أصدرت محكمة سورية أحكاما بالسجن تتراوح بين عشر سنوات وخمس على معارضين بارزين، بعد إدانتهما بمحاولة تغيير الدستور بوسائل غير قانونية والحض على العصيان.

فقد حكمت محكمة أمن الدولة بالسجن عشر سنوات على الاقتصادي السوري البارز عارف دليلة، كما حكمت بالسجن خمس سنوات على المعارض البارز الطبيب وليد البني. وكان المعارضان قد اعتقلا قبل عشرة أشهر بعدما اتخذت الحكومة السورية إجراءات صارمة بحق الصالونات السياسية المعارضة.

وقال المحامي خليل معتوق للصحفيين إن المحكمة أدانت موكليه دليلة والبني بتهمة تغيير الدستور والتحريض على العصيان المسلح ونشر معلومات خاطئة. ووصف الأحكام الصادرة بأنها جائرة ولا تستند إلى أساس قانوني، "الهدف منها إسكات الرأي الآخر وقمعه".

وكان عارف دليلة (64 عاما) وهو اقتصادي معروف, عميدا سابقا لكلية الاقتصاد في جامعة حلب شمالي سوريا والمتحدث باسم لجان إحياء المجتمع المدني، وهو يعاني من مرض تصلب الشرايين. أما الطبيب وليد البني فكان يشارك بفعالية في الصالونات السياسية وهو أحد الأعضاء المؤسسين للجمعية السورية لحقوق الإنسان.

وقد اعتبرت زوجة دليلة المحاكمة بأنها مهزلة وغير عادلة، في حين وصفتها زوجة البني بأنها موت بطيء بحق زوجها. وقال رئيس لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في سوريا أكثم نعيسة بأن الأحكام تثير القلق بشأن مستقبل حقوق الإنسان في البلاد.

ويأتي الحكم على دليلة والبني بعد إصدار أحكام مماثلة على أربعة معارضين آخرين دعوا إلى توفير قدر أكبر من الحريات السياسية في سوريا، تتراوح الأحكام بين 30 شهرا وخمس سنوات من بينهما المعارضان رياض سيف ومأمون الحمصي.

وقد أضرت هذه الأحكام بالآمال في أن يسمح الرئيس السوري الشاب بشار الأسد بقدر أكبر من الحرية، رغم تحقق إنجازات كبيرة في فترة حكمه القصيرة.

ففي أقل من عامين أغلق أحد أسوأ السجون السورية سمعة، وسمح بصحف خاصة بالصدور، وبتأسيس جمعيات حقوق الإنسان، وإطلاق سراح المئات من المعتقلين السياسيين، والسماح لمنفيين من جماعة الإخوان المسلمين بالعودة، فضلا عن ظهور نحو 300 صالون سياسي لمناقشة القضايا السياسية والاقتصادية، بيد أنها تقلصت إلى 14 منتديا سياسيا.

المصدر : وكالات