السلطة تنفي إقالة مدير المخابرات الفلسطينية بالضفة
آخر تحديث: 2002/7/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/27 هـ

السلطة تنفي إقالة مدير المخابرات الفلسطينية بالضفة

مجموعة من الفلسطينين يسارعون بالعودة إلى منازلهم في نابلس قبل أن يعيد الاحتلال فرض حظر التجول
ـــــــــــــــــــــــ
الرجوب يطالب اليحيى بالعمل على إصلاح ما وصفه بالأخطاء الناجمة عن التعديلات الأخيرة في أجهزة الأمن الفلسطينية

ـــــــــــــــــــــــ

مدير المخابرات المصرية يطلع إسرائيل على مخاوف مصر من أن يؤدي استمرار الاحتلال للأراضي الفلسطينية إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي
ـــــــــــــــــــــــ

وزير العدل الفلسطيني يعلن عن بدء سريان القانون الأساسي الذي يعتبر بمثابة دستور للدولة الفلسطينية القادمة، ويؤكد أن نظام الحكم في فلسطين هو نظام نيابي ديمقراطي يعتمد على التعددية الحزبية ـــــــــــــــــــــــ

نفى اللواء أمين الهندي رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطيني ما تناقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر فلسطينية أن الرئيس ياسر عرفات وقع اليوم على مرسوم رئاسي يقضي بإقالة مدير المخابرات الفلسطينية في الضفة الغربية توفيق الطيراوي وأنه عين بدلا منه العميد سامح عبد المجيد. وقال الهندي إن خبر إقالة العميد الطيراوي "عار عن الصحة تماما والعميد الطيراوي لا يزال على رأس عمله كمدير للمخابرات العامة في الضفة الغربية".

واعتبر الهندي أن مثل هذه الأخبار "لا تخدم إلا المصلحة الإسرائيلية"، وحذر من مثل "هذه الأخبار المدسوسة". واتهمت إسرائيل الطيراوي الأسبوع الماضي بالتخطيط لعمليات ضد إسرائيل، لكن الطيراوي تحدى الحكومة الإسرائيلية أن تقدم أدلة على اتهاماتها التي وصفها بأنها مجرد "أكاذيب".

من ناحية أخرى طالب مدير جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية السابق العقيد جبريل الرجوب وزير الداخلية عبد الرزاق اليحيى بالعمل على إصلاح ما وصفه الرجوب بالأخطاء التي ارتكبها اليحيى من جراء التعديلات الأخيرة في أجهزة الأمن الفلسطينية.

وكان اليحيى قد طلب من جميع المنتسبين إلى جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية بالتوقف عن نشاطاتهم الاحتجاجية والإعلامية، في إطار مطالبتهم الرئيس ياسر عرفات بإعادة العقيد جبريل الرجوب القائد السابق للجهاز إلى منصبه, أو ترقيته إلى منصب أعلى، والامتثال لجميع القرارت.

مظاهرة لمؤيدي جبريل الرجوب في الخليل بالضفة الغربية
وقد أعرب المئات من أفراد جهاز الأمن الوقائي عن معارضتهم تكليف زهير المناصرة بقيادة الجهاز، مؤكدين رفضهم تكليف شخص من خارج الجهاز بقيادته. ونظم نحو ألف من منتسبي الأمن الوقائي مظاهرة في الخليل بالضفة الغربية لليوم الثاني على التوالي تأييدا للرجوب، وقال مراسل الجزيرة إن مظاهرات مماثلة ستنطلق في نابلس.

وتوقع المراسل أن يتراجع الرئيس عرفات عن تكليف المناصرة أو فرض قرار تكليفه "بالقوة أو بالدبلوماسية، كما حدث في تجارب سابقة" داخل منظمة التحرير الفلسطينية.

عمر سليمان
مهمة مصرية

وقد اختتم مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان مباحثاته مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بلقاء مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره المحاصر برام الله وأربعة من كبار المسؤولين الفلسطينيين. وتهدف مهمة الموفد المصري إلى "إخراج المنطقة من الأزمة التي تسببت بها سياسة إسرائيل", كما أعلن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر.

وقال مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة عقب اجتماع سليمان مع عرفات إن الاجتماع يأتي في إطار المشاورات والتنسيق المشترك "لمواجهة التهديدات الجارية في ظل استمرار العدوان والحصار الإسرائيلي". وأشار أبو ردينة إلى أن عرفات حمل سليمان رسالة للرئيس المصري حسني مبارك شكره فيها على جهوده من أجل احتواء الأزمة.

والتقى سليمان قبل ذلك الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف ورئيس الوزراء أرييل شارون ووزير الخارجية شمعون بيريز ووزير الدفاع بنيامين بن إليعازر الذي حمل سليما رسالة إلى عرفات يطالب فيها بما أسماه سياسة الإرهاب.

وقد عرض سليمان خلال مباحثاته مع المسؤولين الإسرائيليين وساطة مصر لإعادة الهدوء بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، كما ركزت مباحثاته على إطلاع إسرائيل على مخاوف مصر من أن يؤدي استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي.

وأفادت مصادر إسرائيلية أن رئيس الحكومة أرييل شارون أبلغ المسؤول المصري أن إسرائيل ما زالت تنتظر قيام السلطة الفلسطينية بإجراء إصلاحات جديدة تضمن عدم وقوع ما أسماها هجمات فلسطينية.

وأشارت المصادر إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أعطى بيريز الضوء الأخضر للقاء الوزيرين الفلسطينيين الجديدين عبد الرزاق اليحيى وزير الداخلية وسلام فياض وزير المالية. ويرفض الجانب الفلسطيني لقاء أي مسؤول إسرائيلي بعيدا عن موافقة الرئيس الفلسطيني.

القانون الأساسي
على صعيد آخر أعلن وزير العدل الفلسطيني إبراهيم الدغمة في مؤتمر صحفي عقده في غزة عن بدء سريان القانون الأساسي الذي يعتبر بمثابة دستور للدولة الفلسطينية القادمة، حسب وصفه.

وتحدث الدغمة عن تفاصيل ما يتضمنه القانون الأساسي بخصوص الحريات العامة والسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ، مؤكدا أن نظام الحكم في فلسطين هو نظام نيابي ديمقراطي يعتمد على التعددية الحزبية . ودعا الوزير الفلسطيني الفلسطينيين كافة من مواطنين ومسؤولين إلى احترام أحكام القانون الأساسي، والعمل وفق سيادة القانون.

صائب عريقات

من ناحية أخرى أعلن وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات أن إسرائيل منعت أعضاء اللجنة الفلسطينية العليا للانتخابات المحلية من التنقل في الضفة الغربية وقطاع غزة ما أدى إلى عدم عقد اجتماع اللجنة.

وقال عريقات في بيان صحافي إن استمرار الاحتلال الإسرائيلي وفرض منع التجول والحصار والإغلاق والاعتداءات والاغتيالات والاعتقالات منعت بدء عملية الإعداد للانتخابات في أي مجال من المجالات سواء كان على صعيد القوانين أو تسجيل الناخبين أو التدريب أو تشكيل لجان الدوائر الانتخابية أو إعداد المتطلبات الفنية. ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الرئاسية الفلسطينية في يناير/ كانون الثاني 2003.

إحباط عملية
وعلى الصعيد الميداني أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان أنه ألقى القبض على فلسطينيين اثنين حاولا اقتحام مستوطنة إيلي سيناي في شمال قطاع غزة. وقال البيان إن "وحدة إسرائيلية رصدت فجر اليوم الأحد مجموعة فلسطينية تتقدم قرب السياج الأمني في شمال قطاع غزة وقامت بمطاردتها وحاصرتها في بستان ثم ألقت القبض على عنصرين منها".

وتأتي هذه العملية في وقت أحكمت فيه القوات الإسرائيلية الحصار على المدن والقرى الفلسطينية وفرضت حظر التجول في معظمها وشنت حملات مداهمات واعتقالات واسعة ضد من تسميهم "مطلوبين" لإسرائيل نفذوا أو يخططون لـ "عمليات" فدائية.

من ناحية أخرى توفي طفل فلسطيني متأثرا بجراحه التي أصيب بها منذ عشرة أيام برصاص جنود الاحتلال في مدينة نابلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات