عمال إنقاذ إسرائيليون ينقلون قتلى الانفجار في الجامعة العبرية ظهر اليوم
ــــــــــــــــــــ
حماس تدعو عرفات إلى إعطاء المقاومة المسلحة فرصة بعد أن عجزت المفاوضات عن تحقيق أي فائدة للشعب الفلسطيني طوال عشر سنوات ــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تدين الانفجار ولكنها تؤكد أن شارون مسؤول عن حلقة العنف، وإسرائيل تتهم عرفات بتشجيع الهجمات على الإسرائيليين لتجنب إجراء الإصلاحات ــــــــــــــــــــ
المجلس الأمني المصغر الإسرائيلي يجيز خططا لوقف العمليات الفدائية ويقر ترحيل واحد على الأقل من أقارب فدائي فلسطيني من الضفة إلى القطاع
ــــــــــــــــــــ

أعلن القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس عبد العزيز الرنتيسي أن انفجار الجامعة العبرية في القدس الشرقية والذي أسفر حتى الآن عن مصرع سبعة أشخاص وإصابة أكثر من سبعين آخرين، يأتي ردا على الغارة الإسرائيلية الأخيرة على غزة والتي أدت إلى استشهاد 15 فلسطينيا من بينهم قائد الجناح العسكري للحركة الشهيد صلاح شحادة وتسعة أطفال.

وقال الرنتيسي في اتصال هاتفي مع الجزيرة بعيد الانفجار إن "الصهاينة يدفعون ثمن جرائم قادتهم" وتوعد بالمزيد من العمليات الانتقامية، على الرغم من أنشطة التعاون الأمني بين أجهزة أميركية وعربية وإسرائيلية وأضاف أن حماس تعتبر كل "صهيوني بالغ جاء لاحتلال أرضنا" هدفا لعملياتها الفدائية.

ودعا الرنتيسي السلطة الفلسطينية إلى إعطاء المقاومة المسلحة فرصة "خمس سنوات" لتمارس خيار المقاومة بعد أن عجزت المفاوضات عن تحقيق أي فائدة للشعب الفلسطيني طوال عشر سنوات "جرت الخراب والدمار وقتل الأطفال واعتقال المناضلين" في الأراضي المحتلة.

خالد مشعل

ومن دمشق علق رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل على العملية في اتصال هاتفي مع الجزيرة قائلا "إن جريمة غزة لابد لها من عقاب وهذا جزء من العقاب، وحالة الرعب التي يعيشها الشعب الإسرائيلي جزء من العقاب، والمقاومة ليست مرتبطة بالمجازر ولكنها رد فعل على الاحتلال وإذا أراد الكيان الصهيوني توقف العمليات فعليه إزالة الاحتلال".

وكانت كتائب عز الدين القسام, الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس قد تبنت في وقت سابق مسؤولية الانفجار، وجاء في بيان للحركة "هذا ردنا الأولي على مجزرة غزة وهو جزء يسير من تصفية الحساب التي ستطول والتي ستنال مؤسساتكم بلا استثناء وإننا نوجهها رسالة صريحة وواضحة للعقلاء منكم أن سارعوا بالرحيل عن أرضنا أو اختاروا الموت تحتها وجهزوا عشرات الأكياس السوداء تمهيدا لردنا القادم وليتحمل نتيجة ذلك المجرم شارون وزبانيته".

تفاصيل العملية
وتضاربت الأقوال حول كيفية وقوع الانفجار، فقد أعلن متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية داني سيمان، أنه غير متأكد مما إذا كان فلسطيني نفذ العملية أم أن الانفجار ناتج عن انفجار قنبلة موضوعة مسبقا في المكان.

لكن شهود عيان قالوا إنهم رأوا "فلسطينيا يفجر نفسه أثناء وقوفه في الطابور أمام صندوق الدفع". وقال نائب رئيس الشرطة إيلان فرانكو إنه في نحو الساعة 1.40 دقيقة بعد الظهر سمع صوت انفجار في مطعم بالجامعة، دون أن يحدد سبب الانفجار.

فريق طبي يسعف أحد جرحى الانفجار
إدانات متبادلة
وقد أدانت السلطة الفلسطينية بشدة العملية في بيان أكدت فيه أيضا أنها تعتبر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "مسؤول عن حلقة العنف هذه".

وقد اتهم مسؤول إسرائيلي كبير الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بـ"تشجيع" الهجمات على الإسرائيليين لتجنب إجراء إصلاحات في السلطة الفلسطينية. وأعلن الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر "أن السلطة الفلسطينية تحاول التملص من تنفيذ الإصلاحات الضرورية التي من شأنها أن تمكن فلسطينيين أكثر اعتدالا من الوصول إلى مناصب مسؤولة.. إن عرفات هو الذي يشجع مباشرة ذلك".

رجال الإنقاذ يسعفون إحدى المصابات

خطط أمنية إسرائيلية
ووقعت هذه العملية بعد يوم واحد من قيام فلسطيني بعملية فدائية في مطعم للوجبات السريعة وسط القدس المحتلة أسفرت عن استشهاده وإصابة سبعة إسرائيليين بجروح.

كما تزامنت العملية مع انتهاء اجتماع للمجلس الأمني المصغر الإسرائيلي أجاز خططا لوقف العمليات الفدائية التي عادت مرة أخرى بعد فترة من الهدوء النسبي، وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن هذه الخطة التي قدمها مسؤولون عسكريون وأجهزة الأمن، سيشرف على تنفيذها المستشار القانوني للحكومة إلياكيمروبنشتاين, ولم تعط المصادر أي تفاصيل حول الخطة بسبب الرقابة.

لكن الإذاعة كانت ذكرت في وقت سابق أن أعضاء المجلس الأمني تطرقوا خصوصا إلى إمكانية طرد أفراد عائلات الفدائيين المتحدرين من الضفة الغربية إلى قطاع غزة. وأضافت أن عمليات الطرد هذه لا يمكن أن تحصل من دون تقديم الدليل على أن أفراد العائلة المعنية كانوا على علم بالعملية.

وقال المصدر إن الحكومة الإسرائيلية قررت اليوم أن تبعد إلى قطاع غزة أحد أقارب فلسطيني من الضفة الغربية نفذ عملية فدائية. وأضافت المصادر أن الرجل الذي سيتم إبعاده سيعطى 12 ساعة لاستئناف القرار أمام المحكمة الإسرائيلية العليا.

عمليات إسرائيلية
وكانت مصادر أمنية وطبية فلسطينية أفادت في وقت سابق أن قوة إسرائيلية مدرعة مكونة من 12 آلية إسرائيلية وثلاث جرافات عسكرية توغلت فجر اليوم في حي السلام بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة لأكثر من 200 متر في الأراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية تحت غطاء كثيف من نيران الرشاشات الثقيلة.

وأضافت المصادر أن جنود الاحتلال طلبوا من المواطنين عبر مكبرات الصوت إخلاء منازلهم، ثم قاموا بعمليات تفتيش واسعة في المنطقة، في حين هدمت الجرافات ثلاثة منازل، إضافة إلى تجريف أراض مزروعة بأشجار الزيتون.

من جهة ثانية أفادت مصادر طبية فلسطينية أن قوات الاحتلال أطلقت فجر اليوم قذائف الدبابات وفتحت النار باتجاه منازل المواطنين في مخيم خان يونس والحي النمساوي بالمخيم جنوبي قطاع غزة مما أدى إلى إصابة أربع فلسطينيات بجروح متوسطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات