عضوان من وفد الحركة الشعبية لتحرير السودان يسلمان على مراقبين أجانب في مفاوضات نيروبي مع الحكومة السودانية (أرشيف)

أشاد الرئيس السوداني عمر البشير بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة العقيد جون قرنق في ماتشاكوس بكينيا واعتبره خطوة رئيسية لتحقيق السلام.

وقال البشير الذي يقوم بجولة في غرب السودان للصحفيين إن مذكرة التفاهم "بداية للسلام الذي سيعم البلاد إن شاء الله"، ووصفها بأنها خطوة أساسية على الطريق الصحيح باتجاه وقف الحرب.

حزب الأمة
ومن جانبه رحب جناح حزب الأمة المعارض الذي يتزعمه الصادق المهدي بالاتفاق واعتبره "خطوة في الطريق لاتفاقية سلام عادل"، وأبان أن حزبه سيقوم خلال الفترة المقبلة باتصالات واسعة وسط القوى السياسية بما فيها الحركة الشعبية لتحرير السودان, للاتفاق على ميثاق وطني يدعم الاتفاق ويؤكد أهمية أن يكون لدول الشمال الأفريقي دور هام في تحقيق السلام في السودان.

الصادق المهدي
ودعا المهدي في مؤتمر صحفي عقده أمس في الخرطوم بعد إعلان توقيع المذكرة إلى ضرورة أن يتضمن الدستور المركزي والفرعي كفالة حقوق الإنسان والحريات العامة والتداول السلمي للسلطة عبر انتخابات حرة.

وأشار زعيم حزب الأمة إلى ضرورة أن تدير الفترة الانتقالية حكومة قومية وفقا لما تم الاتفاق عليه في المبادرة المصرية الليبية, على أن تتم في إطار الترتيبات للفترة الانتقالية إزالة جميع أسباب النزاع وآثار الحرب وتحقيق قومية مؤسسات الدولة والتحول الديمقراطي.

الاتحادي والمؤتمر الشعبي
من ناحية ثانية أبدى الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض ترحيبا حذرا بالاتفاق، وقال أحد مسؤولي الحزب محمد إسماعيل الأزهري في تصريحات للصحفيين إن الحزب يرحب بأي اتفاق يحقق السلام ويكفل التحول الديمقراطي، "إلا أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه لن يؤدي إلى حل الأزمة بل تعقيدها إذا لم يتوج باتفاق شامل يجمع كل الأطراف السودانية".

وقال أمين الاتصال التنظيمي بحزب المؤتمر الشعبي المعارض آدم الطاهر حمدون إن السلام هدف إستراتيجي ورغبة أكيدة لكل أهل السودان، إلا أنه دعا إلى إشراك جميع القوى السياسية في هذه العملية "حتى يتفرغ الجميع للتنمية والإعمار".

وأكد حمدون أن أي سلام يجب أن يكون في ظل ديمقراطية وشورى حقيقية وتراعى فيه حقوق جميع المواطنين السودانيين.

تأييد إماراتي

على الصعيد العربي قالت وكالة الأنباء الإماراتية إن أبو ظبي أعربت عن دعمها للاتفاق الذي وقعته الحكومة السودانية والمتمردون الجنوبيون في كينيا.

وأعلن وكيل وزارة الخارجية الإماراتي سيف سعيد بن ساعد خلال استقباله السفير السوداني محيي الدين سالم أحمد الذي أطلعه على تفاصيل الاتفاق أن الإمارات "تبارك هذا الاتفاق وتتمنى أن يتم تفعيله بهدف الوصول إلى سلام شامل في السودان الشقيق يضع حدا لنزيف الدم المستمر منذ 19 عاما".

وأضاف بن ساعد أن هذا الاتفاق وما سيعقبه من خطوات سيسهم في دعم الاستقرار وجلب الاستثمارات العربية والأجنبية إلى السودان الذي يتمتع بإمكانات طبيعية كبيرة.

وكانت الحكومة السودانية قد توصلت يوم السبت الماضي إلى اتفاق مع الجيش الشعبي لتحرير السودان بشأن النقطتين الأساسيتين في خلافهما وهما حق تقرير المصير في جنوب السودان والعلاقة بين الدين والدولة.

واتفق الطرفان على الاجتماع مرة أخرى في منتصف أغسطس/ آب المقبل في كينيا لمواصلة مفاوضاتهما حول الملفات الأخرى المتعلقة بتقاسم السلطة والثروة وحقوق الإنسان ووقف إطلاق النار.

ونفى وفد التفاوض الحكومي في مؤتمر صحفي بعد عودته للخرطوم أمس أن تكون الحكومة قدمت أي تنازل عن مبادئها. وقال عضو الوفد وكيل وزارة الخارجية السودانية مطرف صديق إنه لم يتم اتفاق بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية على مبدأ فصل الدين عن الدولة، وكذلك لم تكن هناك أي تنازلات في ما يتعلق بجانب التشريعات القومية.

المصدر : وكالات