نجاة قائد كتائب القسام من الغارة الإسرائيلية
آخر تحديث: 2002/7/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/14 هـ

نجاة قائد كتائب القسام من الغارة الإسرائيلية

انتشال جثة طفلة فلسطينية من بين أنقاض العمارة السكنية التي دمرها القصف الإسرائيلي
ــــــــــــــــــــ
نجاة قائد كتائب القسام في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت حيا سكنيا في غزة والتي راح ضحيتها 12 فلسطينيا معظمهم من النساء والأطفال وجرح 135 آخرين
ــــــــــــــــــــ

مسيرات في غزة والضفة الغربية للتنديد بالجريمة الإسرائيلية واشتباكات بين المسلحين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في رفح ومخيم خان يونس ــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تصف الحادث بأنه جريمة حرب وتؤكد أنها سترفع القضية إلى مجلس الأمن الدولي
ــــــــــــــــــــ

ارتفعت حصيلة الغارة الإسرائيلية على بناية سكنية في غزة مساء الاثنين إلى 12 شهيدا وأكثر من 135 جريحا بينهم الكثير من الأطفال والنساء. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن صلاح شحادة الذي ذكرت الأنباء في وقت سابق استشهاده في الغارة، نجا في حين استشهدت زوجته وثلاث من بناته.

وأضاف المراسل أن أوساطا من حماس وجهات فلسطينية عليا أكدت أن صلاح شحادة لم يستشهد. وأنه لم يكن في المبنى وقت الهجوم وأنه شوهد حيا.

وكانت طائرة إسرائيلية من طراز إف 16 قد أطلقت صاروخا باتجاه بناية سكنية من أربعة طوابق في حي شعبي شرقي ملعب اليرموك في غزة، مما أسفر عن تدمير البناية وخمسة منازل مجاورة. وقد حول القصف الإسرائيلي أجساد الشهداء الذين كانوا نياما ساعتها إلى أشلاء ممزقة. وأوضحت مصادر طبية فلسطينية أن عددا من الأشخاص يمكن أن يكونوا موجودين تحت أنقاض المنازل التي أصيبت.

حماس تتعهد بالثأر

فلسطينيون يرفعون أشلاء جثة امرأة فلسطينية استشهدت في القصف الإسرائيلي
وقد تعهدت حركة حماس بالانتقام لشهداء الغارة الإسرائيلية وتصعيد عملياتها الفدائية لتطال الإسرائيليين في بيوتهم.

وقال أحد زعماء حركة حماس في غزة عبد العزيز الرنتيسي "لن يكون هناك هدوء أو راحة وسنلاحق الإسرائيليين في بيوتهم".

كما أكد المسؤول في الحركة إسماعيل هنية "هذه مجزرة بشعة. هذا هو الإرهاب الصهيوني الأميركي الذي يقتل شيوخنا ونساءنا وأطفالنا. إن حركة حماس ستنتقم لدماء كل واحد من هؤلاء الضحايا. والشعب الفلسطيني أصبح في معركة مفتوحة مع هذا العدو".

جريمة حرب
من جانبها وصفت السلطة الفلسطينية الغارة الإسرائيلية بأنها "جريمة حرب". وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه في رام الله بالضفة الغربية "هذه جريمة حرب تهدف إلى نسف الجهود المبذولة لإعادة الاستقرار إلى المنطقة", متهما الولايات المتحدة بالتواطؤ.

رضيع فلسطيني بين شهداء العمارة السكنية

واعتبر عبد ربه أن "الأميركيين مسؤولون أيضا عن هذه الجريمة لأن الإسرائيليين استخدموا طائرة إف-16 أميركية الصنع لشن هذا الهجوم الإجرامي". من جهته, أكد نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن السلطة الفلسطينية سترفع الأمر إلى مجلس الأمن خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة.

وقال أبو ردينة في تصريح للجزيرة "نحذر الحكومة الإسرائيلية ونحملها مسؤولية هذه المجزرة. والحكومة الإسرائيلية تلعب بالنار وسنرفع الأمر إلى مجلس الأمن في الساعات الأربع والعشرين المقبلة".

مسيرات واشتباكات
من جانب آخر ذكر مراسل الجزيرة أنه فور وقوع الغارة الدموية خرجت عدة مسيرات في غزة وطولكرم بالضفة الغربية للتنديد بالعملية الإسرائيلية. كما شهد الخط الحدودي في رفح ومحيط خان يونس جنوبي قطاع غزة اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأفاد شهود أن مئات الفلسطينيين المسلحين خرجوا من مخيم خان يونس للاجئين لدى الإعلان عن الغارة وواجهوا الجنود الإسرائيليين قرب مجمع مستوطنات غوش قطيف اليهودية. ووقع تبادل كثيف لإطلاق النار, فتدخلت عندئذ الدبابات الإسرائيلية, كما أكد الشهود الذين لم يتحدثوا على الفور عن سقوط قتلى.

ووجهت نداءات بمكبرات الصوت من مساجد غزة وخان يونس تدعو السكان إلى التظاهر احتجاجا على الغارة. والمتظاهرون الذين احتشدوا أيضا في مخيم جباليا للاجئين في شمال غزة, طالبوا بالانتقام بينما كان فلسطينيون مسلحون يطلقون النار في الهواء.

المصدر : الجزيرة + وكالات