السرية تحيط بلقاء فلسطيني إسرائيلي مرتقب
آخر تحديث: 2002/7/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/10 هـ

السرية تحيط بلقاء فلسطيني إسرائيلي مرتقب

فلسطينية تبكي فوق حطام ورشة زوجها التي دمرها جيش الاحتلال اليوم

ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل أرجأت الأربعاء الماضي المحادثات بعد هجوم لمقاومين فلسطينيين على حافلة قرب مستوطنة يهودية قتل فيه ثمانية أشخاص ـــــــــــــــــــــــ
الخارجية الأميركية تحذر إسرائيل من معاقبة أفراد عائلات الناشطين دون أدلة على ارتكاب خطأ، والمتحدث باسمها يقول إن الإجراءات العقابية ضد الأبرياء لن تحل المشكلات الأمنية ـــــــــــــــــــــــ
جيش الاحتلال يتوغل فجرا برفح ويهدم ورشة حدادة
وسور منزل, ويقوم بعملية تسوية وتجريف للأراضي
في المنطقة المحاذية للشريط الحدودي
ـــــــــــــــــــــــ

قال مصدر إسرائيلي إن فريقا برئاسة وزير الخارجية شمعون بيريز والوزير داني نافيه سيجتمع مع وفد فلسطيني برئاسة وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات, لبحث سبل تخفيف القيود الأمنية والاقتصادية المفروضة على الفلسطينيين. لكن عريقات قال إن اللقاء بين الوفدين "غير مؤكد بعد، وقد لا يجتمع الطرفان".

ورفض المسؤول الإسرائيلي الإدلاء بأي تفصيلات عن مكان وموعد اللقاء. وقال "تقرر الاحتفاظ بسرية هذه المحادثات بسبب الوضع المتوتر المسيطر حاليا إثر العمليات الإرهابية الأخيرة". وأضاف أن "اللقاء لن يتناول مواضيع سياسية بل سبل تسهيل حياة الفلسطينيين وتقديم المساعدة لهم دون أن يؤدي ذلك إلى المس بمصالح إسرائيل وأمنها".

ومن المقرر أن يركز الاجتماع على تخفيف المصاعب التي يواجهها الفلسطينيون من جراء حظر التجول وعمليات الإغلاق التي تفرضها القوات الإسرائيلية, وإعادة احتلال إسرائيل لمدن الحكم الذاتي الفلسطيني.

وقد أرجأت إسرائيل الأربعاء الماضي تلك المحادثات في أعقاب هجوم لمقاومين فلسطينيين على حافلة قرب مستوطنة يهودية قتل فيه ثمانية أشخاص. وفي وقت لاحق فجر فلسطينيان نفسيهما وقتلا ثلاثة أشخاص في حي بتل أبيب.

فلسطينية تقف وسط أنقاض منزلها الذي دمرته قوات الاحتلال في قرية الشيخ عجلين بقطاع غزة الأسبوع الماضي
ترحيل عائلات الفدائيين
ويتزامن الحديث عن عقد لقاء بين الإسرائيليين والفلسطينيين مع تحديد المدعي العام الإسرائيلي لبنود الترحيل المحتمل لعائلات منفذي العمليات الفدائية داخل إسرائيل بحجة وضع حد لتلك العمليات.

وانتقدت مجموعة حقوق الإنسان في إسرائيل خطة الترحيل، وقالت في بيان إن "معاقبة أناس أبرياء ستشكل سابقة أخلاقية لن تمحى من سجل دولة إسرائيل". وأضاف البيان أن دولة تتورط في عقاب جماعي "حتى لو كان ردا على هجمات إجرامية ضد مواطنيها الأبرياء" فإنها ستفقد "التبرير الأخلاقي" لمثل هذا العمل.

وقد طلبت مجموعة فلسطينية لحقوق الإنسان تدعى "جمعية القانون" من المحكمة العليا الإسرائيلية منع أي خطوة من هذا القبيل. وقال مدير المنظمة خضر شكيرات إنه تقدم بطلب بهذا الخصوص إلى قاضي المحكمة كـ "إجراء وقائي" بعد أن هدمت قوات الاحتلال منزلي اثنين من الفدائيين واعتقلت 21 من أقاربهما.

وقد حدد المدعي العام الإسرائيلي إلياكيم روبنشتاين بنود الترحيل الجماعي المحتمل لأقارب الفدائيين الفلسطينيين، وصرحت مصادر أمنية إسرائيلية بأن المدعي العام ومسؤولين عسكريين اتفقوا أمس على أن النفي من الضفة الغربية إلى قطاع غزة لن يكون خيارا إلا مع أفراد عائلة المهاجمين الفلسطينيين الذين يثبت أن لهم صلة بالتخطيط للهجمات.

ردود فعل
وقد حذرت وزارة الخارجية الأميركية إسرائيل من معاقبة أفراد عائلات الناشطين دون وجود أدلة على ارتكاب خطأ. وقال المتحدث باسم الخارجية ريتشارد باوتشر إن اتخاذ إجراءات عقابية ضد أبرياء لن يحل المشكلات الأمنية الإسرائيلية و"سنثير هذه المسألة مع الإسرائيليين".

وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن تدمير منازل الفلسطينيين وترحيل أقارب الناشطين يصل إلى حد العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني. وأكدت منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان أن خطة النفي تنتهك القانون الدولي.

ووصف وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات النفي المقترح -الذي استخدمته إسرائيل في الماضي ضد الناشطين المشتبه بهم في الانتفاضة الفلسطينية خلال الفترة من عام 1987 إلى 1993- بأنه "جريمة ضد الإنسانية".

فلسطيني وسط أنقاض منزله الذي هدمته الجرافات الإسرائيلية في رفح جنوبي غزة (أرشيف)
الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني أفادت مصادر فلسطينية أمنية أن جيش الاحتلال توغل فجر اليوم عشرات الأمتار بمدينة رفح جنوب قطاع غزة وهدم ورشة حدادة وسور منزل, وقام كذلك بعملية تسوية وتجريف للأراضي في المنطقة المحاذية للشريط الحدودي. وقالت المصادر "إن ست آليات عسكرية إسرائيلية وجرافة قامت بالتوغل وسط إطلاق كثيف للنار استمر ساعات عدة قبل أن تنسحب من المنطقة".

من جهة ثانية أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن رجلا قتل بانفجار سيارة قرب مسجد الأحمدية في يافا القريبة من تل أبيب، واعتبرت أن الدلائل تشير إلى أنه انفجار "إجرامي". ولم تعرف بعد هوية القتيل في حين أن الشرطة استجوبت صاحب السيارة وهو إسرائيلي من هولون في ضاحية تل أبيب.

المواقف الدبلوماسية
وعلى الصعيد الدبلوماسي أعرب الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز عن دعمهما للسلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات، وذلك خلال لقاء بينهما أمس الجمعة في جنيف. وحثا المجتمع الدولي على الاضطلاع بدوره وبذل المزيد من الجهد لوقف العنف الإسرائيلي والتوجه نحو المفاوضات لإقرار السلام العادل والشامل.

وكان وزراء خارجية كل من السعودية ومصر والأردن أعربوا عن تفاؤلهم بما اعتبروه تحولا في الموقف الأميركي تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وذلك عقب اجتماعهم بالرئيس جورج بوش. وقال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل إن مبعث تفاؤلهم يرجع إلى أن الرئيس بوش اعتبر الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني مسؤولين عما آل إليه الوضع في المنطقة.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: