مواطنون مغاربة يحتفلون بجلاء القوات الإسبانية من جزيرة ليلى

أفادت مراسلة الجزيرة في الرباط أن وزيري خارجية المغرب محمد بن عيسى ونظيرته الإسبانية أنا بالاثيو بدآ مباحثات حاسمة لوضع اللمسات الأخيرة للاتفاق الذي توصلا إليه بوساطة أميركية بشأن النزاع حول جزيرة ليلى.

وأوضحت المراسلة أن وزير الخارجية المغربي لم يكن في استقبال نظيرته الإسبانية لدى وصولها الرباط في سابقة لم تحدث من قبل، وأشارت المراسلة إلى أن ذلك يعتبر مؤشرا على عمق الأزمة بين البلدين وأن الحوار سيبدأ متعثرا مع وجود أزمة ثقة كبيرة بينهما.

واعتبرت المراسلة أن هذه إشارة من المغرب إلى أن الأزمة وصلت إلى حدود ليست مقبولة، ويشكل ذلك رد فعل على الطريقة التي أدارت بها إسبانيا الأزمة وتصعيدها لها في حين كان المغرب يسعى للتهدئة.

ولم تشر وكالة الأنباء المغربية الرسمية إلى جدول محدد لمباحثات الطرفين وليس واضحا ما إذا كان الوزيران سيعقدان مؤتمرا صحفيا في ختام محادثاتهما.

آنا بلاثيو ومحمد بن عيسى
ومن المقرر أن يوقع بن عيسى وبالاثيو خلال اجتماعهما حسب المصادر الإسبانية على اتفاق يعيد الوضع إلى ما كان عليه قبل نشوب الأزمة الأخيرة بين البلدين.

وتأتي هذه التطورات بعدما سحبت إسبانيا قواتها من الجزيرة مساء السبت بعد عشرة أيام من نشوب الخلاف بين البلدين. وقد عادت الجزيرة التي تبلغ مساحتها 30 فدانا أمس الأحد إلى وضعها المعتاد غير المأهول.

وقالت الإذاعة الرسمية الإسبانية إن بالاثيو التي عينت حديثا وزيرة للخارجية الإسبانية التقت في مدريد كبار الدبلوماسيين والمستشارين لبحث القضايا التي قد تثار في الرباط اليوم.

وهناك عدد كبير من القضايا التي قد يختار الجانبان تركها لمرحلة لاحقة, وتشمل هذه القضايا حقوق الصيد وتدفق المهاجرين غير القانونيين وتهريب المخدرات عبر مضيق جبل طارق ووضع جيبي سبتة ومليلية والصحراء الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات