أكد مجلس الوزراء السوداني في بيان صدر في ختام اجتماع استثنائي عقده برئاسة الرئيس عمر البشير موقف الحكومة في الدعوة إلى وقف إطلاق نار شامل وإنهاء الحرب الأهلية المستمرة في البلاد منذ 19 عاما.

وجاء ذلك غداة توصل الحكومة السودانية مع الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى بروتوكول اتفاق حول النقطتين الأساسيتين في خلافهما وهما حق تقرير المصير في جنوب البلاد والعلاقات بين الدين والدولة لكنهما لم يعلنا وقفا لإطلاق النار.

وأضاف بيان المجلس بعد الاستماع إلى تقرير مستشار الرئيس لشؤون السلام غازي صلاح الدين عتباني، أن الحكومة وجهت مستشارية السلام ووفد التفاوض لمواصلة الإعداد لضمان نجاح الجولة المقبلة التي ستجري في كينيا بين 12 أغسطس/ آب و7 سبتمبر/ أيلول المقبل.

وفي ختام الاجتماع قال عتباني ردا على سؤال للصحافيين حول تحفظ مصر إزاء الاتفاق إنه لم يصلهم أي تحفظ من القاهرة و"نحن نهتم بالموقف المصري ونقدر للمصريين وقوفهم الدائم إلى جانب وحدة السودان للتوصل إلى السلام". وقال إن الخرطوم تهتم بإبلاغ مصر وليبيا بأي تطورات في عملية السلام في السودان. وأكد التزام الحكومة بالمبادرة الليبية المصرية المشتركة "متى تحركت".

رأي الأحزاب الأخرى

محمد الأمين خليفة
وقد توالت ردود الفعل من الأحزاب السودانية الأخرى التي لم تشارك في محادثات نيروبي بطريق مباشر، وتوقع حزبان معارضان فشل مذكرة التفاهم لأنها وضعت من دون الاتفاق مع فصائل جنوبية أخرى وأحزاب شمالية رئيسية.

وقال محمد الأمين خليفة المسؤول في حزب المؤتمر الوطني الشعبي بزعامة حسن الترابي إن "الإرادة الشعبية الوطنية" كانت غائبة في كينيا معتبرا أن القوى الغربية استخدمت نفوذها لممارسة ضغوط على الطرفين للتوصل إلى اتفاق. وحذر من أن النظام الدستوري ذي الطبقات الثلاث سيؤدي في النهاية إلى تقسيم السودان.

من جهته قال المسؤول في الحزب الاتحادي الديمقراطي علي محمود حسنين إن اقتصار الحوار على الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان لن يؤدي إلى السلام الدائم. وأوضح أن الاتفاق يتضمن ثلاثة دساتير الأول إسلامي للشماليين وآخر علماني للجنوبيين إضافة إلى دستور فدرالي تحضر له الخرطوم والحركة الشعبية، معتبرا أن عددا "من الشماليين يرفضون الشريعة الإسلامية"، كما أشار إلى انعدام ذكر الانتخابات العامة خلال الفترة الانتقالية التي تسبق تقرير المصير.

وكان جناح حزب الأمة المعارض الذي يتزعمه الصادق المهدي قد رحب بالاتفاق ولكنه أكد أهمية أن يكون لدول الشمال الأفريقي دور هام في تحقيق السلام في السودان. وأشار إلى ضرورة أن تدير الفترة الانتقالية حكومة قومية وفقا لما تم الاتفاق عليه في المبادرة المصرية الليبية, وأن يتضمن الدستور المركزي والفرعي التداول السلمي للسلطة عبر انتخابات حرة.

المصدر : وكالات