فلسطينيون ينتشلون جثمان فلسطيني من تحت الأنقاض
في مخيم جنين
ألقى تقرير للأمم المتحدة عن الهجوم الإسرائيلي على مخيم جنين في الضفة الغربية في أبريل/ نيسان الماضي، اللوم على كل الأطراف قائلا إن إسرائيل هددت أرواح المدنيين باستخدامها أسلحة ثقيلة في الهجوم على المخيم المزدحم بالسكان وإن المقاتلين الفلسطينيين أيضا حولوه إلى قاعدة لهم.

وتجنب تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان استخدام كلمة "مذبحة" لوصف ما حدث في المخيم، ونفى تأكيدات عربية عن مقتل مئات الفلسطينيين في مخيم جنين من جراء العملية التي أسمتها إسرائيل "الدرع الواقي". وزعم التقرير أن 52 فلسطينيا فقط قتلوا في جنين نصفهم من المدنيين وأن إسرائيل فقدت 23 من جنودها.

لكن التقرير تحدث أيضا نقلا عن إحصاءات الأمم المتحدة عن مقتل 497 فلسطينيا في الفترة ما بين أول مارس/ آذار والسابع من مايو/ أيار خلال الاجتياح العسكري الإسرائيلي للمدن الفلسطينية بما في ذلك جنين. وذكر نقلا عن تقارير مسؤولي الصحة أن 1447 آخرين جرحوا بينهم 538 أصيبوا بذخيرة حية. وأشار إلى أن أكثر من 8500 فلسطيني اعتقلوا في الفترة ما بين 27 فبراير/ شباط و20 مايو/ أيار الماضيين.

مزاعم إسرائيلية
وقال التقرير إن جيش الاحتلال الإسرائيلي "زعم انطلاق 28 هجوما انتحاريا" من جنين في الفترة ما بين أكتوبر/ تشرين الأول 2000 وأبريل/ نيسان 2002، وإن من أسماهم المراقبين الإسرائيليين والفلسطينيين اتفقوا على أن نحو 200 مقاتل من كتائب شهداء الأقصى وحركتي المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي اتخذوا من جنين قاعدة لهم في أبريل/ نيسان 2002.

ورغم إصرار إسرائيل على أن استخدام الأسلحة الثقيلة كان ضروريا لتدمير البنية التحتية للناشطين الفلسطينيين في المناطق التي دخلتها، فإن التقرير أشار إلى أن المعارك كانت تجري في مناطق مزدحمة بالسكان استخدمت إسرائيل في اقتحامها الدبابات والمروحيات والجرافات.

فلسطينيون يقفون مذهولين وسط أنقاض المنازل المدمرة في مخيم جنين (أرشيف)

وأشار التقرير إلى أن المدنيين الفلسطينيين عانوا طوال الحملة "معاناة شديدة" حيث فرضت إسرائيل حظر التجول على سكان جنين وقطعت عنهم الكهرباء والمياه والهاتف وعانى خمس السكان من نقص الطعام.

وكان أنان اضطر إلى إلغاء مهمة تقصي الحقائق في جنين بعد أن رفضت إسرائيل التعاون معها ووضعت شروطا صارمة لذلك، ولوحت الولايات المتحدة باستخدام حق النقض "الفيتو". وفي ذلك الوقت لجأت المجموعة العربية إلى الجمعية العامة التي لا يحق للولايات المتحدة حليفة إسرائيل القوية استخدام حق النقض فيها.

وقد وصف دبلوماسي التقرير بأنه "متوازن وينتقد الجانبين". وقال المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة إنه من غير الواضح ما الذي يعنيه تعبير "متوازن" في هذا السياق، وأضاف أنه "لا يوجد طرفان هنا.. توجد قوة احتلال ومناطق محتلة". ومن المنتظر أن تنعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة غدا الجمعة لمناقشة التقرير.

المصدر : رويترز