مغاربة يحتفلون قرب جزيرة ليلى بانتهاء المواجهة

يبحث وزيرا خارجية المغرب وإسبانيا بشكل مباشر اليوم محاولة لتعزيز هدنة توسطت فيها الولايات المتحدة بشأن جزيرة ليلى أمس الأول.

وستتوجه وزيرة الخارجية الإسبانية آنا بالاثيو إلى العاصمة المغربية الرباط لإجراء محادثات مع وزير خارجية المغرب محمد بن عيسى ستوفر فرصة للجانبين لإنهاء خلافهما الذي وصل إلى أوجه بدخول قوة صغيرة من الجنود المغاربة إلى جزيرة ليلى قبل 11 يوما.

وطردت القوات الإسبانية المغاربة في هجوم لم تراق فيه أي دماء بعد ذلك ببضعة أيام، ولكنها بقت هناك إلى أن توسطت واشنطن بين الجانبين للتوصل لاتفاق لإعادة الجزيرة إلى وضعها المنزوع السلاح.

وسحبت إسبانيا قواتها من جزيرة ليلى مساء السبت بعد فترة وجيزة من إعلان التوصل للاتفاق. وقد عادت الجزيرة التي تبلغ مساحتها 30 فدانا أمس الأحد إلى وضعها المعتاد غير المأهول.

وقالت الإذاعة الرسمية الإسبانية إن بالاثيو التي عينت حديثا وزيرة للخارجية في إسبانيا التقت في مدريد مع كبار الدبلوماسيين والمستشارين لبحث القضايا التي قد تثار في الرباط اليوم.

وهناك عدد كبير من القضايا التي قد يختار الجانبان تركها لمرحلة لاحقة. وتشمل هذه القضايا حقوق الصيد وتدفق المهاجرين غير القانونيين وتهريب المخدرات عبر مضيق جبل طارق ووضع جيبي سبتة ومليلية والصحراء الغربية.

وعلى الرغم من أن قربهما الجغرافي والعلاقات التجارية يعني أنهما شريكان رئيسيان إلا أن هذا الخلاف حول جزيرة ليلى هو الأحدث في سلسلة طويلة بين البلدين. ويعود تاريخ المواجهة الحالية إلى شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي عندما سحبت الرباط سفيرها في مدريد. وردت إسبانيا في الأسبوع الماضي بسحب سفيرها من المغرب.

وأعربت الحكومة المغربية أمس عن ارتياحها لانتهاء أزمة جزيرة ليلى مع إسبانيا بانسحاب القوات الإسبانية من الجزيرة, وأكد بيان مغربي رسمي عدم تخلي الرباط عن الجزيرة. وفي مدريد سادت مشاعر الارتياح الشارع الإسباني إثر التوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة بين الجانبين بوساطة أميركية.

وأشارت مراسلة الجزيرة في المغرب إلى أن ارتياحا كبيرا يسود الشارع المغربي بعد نزع فتيل الأزمة والتوصل إلى اتفاق. ويقضي الاتفاق بأن تنسحب إسبانيا من الجزيرة مقابل عودة وضعها كمنطقة منزوعة السلاح، هذا بالإضافة إلى البدء في مفاوضات حول الملفات العالقة بين البلدين باستثناء ملف مدينتي سبتة ومليلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات