سعد الدين إبراهيم
أعلن مصدر قضائي في مصر اليوم أن محكمة أمن الدولة العليا أصدرت قرارا بتثبيت الحكم الصادر بحق الناشط في مجال حقوق الإنسان الأكاديمي المصري سعد الدين إبراهيم ( 63 عاما) بالسجن لمدة سبع سنوات مع الأشغال الشاقة بعد إدانته بتشويه سمعة مصر في الخارج.

كما أدانت المحكمة ثلاثة من مساعدي إبراهيم وحكمت عليهم بالسجن مع الأشغال الشاقة لمدة تصل إلى ثلاثة أعوام، في حين أصدرت أحكاما بالسجن مع وقف التنفيذ بحق ثلاثة آخرين في القضية نفسها, من أصل 28 متهما.

وقد تلقى إبراهيم الحكم الصادر بحقه بهدوء وأوضح في تصريح لأسوشيتد برس أنه سيستأنف الحكم، مشيرا إلى أنه يعتقد أن الحكم ذو دوافع سياسية، وأكد أنه سيستمر في "الدفاع عن الحرية والديمقراطية" مهما كلف الثمن.

ونددت منظمات حقوق الإنسان المصرية بالقرار الذي أصدرته محكمة أمن الدولة العليا، وقال المحامي والناشط في حقوق الإنسان نجاد البرعي في اتصال مع الجزيرة من القاهرة إن هذا الحكم كشف أن منظومة القوانين المصرية هي منظومة معادية لحقوق الإنسان وأنه يتعين العمل بفاعلية لتعديل النصوص القانونية المصرية.

نجاد البرعي
وأكد البرعي أن ناشطي حقوق الإنسان سيبدؤون حملة حقيقية لتغيير منظومة القوانين المصرية التي يرجع بعضها إلى عام 1937 وبعضها إلى عام 1914 وتتناقض بالكامل مع الدستور المصري ومع العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والعمل على ضمان أن يتلقى سعد الدين إبراهيم محاكمة تتسم بأعلى قدر من النزاهة أمام محكمة النقض.

وأوضح أنه مازال أمام إبراهيم ورفاقه فرصة الطعن للمرة الثانية أمام محكمة النقض، حيث يجب على المحكمة هذه المرة أن تتصدى للحكم في الموضوع إذا رأت نقض الحكم.

وكان إبراهيم الذي يحمل الجنسية الأميركية قد حكم عليه في مايو/ أيار من العام الماضي بالسجن سبعة سنوات بعد إدانته بتلقي أموال من الخارج بصورة غير مشروعة، كما حكم على ستة متهمين آخرين معه من أصل 28 متهما بالسجن لمدد تتراوح بين عامين وخمسة أعوام، فيما حكم على الآخرين بالسجن مع وقف التنفيذ.

لكن محكمة التمييز المصرية قررت في فبراير/ شباط الماضي إعادة محاكمة المتهمين، وأطلق سراح إبراهيم أستاذ العلوم الاجتماعية في الجامعة الأميركية بالقاهرة بعد أن قضى فترة ثمانية أشهر في السجن من الحكم الأول بالسجن، وبدأت جلسات المحاكمة الجديدة في 27 أبريل/ نيسان الماضي.

وكانت نيابة أمن الدولة العليا طالبت يوم 20 يوليو/ تموز الجاري بإنزال العقوبة القصوى على إبراهيم والمتهمين الآخرين معه، واتهمتهم "بارتكاب جرائم التزوير والرشوة والاحتيال" التي تصل عقوبتها إلى السجن حتى 15 عاما.

ورأت النيابة أن المتهمين "ارتكبوا جرائم بحق وطنهم من خلال مركز ابن خلدون الذي اتخذ الإثم والعدوان ضد مصر"، معتبرة أن "المركز أنشئ لأغراض استخباراتية وأن العاملين فيه كان هدفهم الوحيد جمع المال". كما وجهت إلى المسؤولين عن المركز تهمة "بث شائعات وإضعاف هيبة الدولة والمساس بمصر" فضلا عن "إصدار بطاقات انتخابية مزورة".

المصدر : الجزيرة + وكالات