الشيوخ الأميركي يناقش ملف الهجوم على العراق
آخر تحديث: 2002/7/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/22 هـ

الشيوخ الأميركي يناقش ملف الهجوم على العراق

جانب من اجتماع مجلس الشيوخ الأميركي (أرشيف)

عقدت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي جلسة استماع اليوم خصصت لبحث قضية العراق، واحتمالات تنفيذ عملية عسكرية ضده، لرفضه تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بضرورة استقباله فرق تفتيش دولية على أسلحته.

وقد أعلن المتحدثون من أعضاء اللجنة تأييدهم لأي قرار يتخذه الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن ضرب العراق، مؤكدين أن مثل هذه الخطوة تتطلب نفسا طويلا وتأييدا من الشعب الأمريكي. وأشار أعضاء اللجنة إلى إصرار واشنطن على التأكد من مسألة إنتاج العراق أسلحة دمار شامل قد يقدمها إلى جماعات خارجية.

وجاءت الجلسة بعد يوم واحد من إعلان وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد أن الكونغرس والرئيس وإدارته متفقون على ضرورة تغيير النظام الحاكم في العراق.

وفي السياق نفسه قال النائبان الديمقراطيان دياني فاينشتاين وباتريك ليهي إنهما سيقدمان اقتراحا يعارض استخدام القوة ضد العراق دون تفويض بإعلان الحرب من الكونغرس. وقال السيناتور فاينشتاين إن المسألة ليست أن صدام حسين ديكتاتور وحشي، ولكن السؤال ما هو أفضل سياسة يمكن أن تتبعها الولايات المتحدة لمعالجة هذه القضية والتي ستكون فقط بعد استيفاء النقاش وأخذ الخيارات الأخرى بعين الاعتبار.

ويتزامن النقاش في لجنة مجلس الشيوخ في وقت يستعد فيه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني للاجتماع بمسؤولين في الإدارة الأميركية لتأكيد معارضته لأي عمل عسكري ضد العراق.

وتتهم الإدارة الأميركية النظام العراقي بالعمل على تطوير أسلحة نووية وبيولوجية وتؤكد على أنها ستستخدم كل الوسائل التي بحوزتها للإطاحة بالرئيس العراقي.

وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن سياسة حكومة بلاده تقضي بتغيير النظام في العراق بينما لا تسعى إلى تغيير النظام الحاكم في إيران أو كوريا الشمالية. وأشار إلى وجود اتفاق بين الكونغرس والإدارة الأميركية بضرورة تغيير النظام في العراق, بيد أنه أكد أيضا أنه لم يتخذ بعد قرار في البيت الأبيض بشن حملة عسكرية لقلب نظام صدام حسين.

وساطة تركية

بولنت أجاويد

من جانبه قال رئيس وزراء تركيا بولنت أجاويد إن بلاده تحاول إقناع الولايات المتحدة بالعدول عن توجيه ضربة عسكرية للعراق. وقال أجاويد في تصريحات صحفية إن حكومته بدأت استعدادات عسكرية وسياسية تحسبا لتوجيه هذه الضربة.

ويتطلب أي عمل عسكري أميركي ضد العراق تعاونا تركيا مع واشنطن، خاصة أن أنقرة عضو في حلف شمال الأطلسي.

وجاءت تصريحات أجاويد بعد أن شهدت أنقرة أمس يوما من المحادثات بشأن الخطط الأميركية لقيام منطقة كردية منفصلة في شمال العراق. وأوضح أجاويد أن الولايات المتحدة تقول إنها لن تسمح أبدا بقيام دولة كردية.

وفي شمال العراق قالت مصادر كردية إن الفصيلين الكرديين الرئيسيين في المنطقة سيعقدان اجتماعا اليوم لبحث سبل تنفيذ اتفاق أبرم بين الجانبين لحل خلافاتهما برعاية واشنطن عام 1998.

ومن المفترض أن يبحث اجتماع الحزبين الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني انتخاب برلمان إقليمي جديد يتناوب الحزبان على رئاسته والسماح لكل حزب بإعادة فتح مكاتبه في مناطق الحزب الآخر.

تهوين عراقي

صدام حسين

في غضون ذلك سخر الرئيس صدام حسين من مزاعم الولايات المتحدة وبريطانيا حول امتلاك بلاده أسلحة دمار شامل وقال إنها كانت سخيفة.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن صدام حسين قوله "يتحدث الأميركان والبريطانيون بما يشبه النكتة.. فيقولون إن العراق لو ترك وشأنه سينتج كذا وكيت من الأسلحة وقد يضع إنتاجه هذا في خدمة الإرهاب"، وأضاف أنهم "في حقيقة الأمر يقصدون الإيذاء.. أي منع أي عربي أو مسلم من أن يتطور".

يذكر أن العراق يرفض عودة مفتشي الأسلحة حتى ترفع الأمم المتحدة العقوبات المفروضة عليه منذ عام 1991.

ومع اقتراب الذكرى السنوية الثانية عشرة للغزو العراقي تقول الكويت إنها طورت خطط طوارئ لحماية سكانها وإمداداتها النفطية. ونفى وزير الإعلام الكويتي أحمد الفهد الصباح أن تكون هذه الإجراءات قد اتخذت بسبب أنباء غير مؤكدة عن حشود للقوات العراقية على الحدود.

وقال إن الكويت ليس لديها معلومات من الولايات المتحدة بأن العراق قد يتعرض لضربة وشيكة. وجدد في الوقت نفسه موقف الكويت المعلن بمعارضة ضرب العراق, وناشد بغداد تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بأزمة الخليج لمساعدة المنطقة على تفادي حرب جديدة.

وقد أعرب كل من الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر في قمتهما أمس بشفيرن شرقي ألمانيا عن معارضتهما توجيه أي ضربة عسكرية من قبل الولايات المتحدة للعراق دون تفويض من الأمم المتحدة. وحذرا العراق بضرورة الموافقة السريعة على عودة المفتشين الدوليين.

المصدر : وكالات