أحمد الجلبي (يسار) والشريف على بن الحسين في لقاء مع مسؤول أميركي(أرشيف)
علم من مصادر في المعارضة العراقية أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش دعت زعماء ستة من أكبر فصائل المعارضة للحضور إلى واشنطن في التاسع من أغسطس/ آب القادم لعقد اجتماعات لبحث مستقبل العراق.

وذكرت المصادر أن الدعوة تشير إلى تغير موقف الإدارة الأميركية نحو ضرورة قيام المعارضة العراقية بدور ملموس في أي حملة عسكرية للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. لكنها أضافت أنه لم يتضح إن كانت الدعوة تعني قرب شروع واشنطن في الإعداد لمثل تلك الحملة أم لا.

ووجه الدعوة كل من مارك غروسمان وكيل وزارة الخارجية الأميركية ودوغلاس فيث نائب وكيل وزارة الدفاع. وقالت المصادر إنه إذا سارت المحادثات على ما يرام فإن الزعماء يتوقعون مقابلة مسؤولين أميركيين على مستوى أعلى.

وأضافت أن الدعوة وجهت إلى كل من أحمد جلبي والشريف علي بن الحسين من المجلس الوطني العراقي والزعيمين الكرديين جلال طالباني ومسعود برزاني وإلى آية الله محمد باقر الحكيم من المعارضين الشيعة الذين يتخذون إيران مقرا لهم وإلى عياد علوي من حركة الوفاق الوطني العراقي.

وأكد مسؤول بالخارجية الأميركية توجيه غوسمان الدعوة إلى زعماء المعارضة العراقية للحضور إلى واشنطن في أي وقت في الفترة من التاسع وحتى 16 من أغسطس/ آب القادم، لكنه لم يحدد أسماء الزعماء أو يفصح عن الهدف من الاجتماعات المزمع عقدها معهم.

وقالت مصادر المعارضة العراقية التي طلبت عدم ذكر أسمائها إن الأمر يبدو نجاحا للمجلس الوطني العراقي الذي يناضل منذ فترة طويلة سعيا إلى اعتراف واشنطن به بوصفه جماعة المعارضة الرئيسية.

وأعرب أحد مصادر المعارضة العراقية عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة ستطلب التعاون من زعماء المعارضة. وقال المصدر "ستكون الرسالة أن الولايات المتحدة جادة تماما وسوف نتخلص من صدام، عليكم دور ولكن يجب أن تعملوا معا".

وأشار إلى أن المسؤولين الأميركيين الأكثر حماسا لضرب العراق يميلون إلى مساندة المجلس الوطني العراقي الذي يشبهونه بالتحالف الشمالي في أفغانستان خلال الحملة ضد حركة طالبان العام الماضي.

وقال مصدر آخر إن الدعوة تشير إلى أن وزارة الخارجية عادت تدرك أهمية المجلس الوطني العراقي، سيكون اجتماعا مهما لكن لا يوجد دليل حقيقي على أنهم يفعلون أي شيء آخر.

وأعربت المصادر عن توقعها بأن يقبل معظم الزعماء الدعوة ربما باستثناء باقر الحكيم الذي تباعد جماعته بينها وبين الولايات المتحدة، لكن أحد المصادر ذكر أن الحكيم يمكن أن يرسل من ينوب عنه إلى الاجتماع كأخيه عبد العزيز الذي التقى بمسؤولين أميركيين في الكويت.

المصدر : رويترز