سعد قاسم حمودي

اتهم العراق الولايات المتحدة بالسعي إلى التصعيد لتبرير خطتها الرامية للإطاحة بالرئيس صدام حسين، وحملها مسؤولية فشل المفاوضات الأخيرة مع الأمم المتحدة في فيينا.

وقال الأمين العام لمؤتمر القوى الشعبية العربية سعد قاسم حمودي إن "الإدارة الأميركية هي المسؤولة أولا وأخيرا عن عدم تحقيق نتائج في فيينا وعن استمرار الحصار المفروض على العراق منذ 12 عاما وهي المسؤولة عن وفاة العراقيين".

وأوضح حمودي أن نتائج الحوار الأخير بين الوفد العراقي برئاسة وزير الخارجية ناجي صبرى ووفد الأمانة العامة للأمم المتحدة برئاسة الأمين العام كوفي أنان لم تكن مفاجئة.

وأشار إلى أن الضغوط الأميركية على فريق الأمم المتحدة, وعدم الاستجابة لمطالب العراق المشروعة في الحصول على أجوبة عن أسئلته معروفة سلفا وذلك تمهيدا لتصعيد الأجواء ضد العراق وفق المخطط الأميركي.

وكان وزير الخارجية العراقي في ختام مفاوضاته مع الأمين العام للأمم المتحدة أمس حمل دولة أو دولتين في مجلس الأمن مسؤولية عدم تحقيق أو السعي لتحقيق التسوية الشاملة بين العراق ومجلس الأمن، واتهمهما بأنهما تمنعان مجلس الأمن بما تمتلكانه من حق الفيتو من القيام بواجبه إزاء العراق.

وكان الوزير العراقي يلمح بذلك إلى الولايات المتحدة وبريطانيا اللتين تؤيدان اتباع مجلس الأمن سياسة حازمة حيال بغداد. وقال صبري في حديث للجزيرة اليوم إن بلاده لن تقبل أبدا بمعالجة جزء واحد وترك أجزاء أخرى كما تطالب الولايات المتحدة، موضحا أنه تم توضيح ذلك بشكل جلي قبل الحوار الأخير وخلاله.

كوفي أنان وناجي صبري في مؤتمرهما الصحفي المشترك بفيينا أمس
وفي سياق متصل قال دبلوماسيون بفيينا اليوم إن الأمين العام للأمم المتحدة تجنب عن عمد تحديد موعد لجولة جديدة من المحادثات مع العراق إلى أن تظهر بغداد بعض الاستعداد لاستئناف عمليات التفتيش على الأسلحة.

وبعد يومين من المحادثات بين الأمم المتحدة والعراق في فيينا لم يخف الجانبان إخفاقهما في الاتفاق على عودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة الذين خرجوا من العراق عام 1998.

وقال أنان بعد انتهاء المحادثات أمس إن الجانبين اتفقا على استمرار الاتصالات ومواصلة بحث المسائل الفنية. وقالت مصادر قريبة من المحادثات إن خفض مستوى الاجتماعات المقبلة إلى "المستوى الفني" يجعل مشاركة أنان غير مؤكدة ما لم يظهر العراق بوادر على موافقته على عودة مفتشي الأسلحة.

ويريد العراق ضمانات من أنان بأن الولايات المتحدة لن تنفذ تهديداتها بإسقاط الرئيس العراقي. لكن أنان ذكر مرارا أنه لا يستطيع الرد على أي أسئلة تتعلق بسياسة الولايات المتحدة أو أي موضوعات أخرى تدخل في نطاق سلطات أعضاء مجلس الأمن الدولي. لكن الوزير العراقي لم يقتنع بذلك واتهم مجلس الأمن بعدم احترام القرارات التي يصدرها.

لويس فرقان
فرقان في العراق
من ناحية أخرى بدأ زعيم أمة الإسلام الأميركية لويس فرقان سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين العراقيين في بغداد بزيارة تستمر يومين إلى العراق في إطار جولة تشمل عددا من دول المنطقة.

وقال فرقان الذي وصل الليلة الماضية إلى بغداد إنه يأمل بأن يحول دون توجيه ضربة أميركية إلى العراق وأن يجري محادثات مع الرئيس العراقي صدام حسين. وأوضح فرقان أنه سيبحث مع القيادة العراقية ما يمكن عمله لوقف احتمال نشوب حرب.

وقال زعيم أمة الإسلام ردا على سؤال عما إذا كان يحمل أي رسالة من الإدارة الأميركية إن "معي رسالة من الشعب الذي أمثله وأرجو أن تكون رسالة من الحكومة الأميركية".

الجدير ذكره أن فرقان زار العراق عامي 1996 و1997 والتقى بالرئيس العراقي أثناء الزيارتين، وندد بسياسة واشنطن "الآثمة" تجاه بغداد قائلا إنها تؤدي إلى "قتل جماعي" للشعب العراقي، في حين أدان البيت الأبيض الزيارتين السابقتين لفرقان.

المصدر : الجزيرة + وكالات