الأقصى تتوعد بهجمات جديدة بعد قتل أربعة مستوطنين
آخر تحديث: 2002/7/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/17 هـ

الأقصى تتوعد بهجمات جديدة بعد قتل أربعة مستوطنين

قوات الشرطة والجيش الإسرائيلي في موقع الهجوم

ــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تبدأ عمليات تمشيط واعتقالات عشوائية في يطا بحثا عن منفذي الهجوم على قافلة المستوطنين
ــــــــــــــــــــ

مدير جهاز الأمن الوقائي في غزة يتوقع استمرار العمليات الانتقائية الإسرائيلية التي تستهدف الناشطين الفلسطينيين
ــــــــــــــــــــ

توعدت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح بشن مزيد من الهجمات ضد الإسرائيليين ردا على المجزرة الإسرائيلية في غزة، وتبنت الحركة في بيان لها الهجوم المسلح الذي استهدف قافلة سيارات للمستوطنين اليهود جنوبي الخليل الذي أسفر عن مقتل أربعة مستوطنين وجرح آخرين.

وقال البيان الذي تلقت الجزيرة نسخة منه إن هذه العملية تشكل "الرد الأول على مجازر الصهاينة التي كان آخرها قتل الأطفال في غزة واغتيال الشهيد القائد صلاح شحادة والشهيد القائد جهاد العمارين".

وأوضح البيان أن مجموعات من مقاتلي الكتائب قامت بنصب كمين بالقرب من بلدة يطا جنوب الخليل وعند مرور سيارتين للمستوطنين أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة عليها. وأكدت كتائب الأقصى أنه "سيكون هناك المزيد من العمليات الاستشهادية حتى دحر الاحتلال عن أرضنا، وسيكون ردنا على مجازر شارون وحكومته النازية قاسيا ولا حل ولا سلام إلا برحيل الصهاينة عن أرضنا".

جانب من المسيرة التي نظمتها حماس في جباليا

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن القافلة تعرضت لإطلاق كثيف للنار لدى مرورها قرب مستوطنة كرمل على طريق إلى الجنوب من مدينة الخليل يستخدمه أساسا جنود الجيش الإسرائيلي والمستوطنون.

وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن المسلحين الفلسطينيين أمطروا سيارتي المستوطنين بوابل من الرصاص من تلال رملية بجوار مفترق طرق زيف ثم لاذوا بعد ذلك بالفرار باتجاه بلدة يطا الفلسطينية.

وبدأت قوات الاحتلال على الفور عمليات تمشيط حول موقع الحادث، وقال مراسل الجزيرة إن الجيش بدأ عمليات مداهمة واعتقالات عشوائية في يطا.

من جهتها توعدت حركة حماس مجددا أثناء تظاهرة شارك فيها آلاف الفلسطينيين بعد ظهر الجمعة في مخيم جباليا للاجئين شمال غزة بالانتقام لمجزرة غزة وأعلنت عن تعيين خلف لقائدها العسكري صلاح شحادة أحد شهداء المجزرة.

وأكد القيادي البارز في حركة حماس عبد العزيز الرنتيسي أن أجهزة الأمن والشرطة الفلسطينية اعتقلت عددا من الأشخاص للاشتباه بصلتهم باغتيال شحادة. وأضاف أن التحقيق مع هؤلاء مازال جاريا لمعرفة ما إذا كانوا متورطين في الاغتيال أم لا. ونفى الرنتيسي أن تكون حماس أجرت اتصالات مع الشرطة الفلسطينية بهذا الشأن.

مداهمات واعتقالات

قوات الاحتلال تطارد طفلا فلسطينيا تحدى حظر التجول في رام الله
في تطور آخر اجتاحت قوات إسرائيلية كبيرة العدد بلدة قباطية جنوب جنين. وقال المواطنون إن قوات إسرائيلية مدرعة اقتحمت البلدة وفرضت عليها منع التجوال. وكانت قوات الاحتلال قد حاولت فرض حظر التجوال على بلدة قباطية في ساعات ما قبل ظهر الجمعة، إلا أن المواطنين فيها الذين يزيد عددهم على العشرين ألفا رفضوا الانصياع وواصلوا حياتهم كالمعتاد. وقد اندلعت مواجهات بين قوات الاحتلال والمواطنين الذين رشقوها بالحجارة.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد توغل في أراض تابعة للسيادة الفلسطينية في حي الزيتون في غزة مستخدما الدبابات والجرافات يوم الجمعة. وقد فجر منشآت فلسطينية ودمر موقعا لقوات الأمن الوطني، كما خلف عددا من الجرحى الفلسطينيين.

وزعمت قوات الاحتلال أن المباني التي دمرتها دباباته وجرافاته تضم ورشا لتصنيع صواريخ القسام وأن عشرات من قذائف الهاون والصواريخ أطلقت على أهداف إسرائيلية حول قطاع غزة في الأيام الأخيرة، إلا أن المصادر الفلسطينية نفت هذه المزاعم وقالت إن الورش كانت تعمل في مجال إصلاح السيارات.

كما أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن فلسطينيا استشهد داخل منزله في الحي الشرقي لمدينة قلقيلية بالضفة الغربية، عندما قامت قوات الاحتلال بتمشيط المنطقة بنيران رشاشاتها الثقيلة. وقال إن قوات الاحتلال قامت بتجميع الأهالي والتحقيق معهم بشكل مهين في الوقت الذي تواصلت فيه حملات الاعتقال العشوائية.

وكان جنود الاحتلال قد اجتاحوا بلدة اليامون الخاضعة للسلطة الفلسطينية والواقعة على مقربة من جنين في الضفة الغربية، حيث نفذت عمليات تفتيش ودهم لمنازل فلسطينيين واعتقلت عددا منهم قبل انسحابها من البلدة.

من جهته أعرب العقيد رشيد أبوشباك، مدير جهاز الأمن الوقائي في غزة، عن اعتقاده بإمكانية استمرار العمليات الانتقائية الإسرائيلية التي تستهدف ناشطين فلسطينيين. ولم يستبعد أبوشباك، في اتصال مع الجزيرة، أن يشهد قطاع غزة عمليات على غرار العملية الأخيرة التي أوقعت عددا كبيرا من الأطفال.

المصدر : الجزيرة + وكالات