ناجي صبري
دعا وزير الخارجية العراقي ناجي صبري المجموعة الأوروبية إلى القيام بدور أكبر من أجل رفع الحصار المفروض على العراق وإلى إبداء تفهم للقضايا العربية وبشكل خاص قضية فلسطين. في الوقت نفسه طلب وزير الخارجية البلجيكي من بغداد إظهار مرونة في ما يتعلق بمسألة عودة المفتشين الدوليين.

وذكرت وكالة الأنباء العراقية التي أوردت تصريحات الوزير صبري أن تلك التصريحات جاءت بعد لقائه مع وزير خارجية بلجيكا لوي ميشال في بروكسل الاثنين. وقال صبري إن "العلاقات بين المجموعتين العربية والأوروبية تقتضي من دول المجموعة الأوروبية السعي إلى الاستقلالية عن الهيمنة الأميركية والمضي في طريق مستقل للتفاهم والتعاون مع مجموعة الدول العربية".

وحذر الوزير العراقي الولايات المتحدة من مغبة التورط في شن عدوان على العراق، وشدد على أن الشعب العراقي مستعد للدفاع عن نفسه. وفي رده على أسئلة الصحفيين في العاصمة البلجيكية بروكسل التي يزورها رفض صبري التكهن بنيات الولايات المتحدة تجاه العراق.

ومن ناحيته قال وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال عقب المحادثات "إن العراقيين يفوتون فرصة لإظهار أن التأكيدات الأميركية ليست صحيحة.. من الواضح أن موقفهم لا يزال غير مرن". وأضاف "من الواضح أن تفادي تعرض العراق لهجمات أميركية سيكون أصعب كثيرا إذا لم يبد العراقيون مرونة". وقالت وزارة الخارجية البلجيكية في بيان لها إن ميشال "أوضح أنه لا بديل عن تنفيذ بغداد قرارات مجلس الأمن بالكامل ودون شروط.. كما يطالب المجتمع الدولي".

وكان ميشال قد قال الأسبوع الماضي إن أي عمل عسكري أميركي للإطاحة بصدام سيثير معارضة قوية في أوروبا. وأكد أن توجيه ضربة للعراق سيثير مشاكل هائلة مع الرأي العام في بلجيكا وأوروبا.

ولم يعقد صبري مؤتمرا صحفيا عقب المحادثات لكنه صرح للتلفزيون البلجيكي قائلا "إذا كان هناك أدنى شك في وجود أسلحة للدمار الشامل فيمكن بسهولة التوصل إلى اتفاق بين الأمم والمتحدة وبلدنا بهذا الخصوص". وتزامنت المحادثات التي أجراها الوزير العراقي في بروكسل مع تزايد المؤشرات على توجه الولايات المتحدة إلى الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

تصريحات القذافي

معمر القذافي
في هذه الأثناء قال العقيد الليبي معمر القذافي إن التهديدات الأميركية الموجهة للعراق تمثل غاية الجنون والمنطق ولا يمكن قبولها لأنها ليست إلا استعراضا للقوة.

وتساءل الزعيم الليبي في تصريحات أدلى بها في القاهرة عن ماهية علاقة العراق بتنظيم "القاعدة" أو الإرهاب أو أسامة بن لادن قائلا "أصبح العالم يعيش في رعب وتحولت حملة مكافحة الإرهاب إلى إرهاب وأصبح كل شيء مستباحا، مما سيؤدى إلى تصاعد الإرهاب وليس محاصرته".

واعتبر أن "أميركا تواجه عدوا غير رسمي وخفيا ولا تستطيع محاصرته أو معاقبته بقرار من مجلس الأمن فهناك الآلاف في أميركا وأوروبا وآسيا من تنظيم القاعدة يعملون ضدها".

المصدر : وكالات