بوش مصمم على تغيير صدام رغم المعارضة الدولية
آخر تحديث: 2002/8/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/23 هـ

بوش مصمم على تغيير صدام رغم المعارضة الدولية

بوش لدى لقائه العاهل الأردني اليوم في البيت الأبيض
ــــــــــــــــــــ
روسيا والصين تعلنان معارضتهما للضربة الأميركية المتوقعة ضد العراق وتدعوان مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف حاسم لتسوية النزاع
ــــــــــــــــــــ

أنان يؤكد أن الأمم المتحدة لا تؤيد سياسة واشنطن للإطاحة بالرئيس العراقي ويستبعد القيام بزيارة إلى بغداد ــــــــــــــــــــ
السلطات العراقية تصدر تعليمات مشددة بعدم الاحتفال بذكرى احتلال الكويت التي تصادف غدا الجمعة وتأمر وسائل الإعلام بعدم التطرق إطلاقا للمناسبة
ــــــــــــــــــــ

أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أنه لا يزال يعتقد بضرورة تغيير النظام العراقي إلا أنه ينوي درس "جميع الخيارات" والتحلي "بالصبر"، وذلك لدى استقباله العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني اليوم الخميس في البيت الأبيض.

وقال بوش للصحفيين في بداية اجتماعه في المكتب البيضاوي مع الملك عبد الله "سأؤكد لجلالته كما فعلت في الماضي أننا نبحث كل الخيارات.. استخدام كل الوسائل.. سيجد أنني لم أغير رأيي".

وكان العاهل الأردني قد قال قبل اجتماعه بالرئيس الأميركي إن زعماء العالم يشعرون بقلق عميق من خطط واشنطن لشن حرب ضد العراق، مؤكدا أن الولايات المتحدة سترتكب "خطأ فادحا" إذا تجاهلت تحذيرات حلفائها. وقال إن بعض حلفاء واشنطن قد يحجمون عن التعبير علانية عن رأيهم لأن كثيرين يعتقدون أن الحرب ليست وشيكة.

جاءت تصريحات بوش بعد أن دعا وزيرا خارجية الصين وروسيا مجلس الأمن الدولي إلى لعب دور حاسم في تسوية النزاع بين بغداد والولايات المتحدة حول برنامج التسلح الذي تتخذه واشنطن ذريعة لضرب العراق. وقد بحث هذه المسألة وزيرا خارجية البلدين تانغ جياكسوان وإيغور إيفانوف اليوم أثناء منتدى إقليمي في بروناي عن الأمن.

وردا على سؤال عن معارضة تانغ وإيفانوف تدخلا أحاديا من جانب الولايات المتحدة ضد الرئيس العراقي صدام حسين, قال متحدث صيني إن البلدين يفضلان التشديد على دور لمجلس الأمن الذي تتمتعان فيه بحق النقض (الفيتو).

كوفي أنان (يمين) مع وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في نيويورك (أرشيف)
من جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في مقابلة صحفية إن ضربة أميركية ضد العراق ستكون خطوة "غير حكيمة". وردا على سؤال عن السياسة الأميركية الرامية إلى الإطاحة بالرئيس العراقي أكد أن الأمم المتحدة لا تتبنى هذه السياسة وأن مجلس الأمن لم يتخذ أي قرار في هذا الشأن.

واستبعد أنان فكرة زيارة بغداد للتوصل إلى اتفاق مع القادة العراقيين بشأن استنئاف عمليات التفتيش لنزع الأسلحة التي قد تجنب العراق ضربة أميركية مثلما حدث في فبراير/ شباط 1998.

مواقف عراقية
وعلى صعيد قضية نزع السلاح، قال الأمين العام للأمم المتحدة إنه أجرى الكثير من المحادثات مع العراقيين لكن الوفد العراقي "لم يكن يملك تفويضا كي نتحرك قدما". وأضاف أنه طلب من الوفد العودة إلى بغداد للتشاور "وتخبروني بعدئذ ماذا تريد أن تفعل حكومتكم". لكن أنان أكد أنه تم تحقيق تقدم بشأن ممتلكات الكويتيين وسجلاتهم.

جنود وأعضاء من حزب البعث أثناء تظاهرة مؤيدة للرئيس صدام حسين (أرشيف)
وفي سياق ذي صلة أصدرت السلطات العراقية أمرا "صارما" يمنع العراقيين من الاحتفال بذكرى احتلال الكويت في الثاني من أغسطس/ آب الذي يصادف غدا الجمعة. كما صدرت تعليمات إلى الصحف ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة بعدم التطرق إلى هذا الحدث.

وقد دعت الصحف العراقية الصادرة اليوم الدول العربية والأجنبية التي صدرت عنها تصريحات وبيانات ترفض العدوان والتهديد به بأن تترجم مواقفها هذه إلى إجراءات عملية توقف "الحماقة الأميركية البريطانية الصهيونية وتضع حدا للاستهتار بالأرواح والدول وبالسلام العالمي".

من جهة ثانية ذكرت وكالة الأنباء العراقية أن المجلس الوطني العراقي (البرلمان) تلقى موافقات من رئيس مجلس الشورى القطري ورئيس مجلس النواب اليمني, عبرا فيها عن تأييدهما لعقد جلسة طارئة لاتحاد البرلمانات العربية لبحث "السبل الكفيلة لمواجهة التهديدات الأميركية" ضد العراق.

تصريحات مسؤول سابق
أكد المنسق السابق للبرنامج الإنساني للأمم المتحدة في العراق هانس فون سبونيك اليوم أن أي هجوم أميركي محتمل على هذا البلد لا يعد "مبررا على الإطلاق". وقال في مقابلة مع الإذاعة النمساوية إن هذه الخطوة مخالفة للقانون الدولي, واعتبر أن واشنطن لن تحصل على تفويض من مجلس الأمن.

وأضاف أن القيادة الأميركية اتخذت قرار شن الحرب على الورق, لكن إستراتيجية الولايات المتحدة في حال سقوط الرئيس صدام حسين "ليست واضحة".

ودعا سبونيك الذي استقال من منصبه عام 2000 احتجاجا على العقوبات الدولية المفروضة على العراق, إلى تطمين بغداد بأن مفتشي نزع الأسلحة لن "يستخدموا مرة أخرى كجواسيس". وأكد أنه لم يعد سرا أن المفتشين الدوليين الذين كان يفترض أن يكونوا حياديين, قد "استخدموا من قبل أجهزة الاستخبارات الأميركية والبريطانية".

وحمل الدبلوماسي الألماني على السياسة الخارجية الأميركية, معتبرا أن لا أحد في واشنطن -باستثناء وزير الخارجية كولن باول- يفهم الوضع في الشرق الأوسط.

المصدر : وكالات