الملك محمد السادس
دعا العاهل المغربي محمد السادس إسبانيا إلى الدخول في حوار معمق يقود إلى تقرير مصير الأراضي المغربية الخاضعة لسيطرتها، وطلب من مدريد رسم شكل العلاقة التي تعتزم إقامتها مع بلاده.

وقال العاهل المغربي في خطاب بثه التلفزيون المغربي بمناسبة عيد العرش "ننتظر من إسبانيا تحديدا واضحا لنوع العلاقات التي تعتزم إقامتها مع المغرب", وشدد على التزام بلاده بالنهج السلمي والحضاري في تبني لغة الحوار لحل النزاع.

وأكد حرص بلاده على عودة الوضع في جزيرة ليلى المتنازع عليها في البحر الأبيض المتوسط إلى وضعها السابق وعلى علاقات حسن الجوار على طرفي مضيق جبل طارق.

وكانت إسبانيا قد سحبت الأسبوع الماضي قواتها من جزيرة ليلى بالقرب من جيب سبتة المغربي -الذي تسيطر عليه إسبانيا- بعد عشرة أيام من نشوب خلاف بين البلدين حول السيادة عليها، وقد عادت الجزيرة التي تبلغ مساحتها 30 فدانا إلى وضعها المعتاد غير المأهول.

بيد أن العاهل المغربي أكد في الوقت نفسه السيادة المغربية على مدينتي سبتة ومليلية الخاضعتين للسيطرة الإسبانية وعلى الجزر المحاذية لها شمال المغرب.

مشهد لجزيرة ليلى
وأعرب عن أسفه لرد إسبانيا السلبي على اقتراح والده الملك الراحل الحسن الثاني إقامة خلية تفكير مغربية إسبانية لمناقشة وضع المحميتين. وقال محمد السادس "لم نجد آذانا صاغية لدى الجانب الإسباني حول هاتين المحميتين اللتين أصبحتا مراكز تسيء إلى الاقتصاد الوطني ومراكز للهجرة السرية".

وأكد العاهل المغربي استعداد بلاده لمناقشة جميع المسائل الخلافية الأخرى بين الرباط ومدريد في إطار "حوار صريح بين البلدين".

ومن هذه الملفات مسألة الهجرة غير القانونية وتجارة المخدرات وقضية الصحراء والتنقيب عن النفط قبالة جزر الكناري, والصيد البحري التي كانت الشرارة الأولى في اندلاع الأزمة بين البلدين بعد أن رفض المغرب تجديد الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي باعتبار أن إسبانيا هي المستفيد الوحيد.

المصدر : وكالات