دبابة إسرائيلية تتوغل في شمال قطاع غزة
ـــــــــــــــــــ
بيريز يربط الانسحاب الإسرائيلي من المناطق الفلسطينية بتحديد المسؤول عن أمنها وينفي وجود خلاف مع شارون بشأن معالجة الانتفاضة
ــــــــــــــــــــ
آلاف الفلسطينيين في نابلس يتحدون لليوم الثاني على التوالي حظر تجول تفرضه قوات الاحتلال منذ خمسة أسابيع

ــــــــــــــــــــ

قال مراسل الجزيرة في القاهرة إن فلسطينيين استشهدا بعدما قتلا أربعة جنود إسرائيليين في هجوم شناه على دورية إسرائيلية قرب الحدود المصرية، وقد نفت إسرائيل النبأ بعد ساعات من إذاعة الجزيرة له في وقت سابق من مساء اليوم.

وذكر المراسل أن المهاجمين الفلسطينيين أطلقا النار على الإسرائيليين الأربعة، وهم من أفراد قوات الاحتلال، في محيط بوابة صلاح الدين بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة. وردت القوات الإسرائيلية بالمثل فقتلت المهاجمين.

وأكدت مصادر فلسطينية النبأ ولكنها قالت إن التفاصيل لا زالت غير واضحة، وأشارت إلى أن السلطات الإسرائيلية أغلقت منطقة الحدود مع مصر منذ الخامسة فجرا.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إغلاق المعبر في وجه الفلسطينيين الذين يتوجهون إلى مصر للعلاج والدراسة في معاناة يومية.

قصف بيت لاهيا

صبية فلسطينيون يرشقون الجنود الإسرائيليين بالحجارة في شمال غزة
من جانب آخر قال شهود عيان إن قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفت بقذائف الدبابات منازل فلسطينيين في بيت لاهيا شمال قطاع غزة مما أدى إلى إصابة طفل بجروح.

كما تعرضت مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة لقصف إسرائيلي بالرشاشات الثقيلة أسفر عن إصابة أربعة مواطنين بينهم طفلان.

و ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن فلسطينيين أطلقوا قذيفة هاون على مستوطنة نيفيه ديكاليم جنوب قطاع غزة، مما أسفر عن احتراق سيارتي إطفاء. وقال المصدر إن قذيفتين أخريين أطلقتا على مستوطنة أخرى في شمال المنطقة ولم تؤديا إلى وقوع إصابات.

في هذه الأثناء تحدى آلاف الفلسطينيين في مدينة نابلس المحتلة بالضفة الغربية لليوم الثاني على التوالي حظر تجول تفرضه قوات الاحتلال منذ خمسة أسابيع، وفتحوا الأسواق وحصلوا على ما يحتاجون من التموين دون أن يقوم الجنود الإسرائيليون بأي رد فعل. يشار إلى أن قوات الاحتلال رفعت حظر التجول عن المدينة خمس مرات فقط ولعدة ساعات منذ إعادة احتلالها لنابلس قبل خمسة أسابيع.

جاك شيراك يلتقي شمعون بيريز في باريس
بيريز وشارون متفقان
في غضون ذلك قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إنه ليس هناك خلاف بينه وبين رئيس الوزراء أرييل شارون بشأن كيفية التعامل مع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي المستمرة منذ 22 شهرا.

وأضاف بيريز في مؤتمر صحفي بباريس أنه "مقتنع أن شارون مؤيد تماما لحل سلمي... الحقيقة أننا نعمل معا". وتابع أن الاعتداء الجوي على غزة لم يكن محاولة لدفع محادثات السلام الوليدة إلى وضع حرج، وأعرب عن أمله في أن يكون الفلسطينيون مازالوا على استعداد لبدء المفاوضات.

وأعلن بيريز قبيل لقائه بالرئيس الفرنسي جاك شيراك أنه يؤيد عقد مؤتمر دولي حول الشرق الأوسط "في أقرب موعد ممكن". وقد ضاعف المسؤولون الفرنسيون في الأيام الأخيرة الدعوة إلى عقد اجتماع دولي على مستوى وزاري قبل نهاية العام للبحث في سبل التوصل إلى إعادة إطلاق عملية السلام التي تشهد حاليا مأزقا.

وربط وزير الخارجية الإسرائيلي أثناء زيارته الحالية لفرنسا، انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق الفلسطينية بتحديد المسؤول عن أمنها.

بنيامين بن إليعازر
اتصالات فلسطينية إسرائيلية
على صعيد آخر أعرب وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر عن أمله في إجراء محادثات مع وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى لمناقشة قضايا أمنية في الأيام القليلة القادمة تستند إلى مقترحات الرئيس الأميركي جورج بوش.

وجاءت أقوال بن إليعازر إلى الإذاعة الإسرائيلية في وقت قررت فيه إسرائيل إلغاء لقاء كان مقررا بين وزيري المالية الإسرائيلي سيلفان شالوم والفلسطيني سلام فياض دون أي توضيح. وفي تعليقه على إلغاء اللقاء قال فياض إنه "لم يكن مقررا موعد للاجتماع"، مشيرا إلى أن "الاتصالات بهذا الشأن جارية ونحن بانتظار الرد الإسرائيلي".

ورغم إلغاء اللقاء فقد وافقت إسرائيل على تسليم 15 مليون دولار نقدا إلى السلطة الفلسطينية اليوم، وهي أول دفعة من ثلاثة أقساط تعتزم الحكومة الإسرائيلية دفعها من أصل رسوم الضرائب المحصلة من الفلسطينيين والضرائب الجمركية جمدتها بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية منذ 22 شهرا، والتي يقدر قيمتها بنحو 600 مليون دولار.

وكانت إسرائيل طالبت بوجود مراقبة دولية للأموال قبل تسليمها إلى السلطة للتأكد من أنها لن تصرف لمؤسسات تتهمها إسرائيل بالقيام بأنشطة مقاومة، ووافقت مؤخرا على صرفها على أن تدفع في حساب مصرفي آخر باسم وزير المالية الفلسطيني الجديد سلام فياض.

وبموازاة ذلك أعلن شارون خططا للتخفيف من القيود في الضفة الغربية حيث تحاصر قوات الاحتلال 700 ألف فلسطيني وتفرض عليهم حظرا للتجول بعد سلسلة من التفجيرات. وقال مكتب شارون إنه أمر بتقليص فترة حظر التجول وأصدر تصريحات عمل لنحو 12 ألف عامل فلسطيني وأزال بعض نقاط التفتيش العسكرية.

لكن السلطة الفلسطينية نفت وجود مثل هذه التسهيلات الإسرائيلية، وقال مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة إن إسرائيل شددت حملتها العسكرية و"العقوبات الجماعية" ضد الفلسطينيين بهدف تخريب جهود السلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات