رجال الإسعاف ينقلون مصابين عقب الانفجار في الجامعة العبرية
ــــــــــــــــــــ
الشيخ ياسين يستنكر إدانة استهداف جامعة إسرائيلية ويذكر بأن قوات الاحتلال استهدفت أطفالا آمنين في منازلهم أثناء القصف الأخير في غزة
ــــــــــــــــــــ

مصادر فلسطينية تشير إلى أياد إسرائيلية وأميركية وراء إلغاء زيارة جيسي جاكسون إلى غزة لتفقد موقع المجزرة ولقاء مؤسس حماس
ــــــــــــــــــــ

أدان كل من الرئيس الأميركي جورج بوش والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والاتحاد الأوروبي عملية التفجير التي وقعت في مقصف تابع للجامعة العبرية في القدس الشرقية وأوقعت سبعة قتلى, بينهم مواطنة أميركية, ونحو ثمانين جريحا، وكانت كتائب عزالدين القسام التابعة لحركة حماس أعلنت مسؤوليتها عنه، فيما سارعت تل أبيب إلى تحميل السلطة الفلسطينية مسؤولية العملية.

وقد وصف الرئيس بوش المسؤولين عن هذه العملية بأنهم يكرهون فكرة السلام. وأبلغ الصحفيين خلال اجتماع وزاري أنه يتعاطف مع الطلبة الإسرائيليين وعائلاتهم. وأضاف بوش الذي كان يستعد للقاء العاهل الأردني الملك عبدالله أن مثل هذه العمليات لن تمنعه من حشد العالم لمحاربة الإرهاب، أو السعي لإيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي. وشدد على أهمية إصلاح المؤسسات الفلسطينية، مشيرا الى أنها أمر مهم لقيام دولتين تعيشان جنبا إلى جنب بسلام.

ياسر عرفات وجيسي جاكسون يشيران إلى الصحفيين بعد اجتماعهما اليوم في رام الله
السلطة تستنكر
وقد استنكرت السلطة الفلسطينية عملية الجامعة العبرية وقالت في بيان عقب اجتماعها بمدينة رام الله برئاسة الرئيس ياسر عرفات إنها "تلقت بالصدمة والاستنكار هذه العملية الإرهابية" وجددت الدعوة إلى عدم التعرض لما أسمتهم المدنيين الإسرائيليين وعدم القيام بأي عمل عنيف داخل إسرائيل "لأنه لا يخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية, وإنما تستخدمه بعض القيادات الإسرائيلية لاستمرار احتلالهم وتصعيدهم العسكري وحصارهم الخانق لشعبنا".

وقالت السلطة الفلسطينية إثر الاجتماع الذي حضر جزءا منه القس الأميركي جيسي جاكسون ووفد ديني ثلاثي مسيحي ويهودي وإسلامي إن عملية الجامعة العبرية "خروج على المعايير الإنسانية والأخلاقية".

ودعت السلطة من جهة أخرى مجلس الأمن إلى إصدار قرار حازم يدين "الجريمة الإسرائيلية في غزة ويضع حدا للمجازر الإسرائيلية" ضد المدنيين الفلسطينيين, ويدعو حكومة إسرائيل إلى سحب قواتها ورفع حصارها دون تأخير.

وقال عرفات من جهته بعد اجتماعه مع جاكسون قبيل عملية التفجير إن لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون خططا عسكرية ينفذها ضد الشعب الفلسطيني, و"قد أضاع فرصة ذهبية" لصالح السلام في الشرق الأوسط عندما لم يقبل المبادرة العربية التي تبنتها القمة العربية في بيروت وقدمها ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز.

رجل إسعاف يبعد إسرائيلية من مكان الانفجار
عملية التفجير
وقد أوضحت الشرطة الإسرائيلية أن عملية التفجير تمت عبر عبوة ناسفة وضعت داخل حقيبة. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن العدد الكبير من القتلى والضحايا لا يعود إلى قوة الانفجار وإنما بسبب الحشد الكبير من الأشخاص داخل مقصف كلية الحقوق بالجامعة العبرية وقت الحادث.

وأشار المراسل إلى استخدام كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس للعبوات الناسفة لتنفيذ هذه العملية بعد أن اعتادت على العمليات الاستشهادية بواسطة أعضائها، لافتا إلى أن هذا التحول تزامن مع قرار الحكومة الإسرائيلية بمعاقبة أقارب منفذي العمليات الفدائية.

وقد أقر المجلس الأمني المصغر الإسرائيلي اليوم -وقبل دقائق من عملية الجامعة العبرية- إبعاد أحد أقرباء منفذ عملية فدائية لم تكشف عن هويته، كما أقر المجلس أيضا خططا لمكافحة العمليات الفلسطينية, ولم تكشف الإذاعة الإسرائيلية العامة التي أوردت النبأ عن تفاصيل هذه الخطة لأسباب رقابية.

بدء الاعتقالات
من جهة ثانية قال شهود عيان إن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت عقب العملية أكثر من 50 فلسطينيا منهم 12 امرأة في ضواحي الجامعة العبرية في منطقة العيساوية بالقدس الشرقية. وأضاف الشهود أن الشرطة أمرت الرجال بالجلوس أرضا في حين كانت تقوم بتفتيش آخرين بعد اعتقالهم.

كما قامت قوات الاحتلال بإعادة فرض حظر التجول على نابلس، وأطلق جنود الاحتلال الرصاص في الهواء لإجبار السكان على تنفيذ الحظر بعد أن رفض المواطنون ذلك بالقوة طوال الأسبوعين الماضيين.

جاكسون ألغى زيارة ياسين

الشيخ أحمد ياسين
وعلى صعيد ذي صلة أعلن مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين أن ممثلا عن اتحاد الكنائس في غزة أبلغه بأن القس الأميركي جيسي جاكسون ألغى الزيارة التي كان يزمع القيام بها إلى قطاع غزة اليوم الأربعاء, وذلك بعد ساعات على عملية التفجير. وأوضح مصدر فلسطيني أن زيارة جاكسون ألغيت رغم وصوله إلى حاجز بيت حانون عند مدخل القطاع الشمالي.

وقال الشيخ ياسين إن داعية حقوق الإنسان عبر بنفسه عن الأسف لعدم إتمام الزيارة حيث كان سيلتقي به ويزور حي الدرج للاطلاع على "آثار المجزرة الإسرائيلية" هناك. وأكد ياسين أن إلغاء زيارة القس جاكسون إلى غزة وإلغاء لقائه معه بالتالي يهدف إلى عدم تمكينه من "رؤية المأساة الفلسطينية".

وأعرب مؤسس حماس عن اعتقاده بأن هناك جهات أميركية وإسرائيلية لا ترى للشعب الفلسطيني حقوقا, وتحول دون أن يتمتع بكامل حقوقه أو التواصل مع أي جهة أو شخصيات تريد "أن تنظر إلى المأساة الفلسطينية وآثار الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية".

من جهة ثانية استنكر الشيخ ياسين التنديد باستهداف عملية اليوم, وتساءل عن الفرق بين استهداف أطفال آمنين في بيوتهم عند الفجر مثلما حدث في القصف الأخير لغزة، واستهداف محتلين جاؤوا لاحتلال أراضي الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات