادثات كان من المقرر أن يجريها في غزة مع الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس.

تنديد دولي

عمال الإسعاف يساعدون امرأة أصيبت في انفجار الجامعة العبرية
في هذه الأثناء توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالعملية، وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إنه يدين بصورة قاطعة مثل هذه الهجمات التي تستهدف المدنيين.

وشجب الاتحاد الأوروبي هذه العملية بأقسى العبارات، ودعا القادة الفلسطينيين إلى العمل على وضع حد لما سماه الإرهاب. ووصف الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا العملية بالاعتداء الحاقد.

وأدان الرئيس الأميركي جورج بوش تفجير الجامعة العبرية, وقال إنه يبرز الحاجة مجددا لتحرك القادة الفلسطينيين لوضع حد لما سماه بالإرهاب وإعطاء فرصة للسلام, وتعهد بألا يقوض هذا الهجوم رؤيته للسلام في الشرق الأوسط.

من جهة ثانية استنكر الشيخ ياسين التنديد بالعملية, وتساءل عن الفرق بين استهداف أطفال آمنين في بيوتهم عند الفجر مثلما حدث في القصف الأخير لغزة، واستهداف محتلين جاؤوا لاحتلال أراضي الفلسطينيين.

يذكر أن عملية الجامعة العبرية تأتي عشية توجه وفد فلسطيني إلى واشنطن لإجراء محادثات مع مسؤولين في الإدارة الأميركية في شأن قضايا الإصلاح والأوضاع المعيشية المتدهورة في الأراضي الفلسطينية.

كما جاءت بعد ساعات على إقرار المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر خطة عمل لمكافحة العمليات الفدائية, تتضمن إبعاد ذوي منفذي العمليات الفدائية إلى قطاع غزة وهدم منازلهم ومصادرة ممتلكاتهم ومحاكمة أفراد عائلاتهم, وملاحقة أئمة المساجد الذين يحرضون على تنفيذ العمليات الفدائية ومنع المسيرات الشعبية التي تحتفي بمنفذي العمليات.

المصدر : الجزيرة + وكالات