الجيش الشعبي يتوعد بالرد على هجوم أعالي النيل
آخر تحديث: 2002/7/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/22 هـ

الجيش الشعبي يتوعد بالرد على هجوم أعالي النيل

عناصر الجيش الشعبي لتحرير السودان ينقلون مدفعا استولوا عليه من القوات الحكومية أثناء هجومهم على مدينة كابويتا جنوبي البلاد (أرشيف)

هددت الحركة الشعبية لتحرير السودان الحكومة السودانية برد قاس على الهجوم الذي قالت إن قواتها تعرضت له في الجنوب. وقال المتحدث باسم الحركة ياسر عرمان في تصريح للجزيرة إن القوات الحكومية بدأت بالهجوم على قوات الحركة وقصفتها جوا بعنف مشيرا إلى أن القصف استهدف مناطق مدنية وألحق بها خسائر جسيمة.

ياسر عرمان
وأوضح عرمان أن القوات الحكومية فتحت يوم الجمعة الماضي جبهة جديدة للقتال في شرق الولاية الاستوائية مؤكدا أن الجيش الشعبي يحتفظ بحقه في الرد. وأكد عرمان التزام الحركة باتفاق مشاكوس مع الخرطوم واتهم عناصر في الحكومة السودانية وأجهزة الأمن بمحاولة إفشال الاتفاق والسعي لإقناع سكان الجنوب بأن الاتفاق ليس في صالحها.

وكان متحدث باسم الجيش الشعبي قد أعلن أن 300 شخص قتلوا في اشتباكات بين قواتهم والقوات الحكومية ومجموعات مسلحة تابعة لها منذ ثلاثة أيام بدءا من 26 يوليو/ تموز الجاري في منطقة غرب أعالي النيل.

وأوضح ميكايل شانغ المنسق الإقليمي لجمعية المساعدة وإعادة تأهيل السودان -الفرع الإنساني للجيش الشعبي لتحرير السودان- أن نحو 100 ألف شخص نزحوا من المنطقة جراء الهجوم الذي شنته القوات الحكومية واستخدمت فيه مروحيات قتالية ومشاة ومجموعات من المسلحين.

وقال عمال إغاثة ومسؤولون في الحركة الشعبية إن أكثر من ألف شخص قتلوا منذ بدأت قوات الحكومة هجوما في ولاية أعالي النيل الجمعة الماضي. كما أشار متحدث باسم الحركة الشعبية إلى أن الأهالي الفارين إلى ولاية بحر الغزال القريبة تحدثوا عن وجود الكثير من المدنيين محاصرين في منطقة المعارك, مشيرا إلى وقوع مذابح في منطقة تام.

وجاءت الاشتباكات بعد أيام من اللقاء التاريخي الذي جمع الرئيس السوداني عمر حسن البشير وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق في أوغندا إثر توقيع اتفاق سلام بين الجانبين.

وشمل الاتفاق إجراء استفتاء في الجنوب حول تقرير المصير بعد فترة انتقالية مدتها ست سنوات، لكن مسائل مثل تقاسم السلطة والثروة البترولية وحقوق الإنسان والتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار ما زالت بحاجة لتسوية كي يمكن توقيع اتفاق سلام شامل أعرب الجانبان عن أملهما بأن يتم تحقيقه خلال الجولة المقبلة من المحادثات المقررة في منتصف أغسطس/ آب المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات