ثلاثة أميركيين بين قتلى انفجار الجامعة العبرية
آخر تحديث: 2002/8/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/23 هـ

ثلاثة أميركيين بين قتلى انفجار الجامعة العبرية

عامل إسعاف يساعد امرأة أصيبت في انفجار الجامعة العبرية بالقدس الشرقية
ــــــــــــــــــــ
آلاف الفلسطينيين يتظاهرون ابتهاجا في غزة ويطالبون كتائب القسام بالمزيد من العمليات انتقاما لمجزرة غزة ــــــــــــــــــــ
تنديد دولي بانفجار الجامعة العبرية وبوش يتعهد بألا يقوض الهجوم رؤيته للسلام في الشرق الأوسط
ــــــــــــــــــــ

المجلس الأمني المصغر الإسرائيلي يقر إبعاد ذوي منفذي العمليات الفدائية إلى قطاع غزة وهدم منازلهم ومصادرة ممتلكاتهم ــــــــــــــــــــ

قالت وزارة خارجية الولايات المتحدة إن ثلاثة أميركيين كانوا بين سبعة أشخاص قتلوا في انفجار الجامعة العبرية بالقدس الشرقية الأربعاء. وقال متحدث باسم الوزارة "تأكد وفاة امرأتين ورجل وهم مواطنون أميركيون".

ولم يقدم المتحدث معلومات إضافية عن هؤلاء الأميركيين الثلاثة الذين قتلوا في الهجوم مع اثنين من الأجانب أحدهما فرنسي، واثنين من الإسرائيليين. وأصيب أيضا أكثر من 80 شخصا عندما انفجرت عبوة ناسفة في مقصف مزدحم بالرواد في الجامعة العبرية.

وقد توعدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس في بيان تبنت فيه الانفجار, بشن المزيد من العمليات.

وقالت في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن هذا ردها الأولي "ثأرا لدماء الأطفال وأشلاء الشهداء" في مجزرة غزة بينهم قائدها صلاح شحادة. وأضافت أنها قررت الانتقام لمقتل أي من قادة حركة حماس أو كتائب القسام بقتل مائة إسرائيلي على الأقل في المقابل. كما اعتبرت الكتائب نفسها في حالة تأهب مستمر ونفير عام لتواصل نهجها في مقاومة الاحتلال، حسب قول البيان.

ومما جاء في البيان "هذا ردنا الأولي على مجزرة غزة وهو جزء يسير من تصفية الحساب التي ستطول وستنال مؤسساتكم بلا استثناء, وإننا نوجهها رسالة صريحة وواضحة للعقلاء منكم أن سارعوا بالرحيل عن أرضنا أو اختاروا الموت تحتها وجهزوا عشرات الأكياس السوداء تمهيدا لردنا القادم وليتحمل نتيجة ذلك المجرم شارون وزبانيته".

مظاهرة تأييد

جانب من تظاهرة حركة حماس في غزة

وفي مدينة غزة تظاهر آلاف الفلسطينيين للتعبير عن تأييدهم لعملية الجامعة العبرية. وردد خمسة آلاف متظاهر جابوا شوارع غزة هتافات تدعو إلى مواصلة عمليات المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي, انتقاما لغارة جوية على مبنى سكني في حي الدرج بغزة أسفرت عن استشهاد 15 فلسطينيا بينهم قائد القسام و9 أطفال في 22 يوليو/تموز الماضي.

وأدانت السلطة الفلسطينية العملية ووصفتها بالإرهابية واعتبرتها "خروجا على المعايير الإنسانية والأخلاقية"، وحملت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مسؤوليتها. في حين لم تتردد إسرائيل في اتهام الرئيس ياسر عرفات بتشجيع العمليات الفدائية لتجنب إجراء إصلاحات في إدارته.

وتأتي عملية الجامعة بعد وقت قصير من إقرار الحكومة الإسرائيلية إبعاد أحد أقرباء منفذي العمليات الفدائية الأخيرة, وفي وقت صعدت فيه قوات الاحتلال عدوانها ضد الأراضي الفلسطينية حيث هدمت ثلاثة منازل في رفح جنوب قطاع غزة ومنزلا في مدينة جنين المحتلة زعم أنه يحتوي على أسلحة.

كما شنت حملة اعتقالات شملت أكثر من 50 فلسطينيا منهم 12 امرأة في ضواحي الجامعة العبرية في منطقة العيساوية بالقدس المحتلة, وأعادت فرض حظر التجول على نابلس المحتلة بعد أن رفض المواطنون ذلك بالقوة طوال الأيام القليلة الماضية.

تنديد دولي

جورج بوش
في هذه الأثناء توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالعملية، وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إنه يدين بصورة قاطعة مثل هذه الهجمات التي تستهدف المدنيين.

وشجب الاتحاد الأوروبي هذه العملية بأقسى العبارات، ودعا القادة الفلسطينيين إلى العمل على وضع حد لما سماه الإرهاب. ووصف الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا العملية بالاعتداء الحاقد.

وأدان الرئيس الأميركي جورج بوش تفجير الجامعة العبرية, وقال إنه يبرز الحاجة مجددا لتحرك القادة الفلسطينيين لوضع حد لما سماه بالإرهاب وإعطاء فرصة للسلام, وتعهد بألا يقوض هذا الهجوم رؤيته للسلام في الشرق الأوسط.

من جهة ثانية استنكر زعيم حركة حماس الشيخ أحمد ياسين التنديد بالعملية, وتساءل عن الفرق بين استهداف أطفال آمنين في بيوتهم عند الفجر مثلما حدث في القصف الأخير لغزة، واستهداف محتلين جاؤوا لاحتلال أراضي الفلسطينيين.

يذكر أن عملية الجامعة العبرية تأتي عشية توجه وفد فلسطيني إلى واشنطن لإجراء محادثات مع مسؤولين في الإدارة الأميركية في شأن قضايا الإصلاح والأوضاع المعيشية المتدهورة في الأراضي الفلسطينية.

كما جاءت بعد ساعات على إقرار المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر خطة عمل لمكافحة العمليات الفدائية, تتضمن إبعاد ذوي منفذي العمليات الفدائية إلى قطاع غزة وهدم منازلهم ومصادرة ممتلكاتهم ومحاكمة أفراد عائلاتهم, وملاحقة أئمة المساجد الذين يحرضون على تنفيذ العمليات الفدائية ومنع المسيرات الشعبية التي تحتفي بمنفذي العمليات.

المصدر : الجزيرة + وكالات