جندي إسرائيلي يحرس فلسطينيين مطلوبين لإسرائيل اعتقلوا أثناء عملية تفتيش منازل في الخليل بالضفة الغربية أمس

ـــــــــــــــــــــــ
بيان لجيش الاحتلال يتراجع عن نفيه ويعترف بأن تحقيقات داخلية كشفت أن جنودا إسرائيليين أطلقوا النار على فلسطينية وطفلتها في قطاع مستوطنة نتساريم أمس مما أدى إلى استشهادهما

ـــــــــــــــــــــــ

قائد جهاز الأمن الوقائي بمحافظة الخليل يلتقي الرئيس الفلسطيني بمقره في رام الله ويبلغه رسميا باحتجاج ضباط الأمن على تنحية الرجوب وتعيين زهير مناصرة ويتوقع استجابة إيجابية من عرفات
ـــــــــــــــــــــــ

قالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن جيش الاحتلال أحبط صباح اليوم الأحد محاولة اقتحام قامت بها مجموعة فلسطينية في محيط مستوطنة إيلي سيناي. وأوضحت الإذاعة أن القوات الإسرائيلية تمكنت من تحديد موقع عناصر المجموعة التي كانت تضم اثنين على الأرجح، مشيرة إلى تبادل لإطلاق النار قالت إنه استمرة لفترة في ساعة مبكرة صباح اليوم، وصرحت مصادر عسكرية فيما بعد أن المهاجمين الفلسطينيين الذين كانوا يرتدون زيا عسكريا مموها ويحملون الكلاشينكوف استسلموا.

جنود إسرائيليون يخلون جثمان شهيد فلسطيني قضى في أعقاب محاولة اقتحام سابقة لمستوطنة إيلي سيناي شمالي غزة
من جهة ثانية اعترف جيش الاحتلال أخيرا أن عسكريين إسرائيليين أطلقوا النار صباح أمس السبت في قطاع مستوطنة نتساريم حيث كانت استشهدت امرأة فلسطينية وطفلتها.

وقال بيان للجيش "تبين من التحقيق الأولى لتساحال (الجيش الإسرائيلي) أن إطلاق نار بالأسلحة الخفيفة وقع صباح السبت في قطاع نتساريم بعدما رصدت وحدة من الجيش أشباحا مشبوهة". وأضاف "أن الجيش يبحث إمكانية أن يكون إطلاق النار أدى إلى مقتل فلسطينيتين كما تؤكد المصادر الفلسطينية".

وكانت مصادر طبية فلسطينية أعلنت السبت أن رندة الهندي (40 عاما) وطفلتها نور (سنتان) استشهدتا بنيران الإسرائيليين قرب مفترق نتساريم عندما فتحت القوات الإسرائيلية النار على سيارة أجرة كانتا في داخلها.

وسبق لجيش الاحتلال أن نفى أمس نفيا قاطعا أن يكون جنوده أطلقوا النار في هذه المنطقة وزعم متحدث باسمه أنه "لم يقع أي إطلاق للنار في هذه المنطقة".

أزمة الأمن الوقائي
في غضون ذلك تواصلت فصول الأزمة الداخلية بالأراضي الفلسطينية والتي أثارها قرار الرئيس ياسر عرفات تنحية قائد جهاز الأمن الوقائي بالضفة الغربية جبريل الرجوب وتعيين العميد زهير مناصرة محافظ جنين بديلا عنه. وقد احتج ضباط الأمن بالضفة على هذه الخطوة رافضين تعيين شخصية من خارج الجهاز ومطالبين بترقية الرجوب إلى منصب أعلى في الجهاز الأمني أو السياسي، حسب قولهم.

وفي هذا الإطار التقى قائد جهاز الأمن الوقائي بمحافظة الخليل العقيد ماجد فرج بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بمقر الرئاسة في رام الله بالضفة الغربية أمس. ووصف العقيد فرج في حديث للجزيرة اللقاء بأنه "إيجابي" وأن "مجرد اللقاء مع أبو عمار وإبلاغه بوجهة نظر الضباط المحتجين هو إنجاز".

وأضاف المسؤول الأمني أنه أكد للرئيس الفلسطيني موقف ضباط الأمن الرافض مبدئيا لتعيين شخص من خارج الجهاز على قمته، وقال إن عرفات تفهم هذا الموقف "ولن يكون رده مختلفا عن وجهة نظرنا".

الشارع الفلسطيني
وفي السياق ذاته قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الشارع الفلسطيني غير راض عن التعديل في جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية، معتبرا أن فصول الأزمة لا تبدو في نهايتها رغم لقاء عرفات بفرج أمس.

وأضاف أن الفلسطينيين ينظرون "بعدم اطمئنان لما يوصف بعملية التعديل" خاصة وأنهم عانوا كثيرا من غياب سيادة القانون "حيث كانت العدالة معطلة بسبب أن المحاكم غير قادرة على العمل".

وأشار المراسل إلى أن الشارع الفلسطيني رغم موقفه من التعديل إلا أن "همه أكبر من ذلك" حيث أن الحصار المستمر الذي يفرضه جيش الاحتلال على المدن والقرى الفلسطينية أصاب حياة المواطنين بالشلل التام "حيث يمنع المواطنون من الخروج إلى الدراسة والعمل والعلاج".

مبعوث مصري
وعلى الصعيد السياسي وصل اليوم مبعوث للرئيس المصري حسني مبارك إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية. وقال وزير الخارجية أحمد ماهر للصحفيين أمس إن هذا التحرك "يأتي في إطار المحاولات الهادفة إلى إخراج المنطقة من الأزمة التي سببتها سياسة إسرائيل". ويلتقي المبعوث المصري وهو رئيس جهاز المخابرات العامة عمر سليمان بمسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات