ــــــــــــــــــــ
الوفد المفاوض: لم يتم اتفاق بين الحكومة السودانية والمتمردين على مبدأ فصل الدين عن الدولة، وكذلك لم تكن هناك أية تنازلات فيما يتعلق بجانب التشريعات القومية
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية المصري أحمد ماهر ينفي أن يكون لديه أي معلومات عن الاتفاق، مشيرا إلى أنه علم به من الإذاعات ووسائل الإعلام
ــــــــــــــــــــ

نفى رئيس الوفد الحكومي المفاوض غازي صلاح الدين أن تكون الحكومة السودانية قد قدمت أية تنازلات عن مبادئها بفعل ضغوط خارجية, مؤكدا أن الاتفاق بين الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان قد حفظ لكل السودانيين حقوقهم. وقال أعضاء الوفد المفاوض في مؤتمر صحفي عقدوه في الخرطوم مساء أمس عقب عودتهم من نيروبي, إن المرحلة القادمة ستشهد اتفاقا حول وقف شامل لإطلاق النار لفترة انتقالية مدتها ستة أشهر, يليه التحضير لاستفتاء تقرير مصير الجنوب خلال مرحلة انتقالية مدتها ست سنوات.

وقال الدكتور مطرف صديق وكيل وزارة الخارجية السودانية وعضو وفد السودان المفاوض إنه لم يتم اتفاق بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية على مبدأ فصل الدين عن الدولة، وكذلك لم تكن هناك أية تنازلات فيما يتعلق بجانب التشريعات القومية.

وأشار إلى أن الاتفاق رغم أنه يمثل قفزة في طريق السلام إلا إنه أبدى تخوفا حول الترتيبات الأمنية والوضع العسكري في الجنوب.

من جهته قال الدكتور منصور خالد المستشار السياسي لرئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان في اتصال مع الجزيرة إن الاتفاق الذي تم بين الحكومة والحركة الشعبية هو نتيجة حوار دام ست سنوات وإن أي حل نهائي لم يكن ليتحقق دون مشاركة كافة فئات الشعب السوداني.

وأشار د. منصور خالد إلى الضغوط الخارجية التي تعرضت لها الأطراف المعنية وأن هذه الضغوط كان لها أثرها على الاتفاق.

ويفتح توقيع الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان على إطار لاتفاقية سلام الكثير من الاحتمالات بالنسبة لمستقبل الاتفاقية خاصة وأنه لم تحسم بعد قضيتا علاقة الدين بالدولة واقتسام الثروة النفطية. ويقول مراقبون إن الأجنحة المتشددة في الجانبين قد تصر على حسم عسكري للنزاع.

مبارك والقذافي في القاهرة أمس

قلق مصري ليبي
وفي السياق ذاته نفى وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن يكون لديه أي معلومات عن الاتفاق، مشيرا إلى أنه علم به من الإذاعات ووسائل الإعلام. وتوقع الوزير المصري "أن يخطرنا الأشقاء في السودان بما جرى في نيروبي حتى نعرف ما حدث بدقة".

في غضون ذلك بحث الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي والرئيس المصري حسني مبارك مساء أمس في القاهرة تطورات "الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والقضايا العربية وخصوصا الوضع في جنوب السودان".

وتأتي القمة الليبية المصرية في أعقاب الاتفاق الذي توصلت إليه في نيروبي أمس الحكومة السودانية ومتمردو الجيش الشعبي لتحرير السودان. ويتضمن الاتفاق حق تقرير المصير لجنوب السودان، والذي يعتبره مراقبون في مصر خطا أحمر للأمن القومي المصري والعربي.

ووصل الزعيم الليبي إلى القاهرة مساء أمس في زيارة تستغرق يومين يشارك خلالهما في احتفالات مصر باليوبيل الذهبي لثورة 23 يوليو/ تموز.

وكانت مصر وليبيا قد أطلقتا قبل ثلاثة أعوام مبادرة مشتركة لتحقيق السلام في السودان عبر عقد مؤتمر للمصالحة الوطنية يشارك فيه متمردو الجيش الشعبي لتحرير السودان والمعارضة الشمالية والحكومة السودانية. بيد أن المبادرة المصرية الليبية استبعدت مبدأ حق تقرير المصير للجنوب, لأن ذلك سيمهد في نظر القاهرة وطرابلس لانفصال جنوب السودان.

المصدر : الجزيرة + وكالات