طفل فلسطيني يلهو بدراجته غير عابئ بدورية
للاحتلال وحظر للتجول
ــــــــــــــــــــ
محافظ نابلس يحذر من كارثة صحية بسبب حظر التجول وتضاعف حالات الإجهاض مع استمرار منع الحوامل من الوصول إلى المستشفيات
ــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تواصل عمليات التمشيط والمداهمات والاعتقالات في منطقة الخليل بحثا عن منفذي الهجوم على المستوطنين
ــــــــــــــــــــ

بيريز: الغارة على غزة خطأ بنسبة 100% وشارون قد لا يكون شريكا للسلام مع الفلسطينيين
ــــــــــــــــــــ

أصيب جندي إسرائيلي برصاص أطلقه فلسطينيون في قطاع غزة، وذلك أثناء وجوده في موقع قريب من مستوطنة غاديد على مشارف مدينة خان يونس جنوب القطاع.

وفي عملية منفصلة أطلق فلسطينيون قذيفة هاون على مستوطنة إسرائيلية في القطاع لم تسفر عن إصابات وإنما أوقعت أضرارا مادية.

وفي تطور ميداني آخر دخل حظر التجول المشدد والمفروض على نابلس كبرى المدن الفلسطينية بالضفة الغربية يومه الثامن على التوالي. ويقول المواطنون الفلسطينيون إن المدينة أصبحت منكوبة وإن الجنود الإسرائيليين يطلقون النار على كل من يحاول الخروج من منزله.

وقد أصيب أحد الاطفال بجروح بليغة بفعل شظايا قذيفة دبابة. ويقول مراسل الجزيرة في فلسطين إن الشلل الذي يصيب جميع المرافق في نابلس قد تسبب فى ظهور أمراض وأوبئة، وإنه لم يعد بإمكان الأهالى نقل مرضاهم إلى المستشفيات.

جنديان إسرائيليان يعتديان على سيارة إسعاف فلسطينية بمدينة نابلس (أرشيف)
وأضاف المراسل أنه نتيجة منع السيدات الحوامل من الوصول إلى المستشفيات في المدينة ذكرت المصادر الطبية أن حالات الإجهاض تضاعفت بنسبة 100%. وفي تصريح للجزيرة أكد محافظ نابلس محمود العالول أن المدينة تعاني نقصا حادا في المواد الغذائية والأدوية مما أدى إلى تدهور خطير في الأوضاع الصحية. وأضاف أن قوات الاحتلال منعت كذلك الفلسطينيين من الوصول إلى المستشفيات لتطعيم أطفالهم ضد الأمراض الخطيرة.

وذكر المحافظ أن القوات الإسرائيلية واصلت مداهمة واحتلال ونسف البيوت وآبار المياه في القرى المحيطة بنابلس.

وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات التمشيط والمداهمات والاعتقالات في منطقة الخليل بالضفة الغربية بحثا عن منفذي هجوم الجمعة الذي أسفر عن مقتل أربعة مستوطنين.

وفرضت إسرائيل حظر التجول على بلدة يطا جنوب الخليل التي تبعد حوالي عشرة كيلومترات عن مكان العملية التي تبنتها كتائب شهداء الأقصى, كما اعتقلت 25 من عناصر الشرطة والدفاع المدني الفلسطيني في البلدة, واجتاحت كذلك بلدة قباطية جنوب جنين وفرضت عليها حظر التجول, وقد اندلعت مواجهات بين قوات الاحتلال والمواطنين الذين رشقوها بالحجارة.

عرفات ينتقد واشنطن

ياسر عرفات
وسياسيا أعرب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن خيبة أمله تجاه موقف واشنطن داخل مجلس الأمن فيما يتعلق بالأوضاع في الشرق الأوسط. وقال في تصريحات للصحفيين إنه "يأسف لأن الولايات المتحدة تعتزم استخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي مشروع قرار قد يصدره المجلس بإدانة جرائم إسرائيل".

وطالب عرفات الأمم المتحدة بإدانة جماعية للعمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الأراضي الفلسطينية.

وكانت الولايات المتحدة قد وضعت أربعة شروط لأي قرار يتخذه مجلس الأمن الدولي بشأن الشرق الأوسط وطرح السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون نيغروبونتي تلك الشروط أمس خلال مشاورات مغلقة كانت المجموعة العربية طلبت إجراءها في المجلس، وأولها "الإدانة الحازمة للإرهاب".

والشرط الثاني الذي شدد السفير الأميركي على إدراجه هو الإدانة الصريحة لثلاث حركات فلسطينية وصفها بالإرهابية وهي الجهاد الإسلامي وكتائب الأقصى وحركة حماس.

كما تطالب الولايات المتحدة بأن تلتزم جميع الأطراف بالتوصل إلى تسوية كشرط ثالث، أما الرابع فهو أن يكون أي طلب لانسحاب القوات الإسرائيلية إلى مواقع تمركزها قبل سبتمبر/ أيلول 2000 متبادلا.

لقاءات جديدة
وفي سياق آخر قالت مصادر مقربة من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم إنه أعطى ضوءا أخضر لمسؤولين فلسطينيين بعقد محادثات مع الجانب الإسرائيلي لبحث قضايا أمنية ومالية ومدنية.

ولم توضح المصادر مواعيد عقد مثل هذه اللقاءات التي ستكون الأولى بين الطرفين بعد الغارة الإسرائيلية على مدينة غزة. وأضافت المصادر أن جدلا يسود أوساط القيادة الفلسطينية حول استئناف الحوار مع إسرائيل بسبب الضغط الداخلي والدعوة لمواصلة المقاومة.

شمعون بيريز
من جهته قال
وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إن الحوار في الشرق الأوسط لا بد أن يستمر بالرغم من الغارة الجوية الإسرائيلية على غزة. وأضاف بيريز في مقابلة مع مجلة دير شبيغل الألمانية أن الهجوم على غزة كان "خطأ في الحسابات بنسبة 100% والنتيجة تبين بوضوح أننا استخدمنا السلاح الخطأ، وكان ضرر القنبلة أكثر من نفعها".

واعترف بيريز بأن المحادثات التي أجراها مؤخرا مع مسؤولين فلسطينيين لم تتوصل إلى نتائج محددة, وقال إنه لمس وجود رغبة في الإصلاح على الجانب الفلسطيني حيث قدم وزير الداخلية الفلسطيني خطة أمنية جديدة ووعد وزير المالية بإجراء تغييرات كثيرة.

كما أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي في حديثه للمجلة عن شكوكه وإسرائيليين كثيرين في إمكانية أن يكون رئيس الوزراء أرييل شارون شريكا في السلام مع الفلسطينيين، ومع ذلك فقد أوضح أنه سيبقى في الحكومة مادام قادرا على تغيير شيء وإعادة التوازن إلى الوضع.

المصدر : الجزيرة + وكالات