صبية فلسطينيون يحاولون تفادي نيران دبابة إسرائيلية أثناء مصادمات بالقرب من مستوطنة نتساريم جنوبي غزة (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال انسحبت من بلدة اليامون غربي جنين بعد اعتقال مواطنين وتدمير عدد من المباني السكنية والممتلكات الخاصة
ــــــــــــــــــــ

8 جرحى فلسطينيين اثنان منهم في حالة خطرة وتدمير ورشة للخراطة وموقع أمني إثر اجتياح حي الزيتون بغزة
ــــــــــــــــــــ

خلاف بين السفراء العرب بشأن نص قرار لمجلس الأمن لإدانة المجزرة الإسرائيلية في غزة الثلاثاء الماضي
ــــــــــــــــــــ

أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن القوات الإسرائيلية احتلت لبعض الوقت بلدة اليامون التابعة للسلطة الفلسطينية والواقعة غربي مدينة جنين بالضفة الغربية، وشرعت بعمليات مداهمة وتفتيش في عدد من منازل البلدة.

وقالت المراسلة إن قوات الاحتلال أخلت عمارة من سكانها بحجة وجود مطلوبين واعتقلت ثلاثة أشخاص، وأضافت أن القوات انسحبت في وقت لاحق بعد أن "عاثت فسادا في البلدة" وأحدثت دمارا واسعا في عدد من المباني السكنية والممتلكات الخاصة.

وأوضح رئيس المجلس البلدي باليامون نايف عباهرة في اتصال مع الجزيرة أن مجنزرات ومجموعة مشاة عسكرية إسرائيلية اجتاحت تحت غطاء جوي البلدة بعد أن وجهت نداءات عبر مكبرات الصوت بمنع التجوال, ثم قامت بمداهمة منزل المواطن حسن حمدان واعتقلته مع عدد آخر من الأشخاص ونقلتهم إلى أماكن مجهولة.

وأشارت مراسلة الجزيرة إلى عمليات إسرائيلية مماثلة في مناطق أخرى قرب الخليل وفي قلقيلية قامت خلالها بحملة اعتقالات وسط المواطنين.

اجتياح حي الزيتون

آلية إسرائيلية تجرف أراضي فلسطينية في قرية قرب نتساريم بجنوب غزة
وجاء احتلال اليامون بعد ساعات من توغل القوات الإسرائيلية في حي الزيتون جنوبي غزة لمدة ساعتين والذي أسفر عن سقوط ثمانية جرحى منهم اثنان في حالة خطرة هما أحمد الكباريتي (22 عاما) ورائد دلول (25 عاما)، فضلا عن تدمير مبنى وموقع أمني ومنشآت أخرى بالقرية.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن حجة جيش الاحتلال في مهاجمة حي الزيتون هي حماية الطريق الواصل بين نتساريم-كارني وإسرائيل الذي تتعرض فيه دوريات الاحتلال لإطلاق نار وقذائف هاون وصواريخ من جانب الفلسطينيين. لكن المراسل أوضح أن هذه المنطقة تعرضت للقصف أكثر من مرة وأن هدف إسرائيل هو "محو" أي وجود للسلطة الفلسطينية فيها.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن أكثر من ثماني دبابات وثلاث جرافات عسكرية على الأقل توغلت نحو كيلومتر في أراضي المواطنين في منطقة جنوب شرق حي الزيتون وسط إطلاق كثيف للنيران وقذائف المدفعية تجاه منازل المواطنين.

وأفاد شهود فلسطينيون أن قوات الاحتلال فجرت أثناء التوغل مبنى فلسطينيا يعتقد أن بداخله ورشة للحدادة أو الخراطة وشوهد دخان كثيف في وقت حلقت فيه مروحيتان عسكريتان إسرائيليتان في الأجواء.

وأكدت المصادر نفسها أن "قوات الاحتلال دمرت بالمتفجرات بواسطة التحكم الإلكتروني أيضا منزلا ومصنعا لأسطوانات الغاز" كما أدت التفجيرات الإسرائيلية إلى إلحاق أضرار كبيرة في عشرة منازل على الأقل بالمنطقة، وأضافت المصادر أن القوات الإسرائيلية جرفت بالكامل موقعا لقوات الأمن الوطني بعد أن أمطرته بالرصاص مما اضطر أفراد القوة المرابطة فيه إلى مغادرته.

مشاورات مجلس الأمن

جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط (أرشيف)
وعلى الصعيد الدبلوماسي أرجأ سفراء عرب أمس الخميس طرح مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي بشأن الهجوم الإسرائيلي على مدينة غزة. وأشار دبلوماسيون إلى وجود خلافات بين السفراء تتعلق بنص مشروع القرار.

وقال المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة إن السفراء العرب سيجتمعون مرة أخرى اليوم الجمعة ثم سيسعون إلى معرفة ردود الأفعال بين أعضاء المجلس. وأضاف "لا نريد أن ندفع أحدا قبل أن نتأكد من أن شيئا ما ممكن"، في إشارة على ما يبدو إلى الولايات المتحدة التي تعارض أن يصدر المجلس قرارا في هذه المرحلة.

وقالت مصادر بالمجلس إنه تردد أن سوريا الدولة العربية الوحيدة التي تشغل مقعدا في مجلس الأمن ترى أن صيغة القرار الذي وزعته السعودية بصفة غير رسمية بوصفها الرئيس الحالي للمجموعة العربية ليست قوية بالدرجة الكافية.

وأضافوا أن دمشق ترى أن اللهجة التي استخدمها المتحدثون خلال جلسة مجلس الأمن التي عقدت في وقت متأخر من مساء الأربعاء توجه رسالة أقوى إلى إسرائيل من أي قرار يمكن لأعضاء المجلس خاصة الولايات المتحدة أن يقبلوه.

وكانت قد وجهت انتقادات حادة إلى إسرائيل خلال الجلسة السابقة, ووصف الأعضاء الهجوم الذي شنته إسرائيل يوم الثلاثاء وأسفر عن استشهاد أحد زعماء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) و14 آخرين من المدنيين منهم تسعة أطفال بأنه غير مقبول ولا مبرر له.

المصدر : الجزيرة + وكالات