عبد ربه: التعديلات الأمنية الفلسطينية ستعلن قريبا
آخر تحديث: 2002/7/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/24 هـ

عبد ربه: التعديلات الأمنية الفلسطينية ستعلن قريبا

ياسر عرفات أثناء ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء في رام الله بالضفة الغربية(أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
قائد الأمن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب ينفي أن يكون قد أبلغ رسميا بإقالته من منصبه أو نقله
ـــــــــــــــــــــــ
منظمات دولية تتهم إسرائيل بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين ومنعها من القيام بمهمتها ـــــــــــــــــــــــ

تفاعلت قضية التعديلات في قيادات الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي تنشد السلطة إجراءها في إطار إصلاحات واسعة النطاق مطلوبة داخليا وخارجيا. فقد أكد وزير الإعلام والثقافة في السلطة الفلسطينية ياسر عبد ربه أن ما جرى تسريبه بشأن التغييرات في القيادات الأمنية الفلسطينية هي مجرد دراسة وأشياء قيد البحث لعدد من الإجراءات التي لم يصدر قرار بشأنها.

ياسر عبد ربه
وأشار الوزير إلى أن هذه الإجراءات لا تستهدف معاقبة أشخاص أو أجهزة بل توحيد وتطوير أجهزة وزارة الداخلية الفلسطينية وبعضها كان يتعرض لانتقادات واسعة ومنها جهاز الشرطة.

وأضاف عبد ربه في مقابلة مع الجزيرة أن تلك الإجراءات ستعلن بعد صدورها رسميا خلال يومين وقال إن مشاريع القرارات موجودة حاليا لدى الرئيس عرفات ووزير الداخلية عبد الرزاق اليحيى.

وكانت الأنباء تضاربت حول التغيرات التي أجراها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في قيادات الأجهزة الأمنية، فقد نفى قائد الأمن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب أن يكون قد بلغ رسميا بإقالته من منصبه أو نقله. وفي حديث خاص مع الجزيرة أكد الرجوب أنه لا يزال على رأس منصبه ولن يقبل بأي منصب آخر متهما جهات خارجية لم يذكرها بمحاولة عزله.

وتردد أن هذه التعديلات طالت كلا من الرجوب حيث عين مكانه زهير مناصرة محافظ جنين، وقائد الشرطة اللواء غازي الجبالي الذي عين مكانه نائبه سليم البرديني.

اللجنة الرباعية

كولن باول
على الصعيد نفسه قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه سيجتمع قريبا مع ممثلي المجموعة الرباعية للوساطة المؤلفة من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ومسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بجانب الولايات المتحدة وروسيا.

ولم يذكر باول موعد أو مكان إجراء محادثاته هذه كما لم يحدد موعد لقاءه بعض الزعماء العرب الذين أعلن أنه سيلتقي بهم.

ومن المقرر أن يبحث أعضاء هذه المجموعة الخلافات بين الولايات المتحدة والأوروبيين والعرب بشأن مستقبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي دعا الرئيس الأميركي جورج بوش إلى تغييره.

عرقلة المساعدات
على الصعيد الإنساني اتهمت منظمات دولية في بيان الأربعاء إسرائيل بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين ومنعها من القيام بمهمتها. وطالبت هذه المنظمات وعددها 32 إسرائيل بالسماح لطواقمها والمساعدات بالمرور إلى الضفة الغربية وقطاع غزة.

وطلبت أيضا من الأسرة الدولية "ممارسة الضغوط على الحكومة الإسرائيلية لتأمين ممر إنساني آمن وبدون عراقيل الأمر الذي يضمنه القانون الدولي". ونددت المنظمات بالعوائق اليومية مثل "التأخير على الحواجز العسكرية ومنع الوصول إلى المستفيدين ووضع عوائق قاسية أمام تنقل الطاقم المحلي وكذلك الطاقم الدولي".

نشطاء سلام أجانب يحاولون إيصال مساعدات إنسانية للفلسطينيين في بيت لحم بالضفة الغربية (أرشيف)
وأوضح البيان أن "النتيجة هي أن الوكالات الإنسانية غالبا ما لا تستطيع في الوقت الراهن الوصول إلى السكان المدنيين الذي هم بحاجة لمساعدة أساسية وأن قدرتنا على تقديم مساعدة نوعية ومدعومة قد تأثرت بشكل خطير". وأضاف "لقد وصلنا حاليا إلى النقطة التي لم يعد بإمكاننا معها القيام بمهمتنا بشكل فعال".

وكان رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد أعلن الاثنين أن إسرائيل تريد أن تتولى بنفسها إيصال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين.

تزامن ذلك مع إعلان شارون أن الجيش الإسرائيلي سيبقى مدة طويلة في مدن الضفة الغربية التي أعاد احتلالها منذ التاسع عشر من الشهر الماضي. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي مرارا منذ بدء العملية العسكرية الحالية أن احتلال هذه المناطق من أراضي الحكم الذاتي الفلسطيني سيتواصل لأجل غير محدد، مشيرا إلى أن الانسحاب لن يتم إلا بعد "استتباب الأمن".

تشييع شهيد
في هذه الأثناء اغتنم نحو 1500 فلسطيني فرصة رفع حظر التجول اليوم في نابلس ليشاركوا في تشييع جثمان الشهيد مهند الطاهر أحد قياديي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذي اغتالته قوات الاحتلال الإسرائيلي الأحد الماضي.

فلسطينيات يشاركن في تشييع الشهيد مهند الطاهر في نابلس أمس
ولم يطلق المشيعون أي أعيرة نارية في الهواء كما جرت العادة خلال تشييع شهداء الانتفاضة الفلسطينية. ومر المشيعون من أمام الجنود الإسرائيليين الذين يحتلون المدينة.

وكانت أسرة الشهيد الطاهر (26 عاما) ترغب في دفنه في أقرب وقت ممكن، غير أن نظام حظر التجول الذي كان يفرضه جيش الاحتلال على نابلس وست مدن أخرى من الضفة الغربية حال دون ذلك.

في قطاع غزة, أفادت مصادر طبية فلسطينية أن ثمانية عشر فلسطينيا على الأقل أصيبوا بجروح خلال صدامات بين الشرطة في رفح ومتظاهرين فلسطينيين يطالبون بإعدام شخص يشتبه بتعاونه مع إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات