تواصلت المعارك العنيفة بين أنصار حليفين سابقين داخل أحد الفصائل الصومالية في حي جنوبي غربي العاصمة الصومالية مقديشو لليوم الثاني على التوالي. وقال شهود عيان إن 17 شخصا قتلوا صباح اليوم في حي المدينة ليرتفع عدد قتلى الاشتباكات الدائرة منذ يوم أمس إلى 30 شخصا، معظمهم من المدنيين قضوا جراء إطلاق النار أو القصف العشوائي.

وتدور المواجهات بين عناصر من فصيل زعيم الحرب موسى سودي يالاهو ومؤيدي حليفه السابق عمر محمود محمد الذي يعرف باسم (فنش). وقال أحد حلفاء فنش، ويدعى عبد الله شيخ حسن, إن قواته تمكنت من تدمير الإمكانيات العسكرية ليالاهو، مشيرا إلى أن رجال يالاهو فروا إلى الجزء الخاضع لسيطرة زعيم الحرب حسين محمد عيديد في حي المدينة. وأكد عبد الله تدمير أربع سيارات عسكرية ومقتل ستة من مقاتلي يالاهو، وفرار مئات الأسر من حي المدينة ولجوءها إلى أحياء أخرى جنوبي العاصمة.

وكانت المعارك بين الجانبين اندلعت صباح أمس قبل أن تتراجع حدتها عصرا، في حين سمع دوي أصوات عيارات نارية متقطعة الليلة الماضية قبل أن تستأنف المعارك صباح اليوم.

وكان يالاهو وفنش يتزعمان فصيل المؤتمر الصومالي الموحد -تحالف إنقاذ الصومال- ثم انفصلا عن بعضهما في ديسمبر/كانون الأول الماضي عندما وقع فنش اتفاق سلام مع الحكومة الوطنية الانتقالية التي شكلت في أغسطس/آب 2000 والتي يحاربها يالاهو.

ويتنازع زعيما الحرب على قيادة الفصيل. ويرجع مراقبون أسباب المعارك الأخيرة إلى هذا النزاع على السلطة. تجدر الإشارة إلى أنه من المقرر إجراء مفاوضات سلام في سبتمبر/أيلول المقبل بكينيا بين الفصائل الصومالية لإنهاء الحرب الأهلية الدائرة منذ انهيار نظام الرئيس سياد بري عام 1991.

وقد تبنى مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين الماضي قرارا يهدف إلى تشديد الحظر على بيع الأسلحة إلى الصومال القائم منذ عشر سنوات.

المصدر : الفرنسية