واشنطن تطالب بإدانة المقاومة الفلسطينية دوليا
آخر تحديث: 2002/7/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/17 هـ

واشنطن تطالب بإدانة المقاومة الفلسطينية دوليا

صبي فلسطيني يجلس داخل ورشة والده التي دمرها جنود الاحتلال في غزة

ــــــــــــــــــــ
مجلس الأمن الدولي يواصل الاثنين المقبل مناقشاته بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية ويستعرض مشروع قرار تقدمت به سوريا
ــــــــــــــــــــ

حماس تتعهد بالانتقام لمجزرة غزة وتعلن تعيين خلف للشهيد صلاح شحادة مؤسس كتائب عز الدين القسام
ــــــــــــــــــــ

وضعت الولايات المتحدة أربعة شروط طلبت بأن تتوافر اعتبارا من الآن في أي قرار يتخذه مجلس الأمن الدولي بشأن الشرق الأوسط أولها "الإدانة الحازمة للإرهاب". وطرح سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة جون نيغروبونتي الشروط الأميركية أمس الجمعة خلال مشاورات مغلقة لمجلس الأمن طلبت إجراءها المجموعة العربية.

وقال مصدر في المجلس إن الشرط الثاني الذي شدد السفير الأميركي على إدراجه في أي قرار للأمم المتحدة حول الشرق الأوسط, وهو الإدانة الصريحة لثلاث حركات سماها بالإرهابية وهي الجهاد الإسلامي وكتائب الأقصى وحركة حماس.

كما تطالب الولايات المتحدة بأن تلتزم جميع الأطراف بالتوصل إلى تسوية كشرط ثالث، أما الرابع فهو أن يكون أي طلب لانسحاب القوات الإسرائيلية إلى مواقع تمركزها قبل سبتمبر/ أيلول 2000 متبادلا.

وترغب المجموعة العربية في متابعة النقاش حول الوضع في الشرق الأوسط في أعقاب القصف الإسرائيلي على غزة الذي أسفر يوم الاثنين عن مصرع 15 شخصا منهم تسعة أطفال.

وقد أرجئت المشاورات بعد نصف ساعة من بدئها إلى الاثنين المقبل لتمكين الوفود من التشاور مع حكومات بلادهم حول مشروع قرار قدمته سوريا ويطالب بـ"الوقف الشامل لجميع أعمال العنف".

ويوضح مشروع القرار الذي قدمته سوريا أن المجلس "يساوره قلق عميق من جراء القصف الإسرائيلي في غزة في 23 يوليو/ تموز 2002 ومما أسفر عنه من قتلى وجرحى". و"يطالب بالوقف الشامل لجميع أعمال العنف بما فيها الأعمال العسكرية والتدمير والإرهاب".

ناصر القدوة
ويجدد مشروع القرار الذي يتميز بلهجة معتدلة دعم المجلس أيضا لجهود اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي) لإيجاد حل سياسي, ويذكر بما توصلت إليه قمة بيروت التي عرضت اعتراف الدول العربية بإسرائيل في مقابل انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة.

وقد وصف المندوب الفلسطيني ناصر القدوة المشروع بأنه "متوازن بشكل معقول وقادر على توفير توافق بين أعضاء المجلس". وأضاف "أن من لا يريد الموافقة عليه, هو الذي لا يريد لمجلس الأمن أن يقوم بخطوات".

ولكن مصدرا أميركيا قال إن سفير الولايات المتحدة أعلن صراحة خلال المشاورات أنه "لا يستطيع الموافقة عليه" وأن "التغييرات اللفظية لا تحدث فرقا". وأضاف المصدر أن "هذا المشروع لا يقوم بدفع عملية السلام".

وأشار السفير البريطاني جيريمي غرينستوك الذي يتولى رئاسة المجلس في تصريح صحفي إلى أن المجلس يحتاج إلى "توافق تام" حول مسألة بهذه الأهمية. وأضاف أن "أحد الوفود قال صراحة إن لديه صعوبات مع المشروع", موضحا أن المشاورات قد أرجئت حتى صباح الاثنين حتى يتمكن أعضاء المجلس من التشاور مع حكوماتهم.

كتائب الأقصى تتوعد

فلسطينية تشارك في مظاهرة لحماس في غزة وتظهر من ورائها صورة للشهيد صلاح شحادة

في هذه الأثناء توعدت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح بشن مزيد من الهجمات ضد الإسرائيليين ردا على المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة، وتبنت الحركة في بيان لها الهجوم المسلح الذي استهدف الجمعة قافلة سيارات للمستوطنين اليهود جنوبي الخليل الذي أسفر عن مقتل أربعة مستوطنين وجرح آخرين.

وقال البيان الذي تلقت الجزيرة نسخة منه إن هذه العملية تشكل "الرد الأول على مجازر الصهاينة التي كان آخرها قتل الأطفال في غزة واغتيال الشهيد القائد صلاح شحادة والشهيد القائد جهاد العمارين".

وأوضح البيان أن مجموعات من مقاتلي الكتائب قامت بنصب كمين بالقرب من بلدة يطا جنوب الخليل وعند مرور سيارتين للمستوطنين أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة عليها. وأكدت كتائب الأقصى أنه "سيكون هناك المزيد من العمليات الاستشهادية حتى دحر الاحتلال عن أرضنا، وسيكون ردنا على مجازر شارون وحكومته النازية قاسيا ولا حل ولا سلام إلا برحيل الصهاينة عن أرضنا".

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن القافلة تعرضت لإطلاق كثيف للنار لدى مرورها قرب مستوطنة كرمل على طريق إلى الجنوب من مدينة الخليل يستخدمه أساسا جنود الجيش الإسرائيلي والمستوطنون.

الشرطة الإسرائيلية في موقع الهجوم (أرشيف)
وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن المسلحين الفلسطينيين أمطروا سيارتي المستوطنين بوابل من الرصاص من تلال رملية بجوار مفترق طرق زيف ثم لاذوا بعد ذلك بالفرار باتجاه بلدة يطا الفلسطينية.

وبدأت قوات الاحتلال على الفور عمليات تمشيط حول موقع الحادث، وقال مراسل الجزيرة إن الجيش بدأ عمليات مداهمة واعتقالات عشوائية في يطا.

من جهتها توعدت حركة حماس مجددا أثناء تظاهرة شارك فيها آلاف الفلسطينيين بعد ظهر الجمعة في مخيم جباليا للاجئين شمال غزة بالانتقام لمجزرة غزة وأعلنت عن تعيين خلف لقائدها العسكري صلاح شحادة أحد شهداء المجزرة.

وأكد القيادي البارز في حركة حماس الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أن أجهزة الأمن والشرطة الفلسطينية اعتقلت عددا من الأشخاص للاشتباه بصلتهم باغتيال شحادة. وأضاف أن التحقيق مع هؤلاء مازال جاريا لمعرفة ما إذا كانوا متورطين في الاغتيال أم لا. ونفى الرنتيسي أن تكون حماس أجرت اتصالات مع الشرطة الفلسطينية بهذا الشأن.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: