مجلس الأمن في نيويورك يناقش الوضع في الشرق الأوسط (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
مجلس الأمن يعلق مداولاته بعد نصف ساعة من بدئها أمس إلى صباح الاثنين لتمكين الوفود من التشاور مع حكوماتها حول مشروع قرار قدمته سوريا
ــــــــــــــــــــ

المندوب الفلسطيني في مجلس الأمن يعتبر أن مشروع القرار متوازن بشكل معقول وقادر على توفير توافق بين أعضاء المجلس
ــــــــــــــــــــ

طلبت الولايات المتحدة بأن تتوافر من الآن فصاعدا لأي قرار يتخذه مجلس الأمن حول الشرق الأوسط أربعة شروط أولها "الإدانة الحازمة للإرهاب". وطرح سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة جون نيغروبونتي الشروط الأميركية أمس الجمعة خلال مشاورات مغلقة لمجلس الأمن طلبت إجراءها المجموعة العربية.

وقال مصدر في المجلس إن السفير الأميركي, الذي جعل من إدانة الإرهاب شرطا أول, شدد على وجوب إدراج الشرط الثاني من الآن فصاعدا في أي قرار للأمم المتحدة حول الشرق الأوسط, وهو الإدانة الصريحة لثلاث حركات سماها بالإرهابية وهي الجهاد الإسلامي وكتائب الأقصى وحركة حماس.

كما تطالب الولايات المتحدة بأن تلتزم جميع الأطراف بالتوصل إلى تسوية والشرط الرابع هو أن يكون أي طلب لانسحاب القوات الإسرائيلية إلى مواقع تمركزها قبل سبتمبر/ أيلول 2000 متبادلا.

وترغب المجموعة العربية في متابعة النقاش حول الوضع في الشرق الأوسط في أعقاب القصف الإسرائيلي على غزة الذي أسفر يوم الاثنين عن مصرع 15 شخصا منهم تسعة أطفال.

وقد أرجئت المشاورات بعد نصف ساعة من بدئها إلى صباح يوم الاثنين لتمكين الوفود من التشاور مع حكومات بلادهم حول مشروع قرار قدمته سوريا ويطالب بـ"الوقف الشامل لجميع أعمال العنف".

ويوضح مشروع القرار الذي قدمته سوريا أن المجلس "يساوره قلق عميق من جراء القصف الإسرائيلي في غزة في 23 يوليو/ تموز 2002 ومما أسفر عنه من قتلى وجرحى". و"يطالب بالوقف الشامل لجميع أعمال العنف بما فيها الأعمال العسكرية والتدمير والإرهاب".

ناصر القدوة
ويجدد مشروع القرار الذي يتميز بلهجة معتدلة دعم المجلس أيضا لجهود اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي) لإيجاد حل سياسي, ويذكر بما توصلت إليه قمة بيروت التي عرضت اعتراف الدول العربية بإسرائيل في مقابل انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة.

وأعلن المندوب الفلسطيني ناصر القدوة أنه "يعتقد بأن المشروع متوازن بشكل معقول وقادر على توفير توافق بين أعضاء المجلس". وأضاف "أن من لا يريد الموافقة عليه, هو الذي لا يريد لمجلس الأمن أن يقوم بخطوات".

لكن مصدر أميركيا قال إن سفير الولايات المتحدة أعلن صراحة خلال المشاورات أنه "لا يستطيع الموافقة عليه" وأن "التغييرات اللفظية لا تحدث فرقا". وأضاف المصدر "أن هذا المشروع لا يقوم بدفع عملية السلام".

وأشار السفير البريطاني جيريمي غرينستوك الذي يتولى رئاسة المجلس في تصريح صحفي إلى أن المجلس يحتاج إلى "توافق تام" حول مسألة بهذه الأهمية. وأضاف أن "أحد الوفود قال صراحة إن لديه صعوبات مع المشروع", موضحا أن المشاورات قد أرجئت حتى صباح الاثنين حتى يتمكن أعضاء المجلس من التشاور مع حكوماتهم.

أنان يدين هجوم الخليل
في غضون ذلك أدان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان العنف ضد المدنيين بما في ذلك الهجوم الذي قتل فيه مسلحون فلسطينيون أربعة مستوطنين يهود في الضفة الغربية.

كوفي أنان
وقال أنان في بيان إنه يشعر بقلق خطير إزاء استمرار العنف مثل الهجوم الذي وقع جنوب مدينة الخليل وأودى بحياة زوجين من المستوطنين اليهود وطفلهما. ولم تعرف هوية القتيل الرابع على الفور.

وقالت ماري أوكابي المتحدثة باسم أنان إنه "يؤكد إدانته لكل الهجمات ضد المدنيين، لا يمكن لأي هدف تبرير مثل هذه الهجمات". وحث أنان كل الأطراف المعنية على وقف دائرة العنف والانتقام والعودة إلى المفاوضات التي تؤدي إلى تسوية دائمة للصراع.

وأثار هذا الهجوم المخاوف من حدوث تصعيد جديد في أعمال العنف بعد هجوم جوي شنته إسرائيل وأدى إلى استشهاد 15 فلسطينيا في مدينة غزة يوم الثلاثاء من بينهم تسعة أطفال.

المصدر : وكالات