المعارضة العراقية ترجئ إعلان تشكيل حكومة مؤقتة
آخر تحديث: 2002/7/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/17 هـ
اغلاق
خبر عاجل :واشنطن تفرض قيودا على دخول مواطني 8 دول منها تشاد وإيران وليبيا وسوريا واليمن
آخر تحديث: 2002/7/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/17 هـ

المعارضة العراقية ترجئ إعلان تشكيل حكومة مؤقتة

جانب من اجتماع المعارضة العراقية الذي عقد مطلع الشهر الجاري في لندن

قرر المؤتمر الوطني العراقي المعارض لحكومة الرئيس صدام حسين إرجاء الإعلان عن مشروع تشكيل حكومة مؤقتة، معترفا أن الأمر يتطلب المزيد من المناقشات المعمقة داخل صفوف المعارضة.

وألغى المؤتمر الوطني -وهو من أبرز حركات المعارضة العراقية في المنفى- في آخر لحظة مؤتمرا صحفيا كان مقررا أن يعقده في لندن ظهر اليوم كي يعلن خلاله عن مشروع تشكيل حكومة مؤقتة.

وأعلن المؤتمر في بيان مقتضب أن المؤتمر الصحفي المقرر "أرجئ إلى موعد لاحق لإفساح المجال لإجراء مناقشات إضافية بين مجموعات المعارضة العراقية".

وتعليقا على ذلك قال رئيس جهاز الاستخبارات العراقي السابق وفيق السامرائي في تصريح للجزيرة إنه من غير الصحيح القول إن المعارضة العراقية تريد تشكيل حكومة مؤقتة، مشيرا إلى أن هذه فكرة لمجموعة من الأشخاص داخل المعارضة وليست صادرة عن المعارضة ككل.

وأكد أن تنفيذ هذه الفكرة غير ممكن في الوقت الحالي لأن الحكومة المؤقتة إما أن تشكل عن طريق برلمان أو عن طريق العمل الثوري المسلح وهما أمران غير متاحين للمعارضة حاليا. ورأى السامرائي أن المعارضة ما زالت منقسمة على نفسها, وضرب مثالا على ذلك بمحاولات تقليص دور رئيس المؤتمر الوطني المعارض أحمد الجلبي والخلافات بشأن الدور المقبل للعراق بعد الإطاحة بصدام.

واعتبر الجلبي من جهته أن الولايات المتحدة جادة هذه المرة في سعيها للإطاحة بصدام، مشيرا إلى أن ذلك قد يتم عبر عملية استخباراتية خاطفة أو عبر قصف جوي مكثف.

يشار إلى أن المعارضة العراقية تشعر بالتشجيع من المؤشرات المتعددة الواردة من واشنطن حول نية الرئيس الأميركي جورج بوش شن هجوم عسكري قريب على العراق بهدف الإطاحة بصدام حسين, فقد أعلن بوش في وقت سابق من الشهر الجاري أنه عازم على استخدام كل ما لديه من وسائل لهذا الغرض.

وأعلن ضباط عراقيون معارضون من جهتهم خلال هذا الشهر في لندن تشكيل مجلس عسكري يهدف إلى تنسيق الجهود المبذولة لتغيير النظام في بغداد. وقد أطلق هذه المبادرة التحالف الوطني العراقي وهو حركة معارضة متميزة عن المؤتمر الوطني العراقي.

وتؤكد مختلف حركات المعارضة أن حكومة صدام حسين الآن أكثر ضعفا من أي وقت مضى, لكن هذه الحركات نفسها كانت منقسمة فيما بينها لفترة طويلة, ومن غير الممكن تقدير حجم شعبيتها في صفوف الشعب العراقي.

المصدر : الفرنسية