فلسطينيون يرشقون قوات الاحتلال بالحجارة في مخيم الدهيشة أمس
ــــــــــــــــــــ
واشنطن تبلغ رعاياها في إسرائيل بأنها تأخذ مأخذ الجد تهديدات حماس بالانتقام من الغارة الإسرائيلية على غزة
ــــــــــــــــــــ

مندوب إيرلندا يرفض التبريرات الإسرائيلية بأنها لم تكن على علم بحجم الخسائر ويصفها بالخداع
ــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تطالب مجلس الأمن اعتبار قصف غزة جريمة حرب تدخل في دائرة اختصاص المحكمة الدولية
ــــــــــــــــــــ

تبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بزعامة الرئيس ياسر عرفات الهجوم المسلح فجر اليوم والذي أدى إلى مقتل حاخام إسرائيلي يقيم في إحدى المستوطنات وجرح آخر قرب مدينة نابلس المحتلة في الضفة الغربية.

وقالت كتائب الأقصى في بيان أرسل إلى مكتب الجزيرة في رام الله إن مجموعة من مقاتليها نفذت الهجوم المسلح على سيارة للمستوطنين وانسحبت بسلام.

صواريخ جديدة كشف عنها المقاومون الفلسطينيون أمس
وقتل الحاخام الإسرائيلي وأصيب مستوطن آخر بجروح وصفت بأنها خطيرة عندما تعرضت السيارة التي كانا يستقلانها إلى إطلاق نار بالقرب من مستوطنة زاهاف. وتعتقد مصادر عسكرية إسرائيلية بأن إطلاق النار جاء من قرية برقين المجاورة، حيث تجري قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في صفوف الفلسطينيين في القرية بدعوى البحث عن المسلحين.

ويأتي الهجوم في الوقت الذي اتخذت فيه إسرائيل احتياطات أمنية مشددة عقب التهديدات التي تلقتها بالانتقام لقصف المبنى السكني في غزة ووضعت قواتها في حالة تأهب كامل. وكانت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس وعدد من الفصائل الفلسطينية الأخرى قد توعدت بانتقام "مزلزل" من إسرائيل في أعقاب الغارة التي شنتها طائراتها الحربية على غزة الليلة قبل الماضية والتي أدت إلى استشهاد قائد الجناح العسكري لحماس صلاح شحادة إضافة إلى 16 آخرين معظمهم من النساء والأطفال.

وكانت سفارة الولايات المتحدة في تل أبيب أبلغت الأميركيين بإسرائيل أنها تأخذ مأخذ الجد تهديدات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتقام من الغارة الإسرائيلية على غزة. وقالت في بيان لها إنها تشاطر السلطات الإسرائيلية في الاعتقاد بأن هذه تهديدات يعتد بها. ونصحت السفارة جميع المواطنين الأميركيين بمراجعة الإرشادات الأمنية للبعثة في هذه الفترة التي يتصاعد فيها التوتر.

اعتقال فلسطينيين بالجملة في قرية قرب نابلس أمس
اعتقالات
وفي سياق متصل أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال اعتقلت خمسة من عناصر حركة فتح والأمن الفلسطيني في مدينة قلقيلية المجاورة، وذكرت المصادر الفلسطينية أن من بين المعتقلين أمين سر حركة فتح في المنطقة أحمد هزاع وشرطي, وقد هدمت جرافات الاحتلال أحد المنازل الذي اعتقلت فيه أحد المطلوبين.

وكانت قوات الاحتلال قد حاصرت أحد الأحياء في المدينة ودهمت جميع المنازل فيه، بينما أبقت المدينة بالكامل تحت حظر التجوال المشدد.

ودهمت قوات الاحتلال منازل ذوي ثلاثة شهداء فلسطينيين قتلوا برصاص الاحتلال قبل يومين جنوبي نابلس، يعتقد بأنهم منفذو الهجوم على مستوطنة عمانوئيل هذا الشهر والذي أسفر عن مقتل ثمانية إسرائيليين. والشهداء الثلاثة الذين عثر على جثثهم غربي نابلس أعضاء بحماس.

وقال مواطنون في قرية عراق بورين إن قوات إسرائيلية كبيرة اجتاحت القرية وفرضت عليها حظر التجوال وشنت حملة اعتقالات واسعة في صفوف سكانها قبل أن تضرم النيران في المنطقة التي عثر فيها على الجثث.

من جانب آخر اعتقلت الشرطة الإسرائيلية جنديا من جيش الاحتلال بتهمة التورط في بيع الأسلحة لجهات فلسطينية. واعتقلت الشرطة العسكرية الجندي في منطقة الخليل بعد أن عثر في منزله على ذخائر وأسلحة قالت إنه سرقها من القاعدة العسكرية التي يخدم فيها. ويذكر أن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت في الأيام الأخيرة تسعة جنود بينهم سبعة مستوطنين للاشتباه بأنهم باعوا أسلحة وذخائر لحركة فتح والسلطة الفلسطينية.

ذراع طفل تبرز من بين أنقاض المبنى المدمر في غزة
مجلس الأمن
وبموازاة ذلك أنهى مجلس الأمن الدولي مداولاته دون أن يتمكن من الخروج بقرار يدعو إسرائيل إلى وقف عدوانها العسكري في أعقاب الغارة الجوية على حي الدرج بغزة الليلة قبل الماضية.

ومن المقرر أن يبدأ مجلس الأمن اليوم الخميس مشاورات مغلقة لمناقشة ما سيقرره لاحقا وتحديدا دراسة ما إذا كان بالإمكان وضع قرار يمكن أن يحظى بإجماع كاف لتبنيه.

ويسعى السفراء العرب إلى أن يتخذ مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا قرارا يطالب بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من المدن الفلسطينية التي أعيد احتلالها في الضفة الغربية قبل ما يزيد عن شهر.

وقال السفير الأميركي جون نغروبونتي إن قرارات المجلس السابقة تشكل "أساسا كافيا لتحقيق حل لمشكلة الشرق الأوسط"، وإنه ينبغي للعالم أن يحول اهتمامه إلى الجهود الدبلوماسية البناءة.

وتوقع مراقب سياسي بنيويورك في تصريح للجزيرة أن يكتفي المجلس بإصدار قرار يطالب الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات، أو أن تستخدم الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد أي قرار آخر يدين إسرائيل.

وقد أعلنت واشنطن في إجراء نادر أنها لن تعارض النقاش المرتقب في مجلس الأمن الدولي حول الغارة الإسرائيلية الأخيرة.

مساعدة جريح فلسطيني للخروج من بين أنقاض المبنى المهدم في غزة

انتقادات
وتعرضت إسرائيل لانتقادات بالغة في مجلس الأمن في مداولاته التي جرت في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء، ووصفت دولة تلو الأخرى الهجوم بأنه غير مقبول ولا مبرر له.

وأعرب ممثل إسرائيل في الأمم المتحدة أرون جاكوب عن أسفه لسقوط مدنيين أبرياء في الغارة، وقال إن بلاده مجبرة على القيام بعمليات عسكرية لأن السلطة الفلسطينية أخفقت في القضاء على الجماعات المسلحة. وقال لو كانت نتائج الغارة معروفة مسبقا لتراجعت القوات الإسرائيلية عن تنفيذ العملية.

وشكك أعضاء في مجلس الأمن في صدق هذه التصريحات، وقال مندوب إيرلندا جون رايان إنه من المؤكد أن يسبب هجوم بهذه الطريقة وقوع العديد من الخسائر. وقال "إن الإيحاء بأي شيء مختلف ليس سوى خداع".

وقد طالب المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة بتقديم المسؤولين الإسرائيليين أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب بسبب الغارة على غزة.

وقال القدوة إن هذه هي أول جريمة حرب منذ سريان المحكمة الجنائية الدولية في الأول من يوليو/تموز. وأضاف أنه يتعين على المحكمة أن تلاحق مرتكبي هجوم الاثنين الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات