مروحية إسبانية تهبط على جزيرة ليلى بينما ينتشر الجنود الإسبان فيها (أرشيف)

أفادت مراسلة الجزيرة في المغرب بعد وصولها إلى منطقة جبل موسى المطلة على جزيرة ليلى إن هدوءا حذرا يسود حول الجزيرة، حيث تشاهد سفن وزوارق الحرس المدني الإسباني تجوب المياه المغربية بمحاذاة الصخرة.

وأضافت المراسلة أن إسبانيا ربما تعزز قواتها العسكرية على الجزيرة لدفع المغرب كي يقبل التفاوض المباشر حول الموضوعات المتعلقة دون عودة للصخرة، وربما تنسحب القوات التي سبق إنزالها انسحابا كاملا، ولكن حتى الآن لا توجد مؤشرات تفيد بقرب الانسحاب.

وأشارت المراسلة إلى أن اتفاقا كان قد لاح في الأفق عبر واشنطن لإنهاء الأزمة، ولكن حدثت تطورات قد تكون حدت بإسبانيا لتغيير موقفها، وفسرت المراسلة ذلك بأن مدريد لا ترغب في وساطة أجنبية وتريد التزاما من المغرب بعدم المطالبة بسبتة ومليلية، وهو ما يصعب القبول به.

وتبذل الولايات المتحدة جهودا دبلوماسية مكثفة مع المغرب وإسبانيا في محاولة لحل الأزمة الناشبة بينهما على الجزيرة عبر العودة إلى الوضع السابق فيها. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن وزير الخارجية كولن باول تحدث ثلاث مرات مع العاهل المغربي محمد السادس وأربع مرات مع وزيرة الخارجية الإسبانية آنا بالاثيو حول هذه الأزمة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وصرح باوتشر بأن الولايات المتحدة تريد التوصل لحل على أساس العودة إلى الوضع القائم بالطريقة التي كانت تسير بها الأمور من قبل. وامتنع عن الإدلاء بتفصيلات، لكن مسؤولين أميركيين قالوا إنهم يفضلون أن تكون الجزيرة غير مأهولة ومنزوعة السلاح.

وكان وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى قد قال إنه يجب على إسبانيا أن تسحب قواتها من جزيرة ليلى وأن تغيب حضورها العسكري تماما من قبالة الشواطئ المغربية، وأضاف بن عيسى في مقابلة مع مراسل الجزيرة في باريس أن ما قامت به إسبانيا يعد سابقة خطيرة.

وقد تراجع بن عيسى عن تصريحات نسبتها إليه إذاعة إسبانية في وقت سابق بألا يعيد المغرب جنوده إلى الجزيرة إذا انسحبت منها القوات الإسبانية. وقال الوزير المغربي للصحفيين في باريس إن تصريحاته أخرجت عن السياق.

محمد بن عيسى
وجدد بن عيسى دعوته لإسبانيا بمغادرة الجزيرة للسماح بإجراء المزيد من المحادثات بشأن مجموعة من القضايا الشائكة التي قال إنها تشمل السيادة على مدينتي سبتة ومليلية بشمال المغرب.

وقال وزير الخارجية المغربي "لا مفر على الإطلاق من أن إسبانيا يجب أن تغادر الجزيرة وتوقف استعراض قوتها العسكرية بالبحر المتوسط في مواجهة المغرب". وأضاف أن التهديد لن يؤدي إلى شيء. وتقول إسبانيا إنها لن تنسحب من الجزيرة قبل أن يقدم المغرب تعهدا مكتوبا بعدم احتلالها مرة أخرى.

من جانبه قال وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم إن على الدول العربية والمغاربية بشكل خاص أن تنسق الجهود لحل الخلاف المغربي الإسباني بشأن جزيرة ليلى. وأضاف شلقم, الذي يزور المغرب, أن غياب هذا التنسيق هو المسؤول عن ضعف المواقف العربية من كل القضايا.

عبد الرحمن شلقم
وجاء في بيان لرئاسة الحكومة المغربية أن رئيس الوزراء عبد الرحمن اليوسفي عرض لشلقم "مضمون وأبعاد الخلاف السياسي القائم بين المغرب وإسبانيا حيال عدد من المسائل الأساسية" ولكنه لم يسمها.

وأضاف البيان أن وزير الخارجية الليبي أوضح أنه سيطلع الحكومة الإسبانية عند زيارته مدريد على طلب المغرب المتعلق بانسحاب القوات الإسبانية فورا من الجزيرة.

ونقلت وكالة المغرب العربي للأنباء عن شلقم قوله الخميس إن الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي أرسله إلى المغرب وإسبانيا سعيا إلى حل سلمي لهذه المشلكة وتفاديا لكل تصعيد.

المصدر : الجزيرة + وكالات