بدء إعادة محاكمة الشواذ في مصر
آخر تحديث: 2002/7/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/17 هـ

بدء إعادة محاكمة الشواذ في مصر

المتهمون خلال إحدى جلسات المحاكمة الأولى (أرشيف)
تبدأ محكمة جنح عابدين في وسط القاهرة غدا السبت إعادة محاكمة خمسين مصريا متهمين "بممارسة الشذوذ" بعد رفض الرئيس المصري حسني مبارك التصديق على الأحكام التي أصدرتها بشأنهم محكمة أمن الدولة.

وكانت محكمة جنح أمن الدولة طوارئ قد حكمت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بالسجن سنتين مع الأشغال الشاقة على 20 متهما منهم والسجن سنة واحدة لآخر في حين برأت 29 متهما في ختام محاكمة بدأت في يوليو/ تموز 2001.

إلا أن مبارك بصفته الحاكم العسكري وفقا لقانون الطوارئ ألغى الحكم وأحال القضية من جديد إلى النيابة العامة التي أحالت المتهمين إلى محكمة جنح عادية وليس محكمة أمن دولة. لكن مبارك صدق على حكمين بالسجن لخمس وثلاث سنوات على متهمين آخرين في هذه القضية أدينا بـ"ازدراء الأديان".

وأثارت هذه القضية اهتمام الرأي العام الغربي واستنكار جمعيات مثليي الجنس والدفاع عن حقوق الإنسان. ولم يعرف ما إذا كان الحاكم العسكري يريد -عبر إعادة المحاكمة- إنزال أقصى العقوبات أم تبرئة المتهمين جميعا, إلا أنه وفقا للقانون تعتبر محكمة الجنح أقل درجة من محكمة أمن الدولة وأحكام الأولى قابلة للاستئناف أمام محكمة الاستنئاف ثم الطعن أمام محكمة النقض.

ويحاكم المتهمون ومعظمهم في العشرين من العمر بتهمتي "ممارسة الفجور" و"الاعتياد على ممارسة الشذوذ", وما زال 22 منهم قابعين في السجن بانتظار إعادة محاكمتهم. وقد قبض على المتهمين يوم 11 مايو/ أيار 2001 أثناء وجودهم في سفينة سياحية تستخدم كملهى ليلي.

واهتمت وسائل الإعلام الغربية بهذه القضية بشكل كبير كما حضر جلسات المحاكمة دبلوماسيون من السفارات الفرنسية والدانماركية والإيطالية والهولندية والكندية والسويسرية والمفوضية الأوروبية, إضافة إلى ممثلي المنظمات الأجنبية للدفاع عن حقوق الإنسان.

وتدخلت منظمة العفو الدولية مرتين للمطالبة بالإفراج عن المتهمين وفتح تحقيق بشأن التعذيب الذي قالوا إنهم تعرضوا له في السجن. وفي فبراير/ شباط الماضي سلم الموسيقي الفرنسي جان ميشال جار إلى سفير مصر في باريس سلسلة أولى من نحو ستة آلاف توقيع لضمها إلى رسالة مفتوحة وجهها للرئيس مبارك احتجاجا على إدانة المتهمين. ووقع العريضة العديد من الشخصيات المعروفة في مجالات السينما والفن والسياسة والإعلام والأعمال.

ولا يندرج "اتيان أفعال قوم لوط" ضمن الجرائم المنصوص عليها في القانون المصري الذي يعاقب على ممارسة الفجور, أي "كل ممارسة جنسية غير شرعية" طبقا لتفسيرات عدد من القانونيين.

المصدر : وكالات