رمسفيلد: بوش والكونغرس متفقان على تغيير النظام العراقي
آخر تحديث: 2002/7/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/21 هـ

رمسفيلد: بوش والكونغرس متفقان على تغيير النظام العراقي

جنود أميركيون يجهزون مدافعهم قبيل الانتشار لإجراء تدريبات عسكرية في صحراء الكويت قرب الحدود العراقية (أرشيف)

قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن سياسة حكومة الولايات المتحدة تقضي بتغيير النظام في العراق بينما لا تسعى إلى تغيير النظام الحاكم في إيران أو كوريا الشمالية.

ولكن رمسفيلد وصف الدول الثلاث التي تشكل في نظر واشنطن محور الشر بأنها خطرة وأشار إلى أن الكونغرس والسلطة التنفيذية والرئيس الأمريكي متفقون على ضرورة تغيير النظام في العراق. وجاءت تصريحات رامسفيلد في الوقت الذي تحدثت فيه تقارير أمريكية عن خطط مختلفة لعملية عسكرية تقول بغداد إنها مستعدة لمواجهتها.

السلاح العراقي مدفون

دونالد رمسفيلد
وسبق لرمسفيلد أن حذر من أن عددا كبيرا من المواقع العسكرية العراقية الكيماوية والبيولوجية والنووية مدفون على عمق كبير تحت الأرض ويصعب تدميره باستخدام السلاح الجوي فقط، في إشارة إلى تأييد التوجه لاستخدام القوات البرية لضرب العراق.

لا حشود عراقية
وعلى صعيد آخر نفت قوات الأمم المتحدة العاملة على الحدود بين العراق والكويت (يونيكوم) وجود أي مؤشرات على حشود للقوات العراقية. وكانت بعض الأنباء أفادت أن بغداد تعزز وجودها العسكري على الحدود مع الكويت، في ظل ما يتردد عن احتمال توجيه ضربة عسكرية للعراق.

وقال المتحدث باسم قوة حفظ السلام الدولية دالغيت باجا لقناة الجزيرة "لم نر أي حشد للقوات العراقية قرب الحدود" وأضاف "ليس هناك شيء في المنطقة المنزوعة السلاح أو بالقرب منها. أجرت قواتنا تحريات ولم يصلنا تأكيد لهذا".

وتراقب قوة المراقبة الدولية يونيكوم الحدود بين العراق والكويت منذ انتهاء حرب الخليج عام 1991. وتمتد المنطقة المنزوعة السلاح 15 كلم داخل العراق.

عودة المفتشين

طارق عزيز
وفي إطار التهديدات بقرب توجيه ضربة عسكرية أميركية محتملة للعراق ما لم توافق بغداد على عودة فريق مفتشي نزع أسلحة الدمار الشامل، أكد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أن عودة فرق التفتيش الدولية لا يمكن أن تتم إلا في إطار "خطة شاملة" لتسوية المشكلة العراقية تشمل "تخفيف العقوبات ورفعها واحترام السيادة الوطنية ووحدة أراضي البلاد".

وأضاف عزيز في مقابلة مع صحيفة سويسرية اليوم الثلاثاء أن "مسألة السيادة الوطنية ورفع العقوبات تحتل الأولوية لدى العراق وليست عودة مفتشي نزع السلاح". وتساءل "لماذا يتوجب على العراق أن يبدي استعدادا لقبول عودة المفتشين من دون شروط رغم كون الولايات المتحدة وبريطانيا عازمتين على مهاجمته".

ويقول العراق إن أي محادثات مع الأمم المتحدة حول عودة المفتشين لابد أن تركز على رفع العقوبات المستمرة منذ 12 عاما وإلغاء منطقتي حظر الطيران اللتين تفرضهما الولايات المتحدة وبريطانيا في جنوب وشمال العراق منذ انتهاء حرب الخليج. وفشلت ثلاث جولات من المحادثات بين العراق والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في التوصل إلى اتفاق بعودة خبراء الأسلحة الدوليين.

من جانبه حث الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى على عودة مفتشي الأسلحة للعراق، وقال إن بغداد لم ترفض مثل هذا المقترح "وإنما يتفاوضون حول البنود ويريدون إيضاح نقاط معينة", وأكد موقف الجامعة المعارض لأي ضربة عسكرية ضد العراق.

اتهامات بالتجسس

رالف إكيوس
وفي السياق ذاته اتهم رئيس فرق التفتيش الدولية السابق رالف إكيوس وللمرة الأولى الولايات المتحدة وقوى أخرى لم يحددها، باستغلال تلك الفرق لمصالحها السياسية الخاصة ومنها رصد ومراقبة تحركات الرئيس العراقي.

وقال للإذاعة السويدية إن الولايات المتحدة كانت تسعى للحصول على معلومات تتعلق بالهياكل التنظيمية لأجهزة الأمن العراقية والقدرات العسكرية التقليدية وما يخفيه العراق من إمكانيات.

وقال إكيوس -وهو دبلوماسي سويدي سابق ترأس عمليات التفتيش على أسلحة التدمير الشامل في العراق في الفترة بين 1991 و1997 - إن الأزمات كانت تفتعل أحيانا مع بغداد من أجل استخدامها كمبرر لعمل عسكري.

واتهم وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أمس الاثنين الولايات المتحدة بالسعي لعودة مفتشي الأسلحة لتحديث معلوماتها الاستخبارية مما سيفيدها في الهجوم الذي قد تشنه على العراق. وطردت بغداد فرق التفتيش الدولية على الأسلحة في ديسمبر/ كانون الأول عام 1998 لاتهامهم بالتجسس.

المصدر : الجزيرة + وكالات