رفضت وزارة الخارجية العراقية اليوم تصريحات رئيس وزراء بريطانيا توني بلير التي اتهم فيها العراق بامتلاك أسلحة دمار شامل، وجددت عرض بغداد استعدادها لاستقبال بعثة تفتيش بريطانية للتحقق من هذا الموضوع.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية "يبدو أن السيد بلير مصمم على التملص من الرد على عرض العراق في الـ28 من فبراير/ شباط هذا العام بالاستعداد الفوري لاستقبال بعثة بريطانية يرسلها السيد بلير نفسه لتدلنا كيف وأين يحاول العراق إنتاج مثل هذه الأسلحة". وأضاف المتحدث "إذا أراد رئيس الوزراء البريطاني أن يثبت صحة مزاعمه فالعرض لا يزال قائما ونحن نتحداه مرة أخرى أن يقدم دليلا واحدا فهو عاجز عن ذلك مثلما عجزت فرق التفتيش من قبل".

واتهم المتحدث باسم الخارجية العراقية بلير باستخدام "ازدواجية المعايير بإثارته المخاوف من أسلحة دمار شامل مزعومة في العراق ويتجاهل عن عمد أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها الكيان الصهيوني ومن بينها 400 رأس نووي وبإقرار من المؤسسات الرسمية الأميركية والصهيونية".

وقال إن موقف بلير المؤيد "للمتطرفين في الإدارة الأميركية جعله في موقف يتناقض مع موقف أكثر من 170 نائبا من نواب حزبه ومع موقف الشعب البريطاني الذي لا يرى أي مصلحة لبريطانيا في الانسياق الأعمى وراء سياسة الإدارة الأميركية في تصدير الشر والحروب والعدوان إلى شعوب العالم ودوله المستقلة".

وجاء هذا الإعلان ردا على تصريحات لرئيس وزراء بريطانيا أشار فيها إلى أن "العراق يسعى لامتلاك أسلحة دمار شامل وخصوصا القدرة النووية, وأن لديه الأدلة على ذلك ولكنه لن يعلنها الآن". وأشار المتحدث باسم الخارجية العراقية إلى تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وآخرها تقرير بعثتها بالعراق في يناير/ كانون الثاني الماضي من هذا العام, بشأن تعاون العراق وتطابق المواد والمواقع المشمولة بالتحقق مع إعلانات العراق.

استطلاع للرأي
من جهة أخرى أشار استطلاع للرأي نشرته صحيفة صنداي تايمز البريطانية ونشر اليوم إلى أن غالبية البريطانيين تحبذ تدخلا عسكريا أميركيا في العراق ولكنها تعارض في الوقت نفسه مشاركة وحدات بريطانية في مثل هذه العملية.


49% من البريطانيين الذين استطلعت آراؤهم يرون أن توني بلير بات دمية بيد الرئيس الأميركي جورج بوش
فقد أعلن 51% من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع عن دعمهم لفكرة تدخل الولايات المتحدة عسكريا لقلب نظام الرئيس العراقي صدام حسين, ولكن النسبة نفسها أعربت عن معارضتها لمشاركة جنود بريطانيين في مثل هذا التدخل. وأبدى حوالي 37% معارضتهم للإطاحة بالرئيس العراقي، في حين أيد 40% منهم مشاركة بريطانيا في عمل عسكري بالعراق.

ورأى 49% من الأشخاص الذين استطلعت آراؤهم أن توني بلير الذي يعتبر الحليف العسكري الرئيسي للولايات المتحدة, بات دمية بيد الرئيس الأميركي جورج بوش, في حين رأى 30% منهم عكس ذلك. وأجري الاستطلاع الذي شمل عينة من 1763 من الراشدين يومي الخميس والجمعة الماضيين بعد إعلان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أنه ليس هناك تدخل عسكري وشيك في العراق.

الأمير حسن
وفي هذه الأثناء أكد الشريف علي بن الحسين الذي يطالب بعرش العراق عدم وجود رغبة أو طموح لولي عهد الأردن السابق الأمير الحسن في تولي عرش العراق.

وقال الشريف علي في حديث صحفي إن الأمير الحسن لديه رغبة في مساعدة الشعب العراقي ورفع المعاناة عنه ولا يوجد لدى الولايات المتحدة أي تخطيط في هذا الاتجاه. وأضاف أن عودة الملكية "رغبة الغالبية الساحقة من العراقيين"، وعلل ذلك بقوله إن النظام الملكي سيكون مظلة لجميع الأطياف السياسية والمذهبية والقومية وإن واشنطن ترغب في عودة الديمقراطية وتترك للشعب العراقي حق الاختيار بين الحكم الجمهوري والحكم الملكي.

الشريف علي (يمين) والأمير الحسن
في اجتماع المعارضة العراقية الأخير.
وفي الإطار الرئيس صدام حسين
وكان الأمير حسن بن طلال ولي عهد الأردن السابق الذي لا يشغل حاليا أي موقع رسمي, قد فاجأ الدوائر السياسية بحضوره ملتقى المعارضة العراقية الذي عقد في العاصمة البريطانية لندن أوائل الشهر الحالي. وقال الأردن آنذاك إن حضور الأمير الحسن هذا المؤتمر لا يعبر عن وجهة نظر الأردن أو توجهه السياسي.

وقال الشريف علي للصحيفة إن "الأمير الحسن حضر بصفته الشخصية لأن العلاقات العائلية دائما موجودة والزيارات متبادلة". وحكم العراق فرع من البيت الهاشمي الذي ينتمي إليه الأمير الحسن بن طلال حتى عام 1958.

المصدر : وكالات