فلسطيني يتفحص حطام ورشة في حي الزيتون جنوبي غزة دمرتها قوات الاحتلال بالصواريخ
ــــــــــــــــــــ
شهيد قلقيلية سقط في منزله بينما كان جنود الاحتلال يدهمون بيوتا في الحي الشرقي بالمدينة وهم يطلقون النار بشكل عشوائي
ــــــــــــــــــــ

حملات اعتقال مكثفة في مدينة نابلس التي تردت فيها الأوضاع الإنسانية والصحية بسبب حظر التجول المستمر منذ الأسبوع الماضي
ــــــــــــــــــــ

قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن فلسطينيا استشهد برصاص القوات الإسرائيلية في مدينة قلقيلية الخاضعة لحظر تجول بالضفة الغربية. وأوضح المراسل أن زياد أحمد الحاج حسن (34 عاما) قتل أثناء وجوده في مطبخ منزله بينما كان جنود الاحتلال يدهمون بيوتا "في الحي الشرقي وهم يطلقون النار بشكل عشوائي, مما أدى إلى إصابته في رأسه".

صبي فلسطيني يجلس عند مدخل ورشة والده التي دمرتها قوات الاحتلال في حي الزيتون جنوبي غزة

وأكدت مصادر طبية فلسطينية أن الشهيد نقل إلى مستشفى قلقيلية "الذي لم يتمكن من علاجه لخطورة حالته فنقل إلى مستشفى إسرائيلي حيث فارق الحياة داخل سيارة الإسعاف".

وقال المراسل إن قوات الاحتلال تواصل حملة الاعتقالات دون هوادة وسط وابل من إطلاق النار العشوائي والكثيف في مدينة قلقيلية. وقال إن المواطنين أخرجوا من منازلهم وتعرضوا لاعتداءات وإهانات قبل أن يعادوا إليها بموجب حظر التجول. وأشار إلى عمليات مماثلة في نابلس التي تردت الأوضاع المعيشية والصحية فيها بسبب خضوعها لحظر مشدد منذ الأسبوع الماضي.

وأضاف مراسل الجزيرة أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا قذيفة مضادة للدروع على قافلة سيارات للمستوطنين تحرسها مركبات عسكرية إسرائيلية في طريق نتساريم كارني المؤدي إلى إسرائيل. وقال إن القذيفة أصابت إحدى الحافلات دون وقوع إصابات.

توغل في اليامون
وكانت القوات الإسرائيلية احتلت لبعض الوقت بلدة اليامون التابعة للسلطة الفلسطينية والواقعة غربي مدينة جنين بالضفة الغربية، وشرعت بعمليات مداهمة وتفتيش في عدد من منازل البلدة. وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال أخلت عمارة من سكانها بحجة وجود مطلوبين واعتقلت ثلاثة أشخاص، ثم انسحبت في وقت لاحق بعد أن أحدثت دمارا واسعا في عدد من المباني السكنية والممتلكات الخاصة.

وأوضح رئيس المجلس البلدي باليامون نايف عباهرة في اتصال مع الجزيرة أن مجنزرات ومجموعة مشاة عسكرية إسرائيلية اجتاحت تحت غطاء جوي البلدة بعد أن وجهت نداءات عبر مكبرات الصوت بمنع التجول, ثم قامت بمداهمة منزل المواطن حسن حمدان واعتقلته مع عدد آخر من الأشخاص ونقلتهم إلى أماكن مجهولة.

وجاء احتلال اليامون بعد ساعات من توغل القوات الإسرائيلية في حي الزيتون جنوبي غزة لمدة ساعتين والذي أسفر عن سقوط ثمانية جرحى منهم اثنان في حالة خطرة هما أحمد الكباريتي (22 عاما) ورائد دلول (25 عاما)، فضلا عن تدمير مبنى وموقع أمني ومنشآت أخرى بالقرية.

حركة التوحيد

شيخان فلسطينيان يستريحان عند نقطة تفتيش إسرائيلية بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس المحتلة

في غضون ذلك دعت حركة التوحيد الإسلامي الفلسطينية حركات المقاومة المسلحة إلى شن هجمات على إسرائيل والمصالح الإسرائيلية في العالم ردا على الغارة التي استهدفت مجمعا سكنيا في غزة وأدت إلى استشهاد 15 فلسطينيا من بينهم تسعة أطفال فضلا عن قائد كتائب عز الدين القسام الشيخ صلاح شحادة.

وقال رئيس مجلس قيادة الحركة الشيخ هاشم منقارة إن القوة وحدها هي السبيل الناجح والمفيد "في التعامل مع هؤلاء القتلة الذين لا يتوانون عن قتل الشيوخ والنساء والأطفال". ودعا منقارة خلال خطبة الجمعة في طرابلس الفلسطينيين في الأرض المحتلة إلى "تلقين اليهود درسا لا ينسوه ردا على مجزرتهم البشعة" في غزة، معتبرا أن مصالح إسرائيل في العالم يجب أن تكون هدفا في هذا الرد.

حصيلة الانتفاضة
على صعيد الخسائر البشرية الإسرائيلية اعترف إحصاء جديد لجيش الاحتلال اليوم الجمعة أن 577 شخصا غالبيتهم من الإسرائيليين قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة في الثامن والعشرين من سبتمبر/ أيلول 2000.
وحسب الإحصائية فإن من بين القتلى "هناك 399 مدنيا" بينهم مستوطنون ونحو ثلاثين أجنبيا و178 عسكريا. وقتل 265 شخصا في الضفة الغربية وفي قطاع غزة و312 في إسرائيل معظمهم في عمليات فدائية.

من جهة أخرى أفادت حصيلة أعدها جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني الخميس أن عدد الشهداء الفلسطينيين خلال الانتفاضة الحالية بلغ 1649 حتى نهاية مايو/ أيار الماضي بينهم 311 طفلا.

المصدر : الجزيرة + وكالات