ــــــــــــــــــــ
بخصوص الوقف النهائي لإطلاق النار قال مسؤول سوداني إن هذا الأمر يحتاج لترتيبات وإعادة انتشار، وقد تطرق له الرئيس الكيني دانيال أراب موي خلال المفاوضات الأخيرة إلا أن مفاوضي الحركة تحفظوا عليه ــــــــــــــــــــ
قرنق وصف الاجتماع بأنه كان جيدا وزاد أجواء الثقة, وأشار إلى التزام الجانبين بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في المفاوضات الأخيرة عبر الإيغاد ــــــــــــــــــــ

أكد الرئيس السوداني عمر البشير وزعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق اليوم في كمبالا أنهما يريدان تفعيل جهودهما لوضع حد للحرب التي تدمر بلدهما.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب اللقاء الأول بين البشير وقرنق في العاصمة الأوغندية بحضور الرئيس الأوغندي. وقال البيان الذي تم توزيعه على الصحفيين إن الطرفين أكدا ضرورة تفعيل عملية السلام عبر إعطائها دعما شعبيا والتوصل إلى إجماع وطني حول تسوية سياسية شاملة.

وأضاف البيان أن كل الجهود ستبذل لتسوية المشكلات العالقة التي ستناقش في المرحلة المقبلة من مفاوضات السلام. وتلا البيان في نهاية اللقاء التاريخي بين الزعيمين وزير الخارجية الأوغندي جيمس واباخابولو بحضور البشير وقرنق دون عقد مؤتمر صحفي كما كان مقررا.

وقد بدأ الاجتماع بجلسة موسعة حضرها وفدا الجانبين ثم عقدت جلسة محادثات مغلقة بين البشير وقرنق اللذين تصافحا أمام موسيفيني في بداية اللقاء.

وقال عضو وفد المفاوضات السوداني أمين حسن عمر في مقابلة مع قناة الجزيرة إن مجرد انعقاد الاجتماع يمثل مؤشرا على أن الأجواء باتت ملائمة لوقف الحرب في البلاد.

وبخصوص الوقف النهائي لإطلاق النار قال المسؤول السوداني إن هذا الأمر يحتاج لترتيبات وإعادة انتشار، وقد تطرق له الرئيس الكيني دانيال أراب موي خلال المفاوضات الأخيرة إلا أن مفاوضي الحركة تحفظوا عليه.

ورفض أمين حسن عمر تشبيه الاتفاق الأخير بين الحكومة والحركة بمذكرة التفاهم التي وقعتها الحركة الشعبية لتحرير السودان مع حزب المؤتمر الشعبي المعارض برئاسة الدكتور حسن الترابي، وقال إن تلك المذكرة كانت تهدف إلى شراكة بين الطرفين تفضي إلى معارضة حكومة الخرطوم وإسقاطها بالوسائل العسكرية.

وأوضح المتحدث باسم الحركة الشعبية ياسر عرمان أن حركته أثارت مسألة حضور التجمع الوطني الديمقراطي من أجل التوصل إلى إجماع وطني بشأن عملية السلام. وأضاف في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن قرنق وصف الاجتماع بأنه كان جيدا وزاد أجواء الثقة, وأشار إلى التزام الجانبين بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في المفاوضات الأخيرة عبر الإيغاد.

ويعتبر هذا اللقاء الأول بين البشير وقرنق منذ تولي الأول السلطة في السودان عام 1989، ويأتي بعد أسبوع من توصل الطرفين إلى اتفاق إطار في كينيا تجاوزا عبره بعض المسائل الخلافية التي كانت تعترض سبيل المفاوضات السابقة. وكان الجيش الشعبي لتحرير السودان قد أعلن في بيان أمس أن البشير وقرنق سيتركان كل القضايا الجوهرية والفنية لجولة المفاوضات المقبلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات