واشنطن ومدريد تتوقعان حلا وشيكا لأزمة جزيرة ليلى
آخر تحديث: 2002/7/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/11 هـ

واشنطن ومدريد تتوقعان حلا وشيكا لأزمة جزيرة ليلى

جنود إسبان يتخذون مواقعهم في جزيرة ليلى التي رفع عليها العلم الإسباني أمس

ـــــــــــــــــــــــ
بن عيسى: المغرب لم يطلب وساطة أحد والعرض الأميركي جاء عن طريق إسبانيا
ـــــــــــــــــــــــ

سفن وزوارق إسبانية تجوب المياه المغربية بمحاذاة جزيرة ليلى
ـــــــــــــــــــــــ

قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن الوزير كولن باول يتوقع ردا من مدريد قد يسفر عن حل للأزمة القائمة بين المغرب وإسبانيا حول جزيرة ليلى. وأوضح المتحدث أن باول أجرى اتصالات مكثفة خلال الـ 24 ساعة الماضية مع عدد من المسؤولين في كل من مدريد والرباط، واقترح حلا يعيد الأوضاع في جزيرة ليلى إلى ما كانت عليه.

وفي مدريد قال مصدر حكومي إسباني إن المغرب وبلاده يمكن أن يتوصلا قريبا إلى اتفاق بشأن الجزيرة المتنازع عليها بعد التدخل الأميركي لحل الأزمة بين الجانبين، موضحا أنه رغم عدم تحدث وزيرة الخارجية الإسبانية آنا بالاثيو مباشرة إلى نظيرها المغربي محمد بن عيسى فإن إسبانيا تأمل في التوصل إلى حل بعد مساع دبلوماسية مكثفة الليلة الماضية، ورفض إعطاء مزيد من التفصيل حول ذلك.

وجاءت التصريحات الإسبانية الأخيرة بعد إصرار من مدريد على أنها لن تسحب قواتها من الجزيرة قبل أن يتعهد المغرب كتابة بعدم عودة قواته إلى الجزيرة.

محمد بن عيسى
رفض مغربي
وتأتي التطورات الأخيرة في ظل تصريحات مغربية بعدم التفاوض قبل انسحاب القوات الإسبانية. فقد نفى وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى أن يكون قد أدلى بتصريحات تعهد فيها بألا يعيد المغرب إرسال جنود إلى الجزيرة في حال انسحاب القوات الإسبانية منها.

وقال بن عيسى في تصريح أدلى به في باريس إن تصريحاته أخرجت عن سياقها، مؤكدا ضرورة سحب القوات الإسبانية من الجزيرة تمهيدا لإجراء محادثات جديدة بشأن قضايا منها السيادة على منطقتي سبتة ومليلية.

وبخصوص الجهود الأميركية لحل النزاع القائم بين المغرب وإسبانيا على جزيرة ليلى، قال بن عيسى إن المغرب لم يطلب وساطة أحد وإن العرض الأميركي جاء عن طريق إسبانيا.

مروحية عسكرية تقلع من على متن سفينة حربية إسبانية على سواحل مدينة سبتة (أرشيف)
تعزيزات إسبانية
ويسود التوتر منطقة جزيرة ليلى، حيث أفادت مراسلة الجزيرة في المغرب بعد وصولها إلى منطقة جبل موسى المطلة على الجزيرة أنها شاهدت سفن وزوارق الحرس المدني الإسباني تجوب المياه المغربية بمحاذاة الجزيرة.

وأوضحت المراسلة أن إسبانيا ربما تعزز قواتها العسكرية على الجزيرة لدفع المغرب كي يقبل التفاوض المباشر حول الموضوعات المتعلقة دون عودة للصخرة، وربما تنسحب القوات التي سبق إنزالها انسحابا كاملا، ولكن حتى الآن لا توجد مؤشرات تفيد بقرب الانسحاب.

من جانب آخر تصاعدت المخاوف في أوساط الجالية العربية المقيمة في إسبانيا من عواقب النزاع القائم بين الرباط ومدريد. ورغم التطمينات التي تلقاها أفراد الجالية من أوساط رسمية وشعبية بأن النزاع لن يؤثر على أوضاعهم فإن القلق يسيطر على معظمهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات