جندي إسرائيلي على مدرعة في الخليل بالضفة الغربية قرب نصب تذكاري لشهيد حركة فتح شاكر حسونة
ــــــــــــــــــــ
إسرائيل تبدي تخوفا من استخدام أموال السلطة في تمويل العمليات الفدائية أو لمصالح شخصية
ــــــــــــــــــــ

توقع وصول وسطاء دوليين وإقليميين لترتيب وقف لإطلاق النار قبل استئناف المفاوضات السياسية حول المرحلة المقبلة في الأراضي المحتلة
ــــــــــــــــــــ

اعتبر وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات أن الاجتماع الذي عقد أمس في القدس المحتلة بين وفد فلسطيني برئاسته ووفد إسرائيلي برئاسة وزير الخارجية شمعون بيريز كان "عمليا وصريحا وجادا واتفقنا على إجراء المزيد من اللقاءات", وأوضح أنه لا يوجد اتفاق على أي شيء سوى عقد اجتماعات أخرى.

صائب عريقات
وقال عريقات إن الاجتماع ناقش قضايا سياسية وقضايا أمنية واقتصادية ومالية بشكل متكامل، وأشار تحديدا إلى مسألة إبعاد أقارب منفذي العمليات الفدائية وهدم بيوتهم وسياسة الإغلاق والحصار وآثارها والكارثة الإنسانية الصحية والاقتصادية والزراعية التي يواجهها الشعب الفلسطيني.

وبخصوص الرسوم المتوجب على إسرائيل دفعها للسلطة الفلسطينية, أكد عريقات أن الإسرائيليين أبلغوهم بأنهم مستعدون لتحويل 10% من المستحقات المالية، لكن "أكدنا لهم أن هذه الأموال هي أموالنا" ونطالب إسرائيل بتحويلها كلها وليس من حق أحد احتجازها.

الموقف الإسرائيلي
من جهته أعرب بيريز عن ارتياحه للقاء الأمس، وقال للإذاعة الإسرائيلية العامة إن الاجتماع تناول "المشكلات الحقيقية ولقد تجنبنا الجدال", وأشار إلى لقاءات أخرى من هذا النوع خلال الأسبوع. وكرر المزاعم الإسرائيلية عن إعادة الاحتلال بغرض "مقاومة الإرهاب"، وقال "علينا أن نحارب الإرهاب بلا هوادة مع الانتباه إلى عدم الإساءة إلى الفلسطينيين غير الضالعين في الإرهاب".

شارون وبيريز أثناء اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي اليوم
وعن المستحقات المالية الفلسطينية والمقدرة قيمتها بملياري شيكل (430 مليون دولار), قال وزير الخارجية الإسرائيلي إن المحادثات تناولت كيفية إجراء هذا التحويل "بالتعاون مع الولايات المتحدة".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قال مرات عدة إن هذه الأموال لن يفرج عنها إلا بشرط حصول إسرائيل على ضمانة بأنهم لن يستخدموها في دفع رواتب عناصر أجهزة الأمن الفلسطينية "المتورطين في الإرهاب", أو تحويل هذا المال إلى "جيوب" مسؤولي السلطة الفلسطينية. وشدد الرئيس الأميركي جورج بوش بدوره أيضا على ضرورة وضع آليات مراقبة لتفادي ما أسماه اختلاس المساعدة الدولية.

وسطاء دوليون
من جهة أخرى توقع مراسل الجزيرة في فلسطين وصول وسطاء دوليين وإقليميين إلى المنطقة، من بينهم رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان "ربما للتمهيد لإعلان وقف إطلاق النار" في إطار الجهود لعودة المفاوضات السياسية.

وأشار المراسل إلى أن شارون أوفد مدير مكتبه(وهو سكرتيره العسكري السابق) إلى واشنطن لعقد اجتماعات تتعلق بالتطورات الراهنة وخاصة لجهة "الإصلاحات الفلسطينية".

وعن لقاء الأمس قال المراسل إن "مسؤولا كبيرا" حضر الاجتماع أفاد بأن الإسرائيليين أبلغوا الجانب الفلسطيني استعدادهم للانسحاب من الخليل وبيت لحم، مشيرا إلى أن رفع الحظر المفروض على المدن الفلسطينية أصبح يتم يوميا.

انفجار في قطار إسرائيلي
على الصعيد الميداني انفجرت عبوة ناسفة في قطار إسرائيلي كان يحمل جنودا لقوات الاحتلال صباح اليوم, ورجحت الشرطة الإسرائيلية أن يكون الانفجار عملية هجومية مدبرة من قبل فلسطينيين. وقد أصيب سائق القطار وحدثت أضرار في إحدى العربات.

ووقع الحادث قرب بلدة ريهوفوت خلال ساعة الذروة الصباحية في بداية أسبوع العمل على الخط الذي يربط تل أبيب بجنوب إسرائيل.

يذكر أن عبوة ناسفة انفجرت يوم 30 يونيو/حزيران الماضي لدى مرور قطار للمسافرين قرب الخضيرة شمال تل أبيب مما أسفر عن إصابة شخصين بجروح طفيفة. كما انفجرت قنبلة يوم 16 مايو/ آيار الماضي على الخط الذي يربط تل أبيب بحيفا بعيد مرور قطار للركاب.

هذا وقد أخلت الشرطة الإسرائيلية القطار من ركابه لفحص العربة التى وقع فيها الانفجار.

المصدر : الجزيرة + وكالات