فلسطينيون يحملون جثة فتاة فلسطينية من تحت أنقاض المبنى المدمر
ــــــــــــــــــــ
مقاتلة إسرائيلية تغير على بناية سكنية مكتظة بالمدنيين شرقي ملعب اليرموك في غزة فتقتل 12 وتجرح حوالي مائة آخرين
ــــــــــــــــــــ

الرنتيسي يتعهد بتصعيد العمليات المسلحة ضد إسرائيل وملاحقة الإسرائيليين في بيوتهم ــــــــــــــــــــ
مدير عام الضرائب الفلسطيني ينفي الأنباء التي تحدثت عن اعتقاله بتهمة الفساد المالي ويقول إنه استدعي لإبلاغه بتحويل مسؤولياته إلى وزير المالية الجديد
ــــــــــــــــــــ

قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن 12 فلسطينيا استشهدوا وجرح نحو مائة آخرين في غارة شنتها مقاتلة إسرائيلية من طراز إف 16 مساء الاثنين على بناية سكنية في مدينة غزة. وأضاف المراسل أن بين القتلى زعيم كتائب عز الدين القسام الشيخ صلاح شحادة.

وقال المراسل إن القصف الإسرائيلي الذي استهدف بناية سكنية من أربعة طوابق مكتظة بالمدنيين شرقي ملعب اليرموك بمدينة حول الشهداء وبينهم أطفال إلى أشلاء ممزقة.

طفلة فلسطينية استشهدت في القصف
وقد تعهد أحد زعماء حركة حماس في غزة عبد العزيز الرنتيسي بالرد بقوة على الغارة الإسرائيلية، قائلا "لن يكون هناك هدوء أو راحة وسنلاحق الإسرائيليين في بيوتهم". مشيرا إلى أن القصف طال الشيخ صلاح شحادة وزوجته وثلاثة من أبناءه.

وقد أدت الجريمة الإسرائيلية إلى استنكار واسع في صفوف الفلسطينيين الذي توقع كثير منهم أن بداية مرحلة جديدة من التصعيد مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.

انسحاب إسرائيلي
وتأتي الغارة الإسرائيلية بعد ساعات من تصريح
وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز عن أن إسرائيل مستعدة للانسحاب من المناطق التي أعادت احتلالها في الضفة الغربية عندما تتمكن قوى الأمن الفلسطينية من ضمان الأمن فيها.

وأوضح بيريز الذي كان يتحدث إلى نواب حزب العمل حول نتائج اجتماعه الأخير مع مسؤولين فلسطينيين أن الفكرة هي إطلاق هذه التجربة في قطاعات "هادئة نسبيا" مثل الخليل وبيت لحم وأريحا في الضفة الغربية.

غير أن وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه شكك في حديث بيريز وقال إنه "من أجل التصدير للعالم" مضيفا في حديث للجزيرة "لا نحكم على قول بيريز وحديثه دوما لحزب العمل يبدو مريحا وعلى الأرض لا نرى جدية في إنهاء الاحتلال والحصار ووقف التدمير والهدم".

وكانت مصادر صحفية إسرائيلية قد أعلنت اليوم أن وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى قدم لإسرائيل خطة تتضمن انسحاب جيش الاحتلال من مناطق السلطة لتعيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية السيطرة عليها.

عرض حماس

الشيخ أحمد ياسين

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عرضت أمس الاثنين إمكانية دراسة وقف عملياتها الفدائية ضد الإسرائيليين شريطة انسحاب قوات الاحتلال من مدن الضفة الغربية التي أعادت احتلالها، ووقف عمليات الاغتيال للكوادر الفلسطينية، وإطلاق سراح آلاف المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وقال مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين لقناة الجزيرة إن على قوات الاحتلال الرحيل عن الأراضي الفلسطينية في البداية، وأضاف "نقول للاحتلال ارحل وأفرج عن المعتقلين"، مؤكدا أن الحركة بعد ذلك ستدرس وقف العمليات الفدائية، إلا أنه رفض إعطاء المزيد من التفاصيل قبل تنفيذ قوات الاحتلال لهذه المطالب.

أموال فلسطينية

حطام مشروع ميناء غزة إثر قصف إسرائيل له العام الماضي

من جهة ثانية قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إن إسرائيل أفرجت عن 20 مليون دولار هي بعض من عائدات الضرائب المستحقة للفلسطينيين لأول مرة منذ اندلاع انتفاضة الأقصى. وأضاف أن إسرائيل ستحول المزيد من الأموال إذا "لم يسيء الفلسطينيون استخدامها" على حد قوله.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن إسرائيل باحتجازها مئات الملايين من الدولارات من العائدات المتراكمة للسلطة الفلسطينية تعطل قدراتها على إجراء إصلاحات وتفاقم من معاناة 700 ألف فلسطيني تحت الحصار وحظر التجول.

وعلى صعيد ذي صلة نفى المدير العام للضرائب والجمارك الفلسطيني ناصر طهبوب الأنباء التي تحدثت عن اعتقاله بتهمة الفساد المالي بأمر من الرئيس ياسر عرفات. وقال طهبوب إنّ عرفات استدعاه إلى مقر الرئاسة الفلسطينية إثر تقارير حول أدائه الوظيفي.

وأضاف أن عرفات أبلغه بأن الملفات التي تخصه -طهبوب- ستوضع من الآن فصاعدا تحت مسؤولية وزير المالية سلام فياض "الذي سيواصل التحقيق". مشيراً إلى استعداده التام للمساءلة وتقصي الحقائق في إطار وزارة المالية الفلسطينية.

موقف أوروبي
في غضون ذلك دعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى عدم ترحيل أقارب منفذي الهجمات الفدائية الفلسطينيين إلى قطاع غزة. وقال بيان لوزراء خارجية الاتحاد إن المجلس دعا إسرائيل للامتناع عن عمليات الترحيل غير المبررة. وقال بيير ستيج مولر وزير الخارجية الدانمركي الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد إن الأوروبيين ضد العقوبات الجماعية.

وشدد الاتحاد الأوروبي على الحاجة إلى إحراز تقدم متزامن في القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية من أجل تجاوز أعمال العنف ولتعزيز الإصلاحات الديمقراطية الخاصة بالسلطة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات