سعدون حمادي
قرر المجلس الوطني في العراق البدء بحملة وطنية لتعبئة الشعب ضد الهجوم الأميركي المتوقع على بغداد، على أن تبدأ الحملة فعليا يوم الأربعاء القادم وتستمر حتى السادس من شهر أغسطس/ آب المقبل وتشمل كل المحافظات العراقية.

وتدشينا لهذه الحملة تجمع اليوم عدد من النواب عند مدخل مقر المجلس وكتب رئيسه سعدون حمادي على الأرض عبارة "لتسقط أميركا، لتسقط الصهيونية"، ثم تبعه النواب وكتبوا نفس العبارات.

وقد تبنت هيئة رئاسة المجلس في اجتماع عقدته أمس خطة تهدف إلى "تنظيم حملة وطنية تعبوية شعبية شاملة لتوضيح أبعاد التهديدات الأميركية والحملة الصهيونية المعادية ضد الشعب الفلسطيني".

وكان المجلس الوطني قد عقد جلسة استثنائية يوم الـ15 من الشهر الحالي أعلن في ختامها وقوفه وراء قيادة الرئيس صدام حسين "وتأييد الإجراءات التي اتخذها وسيتخذها للدفاع عن أمن البلاد واستقلال نظامه الوطني ومساندة الشعب الفلسطيني".

يشار إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن يوم الثامن من الشهر الجاري أن واشنطن ترغب في "تغيير النظام في العراق" وأنها ستستخدم كل الوسائل الممكنة للتوصل إلى ذلك.

عبد المجيد ذنيبات

إخوان الأردن
في هذه الأثناء شكك الإخوان المسلمون بالأردن في تأكيدات عمان أنها لن تسمح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها لشن أي هجوم على العراق، وقالوا إن كل الدلائل تشير إلى تورط أردني في الخطط الأميركية.

وقال المراقب العام للجماعة المعارضة عبد المجيد ذنيبات للصحفيين "كيف نصدق البيانات التي تصدرها الحكومة بخصوص العراق والقوات الأميركية تجري تدريبات في الأراضي الأردنية".

وذكر في مؤتمر صحفي "نحن نعتقد أن الأردن سيكون له دور في العمليات العسكرية الأميركية المقبلة ضد العراق"، وأضاف أن "كل الدلائل تجعلنا لا نصدق ما تقوله الحكومة عن العراق".

وكانت الحكومة الأردنية نفت في وقت سابق من هذا الشهر تقارير نشرتها صحف أميركية وبريطانية وعربية بأن عمان وافقت على منح الولايات المتحدة أراضيها لاستخدامها نقطة انطلاق للقوات الأميركية في هجومها على العراق.

وقال عدد من المسؤولين الأردنيين وعلى رأسهم الملك عبد الله الثاني إن الأردن لن يكون طرفا في أي خطة أميركية للهجوم على بغداد، وحذروا من أن أي هجوم على هذه الدولة سيكون له عواقبه على الأوضاع في الشرق الأوسط.

وذكر رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب للصحفيين منتصف الشهر الحالي أن بلاده لن تسمح في المستقبل باستخدام أراضيها أو أجوائها للتدخل في شؤون أي دولة "وخاصة شقيقتنا العراق".

وعمدت الحكومة الأردنية إلى تنظيم رحلات للصحفيين إلى المطارات التابعة لسلاح الجو الأردني القريبة من العراق لتأكيد عدم وجود أي قوات أميركية في الأراضي الأردنية.

ولكن مسؤولا كبيرا أطلع الصحفيين يوم الـ18 من هذا الشهر بأن القوات الأميركية والأردنية ستجري تدريبات مشتركة في الأسبوع الأخير من أغسطس/ آب المقبل، مؤكدا أن هذه التدريبات التي تقام مرتين كل عام ليس لها أي علاقة بالعراق.

المصدر : الفرنسية