جنود أميركيون بالكويت يقومون بتجهيز مدافعهم قبيل الانتشار لإجراء تدريبات عسكرية في صحراء الكويت قرب الحدود العراقية (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
رمسفيلد يؤكد اتفاق الكونغرس والإدارة الأميركية على ضرورة تغيير النظام في بغداد
ــــــــــــــــــــ

الفصيلان الكرديان في شمال العراق يعقدان اجتماعا لبحث سبل تنفيذ اتفاق أبرم بين الجانبين لحل خلافاتهما برعاية واشنطن
ــــــــــــــــــــ

الكويت تقول إنه ليس لديها معلومات من الولايات المتحدة بأن العراق قد يتعرض لضربة وشيكة
ــــــــــــــــــــ

أعلن رئيس وزراء تركيا بولنت أجاويد أن بلاده تحاول إقناع الولايات المتحدة بالعدول عن توجيه ضربة عسكرية للعراق. وقال أجاويد في تصريحات صحفية إن حكومته بدأت استعدادات عسكرية وسياسية تحسبا لتوجيه هذه الضربة.

وأضاف رئيس الوزراء التركي "إذا كانت هناك عملية عسكرية سيؤثر ذلك على تركيا شئنا أم أبينا, ولذلك نحاول إثناء الولايات المتحدة عن القيام بعملية عسكرية". ويتطلب أي عمل عسكري أميركي ضد العراق تعاونا تركيا مع واشنطن، خاصة أن أنقرة عضو في حلف شمال الأطلسي.

بولنت أجاويد

وجاءت تصريحات أجاويد بعد أن شهدت أنقرة أمس يوما من المحادثات بشأن الخطط الأميركية لقيام منطقة كردية منفصلة في شمال العراق. وزار السفير الأميركي في أنقرة الخارجية التركية مرتين أمس كما التقى رئيس الوزراء التركي مرتين مع رئيس الأركان، ثم بعد ذلك التقى كل من أجاويد ورئيس هيئة الأركان الرئيس أحمد نجدت سيزر في محادثات قال رئيس الوزراء إنها ركزت على المشاكل الإقليمية.

وأوضح أجاويد لصحيفة الصباح أن الولايات المتحدة تقول إنها لن تسمح أبدا بقيام دولة كردية في شمال العراق.

وفي شمال العراق قالت مصادر كردية إن الفصيلين الكرديين الرئيسيين في المنطقة سيعقدان اجتماعا اليوم لبحث سبل تنفيذ اتفاق أبرم بين الجانبين لحل خلافاتهما برعاية واشنطن عام 1998. ومن المفترض أن يبحث اجتماع الحزبين الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني انتخاب برلمان إقليمي جديد يتناوب الحزبان على رئاسته والسماح لكل حزب بإعادة فتح مكاتبه في مناطق الحزب الآخر.

صدام يسخر

صدام حسين

في غضون ذلك بدأ العراق في التأهب للضربة العسكرية الأميركية. وقد سخر الرئيس العراقي صدام حسين من مزاعم الولايات المتحدة وبريطانيا حول امتلاك العراق أسلحة دمار شامل وقال إنها كانت سخيفة. وأضاف صدام في كلمة أمام رئيس وأعضاء وكالة الطاقة الذرية العراقية أن الولايات المتحدة وبريطانيا لا ترغبان بأن يحرز العرب والمسلمون أي تقدم وأن هذا ما يسعى إليه الغرب وتحديدا الولايات المتحدة.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن صدام حسين قوله "يتحدث الأميركان والبريطانيون بما يشبه النكتة.. فيقولون إن العراق لو ترك وشأنه سينتج كذا وكيت من الأسلحة وقد يضع إنتاجه هذا في خدمة الإرهاب"، وأضاف أنهم "في حقيقة الأمر يقصدون الإيذاء.. أي منع أي عربي أو مسلم من أن يتطور".

يذكر أن العراق يرفض عودة مفتشي الأسلحة حتى ترفع الأمم المتحدة العقوبات المفروضة عليه منذ عام 1991.

تهديدات أميركية

رمسفيلد أثناء زيارته لقاعدة عسكرية بالكويت الشهر الماضي (أرشيف)

وفي هذا السياق قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن سياسة حكومة الولايات المتحدة تقضي بتغيير النظام في العراق بينما لا تسعى إلى تغيير النظام الحاكم في إيران أو كوريا الشمالية. وأشار رمسفيلد إلى أن الكونغرس والإدارة الأميركية متفقان على ضرورة تغيير النظام في العراق, الذي قال إنه لا يطبق قرارات الأمم المتحدة التي وافق عليها.

وأكد رمسفيلد للصحفيين في البنتاغون أنه لم يتخذ بعد قرار في البيت الأبيض بشن حملة عسكرية لقلب نظام صدام حسين الذي تتهمه الولايات المتحدة بحيازة أسلحة كيماوية وجرثومية وبالسعي لحيازة السلاح النووي.

كما حذر رمسفيلد من أن عددا كبيرا من المواقع العسكرية العراقية الكيماوية والبيولوجية والنووية مدفون على عمق كبير تحت الأرض ويصعب تدميره باستخدام السلاح الجوي، في إشارة إلى تأييد استخدام القوات البرية لضرب العراق.

ورفض رمسفيلد في تصريحات أدلى بها مساء الاثنين الكشف عن الكيفية التي ستتعامل بها واشنطن مع مخزون العراق من الأسلحة، لكنه هاجم التقارير الأخيرة بشأن خطط أميركية لشن هجوم بري وجوي للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

وفي هذا السياق قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور الديمقراطي جوزيف بيدن إنه لا يتوقع أن تشن إدارة الرئيس جورج بوش ضربتها العسكرية للعراق قبل أوائل العام القادم. وأضاف بيدن في تصريحات للصحفيين أنه مقتنع بأن بوش لم يتخذ بعد قرارا بشأن كيفية التعامل مع العراق رغم تهديدات متكررة بأن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام القوة للإطاحة بالرئيس العراقي. وأوضح بيدن أنه يشك في أن يهاجم بوش العراق قبل أن يحصل أولا على مساندة من الكونغرس.

ومن ناحية أخرى قدم السيناتور الديمقراطي ديان فينشتاين مشروع قرار أمس يقول إنه يجب على الولايات المتحدة ألا تستخدم القوة ضد العراق دون موافقة من الكونغرس.

استعدادات كويتية

أحمد الفهد الصباح

ومع اقتراب الذكرى السنوية الثانية عشرة للغزو العراقي تقول الكويت إنها طورت خطط طوارئ لحماية سكانها وإمداداتها النفطية. ونفى وزير الإعلام الكويتي الشيخ أحمد الفهد الصباح أن تكون هذه الإجراءات قد اتخذت لأن القوات العراقية تحتشد على الحدود.

وقال الشيخ أحمد إن الكويت ليس لديها معلومات من الولايات المتحدة بأن العراق قد يتعرض لضربة وشيكة. وأوضح الوزير الكويتي أنه لا وجود لتحركات غير اعتيادية أو تعزيزات للقوات الأميركية المتمركزة في الكويت, وقال في تصريح صحفي مساء أمس "ليست هناك تحركات أو زيادة غير طبيعية في القوات الأميركية، كلها تحركات طبيعية بموجب الاتفاق الدفاعي" الذي يربط الكويت بالولايات المتحدة.

من ناحية أخرى جدد الشيخ أحمد موقف الكويت المعلن بمعارضة ضرب العراق قائلا "الكويت تعارض ضرب العراق والشعب العراقي, ليس هناك أحد أو دولة تريد الحرب", وناشد بغداد تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بأزمة الخليج لمساعدة المنطقة على تفادي حرب جديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات