أرجأ مجلس الأمن الدولي حتى صباح الاثنين المشاورات المغلقة التي يجريها حول الشرق الأوسط بعد بدئها بنصف ساعة. وقال السفير البريطاني جيريمي غرينستوك الذي يتولى الرئاسة الدورية للمجلس إن هذا القرار قد اتخذ لتمكين الوفود من التشاور مع حكوماتها. وأكد أن المجموعة العربية قدمت مشروع قرار موضحا أن المشاورات ستستأنف الاثنين.

وقد ضغطت الدول العربية على مجلس الأمن مجددا يوم الجمعة لإصدار قرار بشأن الغارة الإسرائيلية على مدينة غزة ووافق المجلس على بحث الأمر في جلسة مغلقة.

وقال ناصر القدوة المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة إن سفراء المجموعة العربية بالأمم المتحدة لم يقرروا بعد إن كانوا سيسعون لتصويت سريع على مشروع قرارهم الذي يدعو إلى انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من المدن الفلسطينية ووقف كل أعمال العنف والتحركات العسكرية وأعمال "الإرهاب".

ويتضمن مشروع القرار العربي إعراب مجلس الأمن عن القلق البالغ إزاء العملية التي نفذتها القوات الإسرائيلية في مدينة غزة وعن الانزعاج من إعادة احتلال مدن فلسطينية. ويدعو المشروع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للتعاون بشكل كامل من أجل إنهاء العنف واستئناف محادثات السلام، كما يكرر مساندة المجلس لجهود اللجنة الرباعية بشأن الشرق الأوسط.

وقالت مصادر في مجلس الأمن إن سوريا وهي الدولة العربية الوحيدة التي تشغل مقعدا في المجلس ترى أن صيغة المشروع ضعيفة جدا. واجتمع المبعوثون العرب مجددا صباح الجمعة ووافقوا على مشروع جديد مطابق للمسودة الأولى باستثناء إضافة فقرة تكرر تأييد مجلس الأمن لمبادرة السلام التي تبنتها القمة العربية الأخيرة في مارس/ آذار الماضي.

وأثناء الجلسة العلنية الأربعاء تعرضت إسرائيل لانتقادات حادة بسبب الغارة على غزة. وقال القدوة إنه يجب محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وقادته العسكريين عن جرائم حرب.

وأعرب نائب السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة عن الأسف لمقتل مدنيين في الغارة لكنه قال إن إسرائيل سارعت بتنفيذ الهجوم لأن السلطة الفلسطينية لم تعتقل "واحدا من أنشط الإرهابيين وأكثرهم وحشية"، وذلك في إشارة إلى صلاح شحادة قائد كتائب عز الدين القسام الذي استهدفته الغارة.

المصدر : وكالات