جندي إسرائيلي يوقف فلسطينيين في نقطة قلندية قرب رام الله بالضغة الغربية (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة تندد بتوجه إسرائيل لإبعاد عائلات الفدائيين لقطاع غزة والسلطة تعتبره إجراء ضد البشرية وحماس تتوعد برد قاس ومزلزل
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤولون إسرائيليون يسعون لسند قانوني يمكنهم من تنفيذ نقل أفراد عائلات الفدائيين من الضفة الغربية ـــــــــــــــــــــــ

حدد المدعي الإسرائيلي العام بنود الترحيل الجماعي المحتمل لأقارب الفدائيين الفلسطينيين، وهي خطوة تقول إسرائيل إنها ترمي إلى وقف الهجمات الفدائية التي استؤنفت مؤخرا بعد فترة من الهدوء.

وصرحت مصادر أمنية إسرائيلية بأن المدعي العام إلياكيم روبنشتاين ومسؤولين عسكريين اتفقوا أمس على أن النفي من الضفة الغربية إلى قطاع غزة لن يكون خيارا إلا مع أفراد عائلة المهاجمين الفلسطينيين الذين يثبت أن لهم صلة بالتخطيط للهجمات.

إسرائيل تدمر منزل أحمد العجوري قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية أمس
وصرح مسؤولون إسرائيليون بأنهم سيسعون إلى سند قانوني لنقل أفراد عائلات الفدائيين من الضفة الغربية التي يعتبرون أنها توفر بيئة داعمة للهجمات إلى غزة. وقال مصدر أمني "سيتم استجواب أفراد العائلات وأي شخص له صلة بالهجمات وعلى سبيل المثال يعلم بها سلفا سيعتبر متواطئا".

وأضاف أن أي شخص يشارك بشكل مباشر في التخطيط لهجوم سيتم وضعه في السجن في حين أن أي شخص ليس له سوى صلة قد يعاقب ويتم إبعاده.

وجاءت مناقشة عملية الترحيل بعد أن هدمت إسرائيل منازل عائلتي اثنين من النشطاء الفلسطينيين المتهمين بالتخطيط لشن هجمات الأسبوع الماضي هما ناصر الدين عصيدة وأحمد العجوري. وقال شهود عيان إن 22 شخصا شردوا في العملية التي جرت خلال الليل قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية بينما احتجز الجنود 22 رجلا من أقارب المطلوبين.

واعتقلت القوات الإسرائيلية أيضا 11 من أقارب المطلوبين الفلسطينيين في الوقت الذي بحثت فيه خيار النفي ساعية إلى رادع جديد في الوقت الذي استؤنفت فيه الهجمات الفدائية على الرغم من إعادتها احتلال سبع مدن فلسطينية في الضفة الغربية الشهر الماضي.

تنديد دولي

كوفي أنان
وقد انضم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى المنددين بالإجراء الإسرائيلي وقال إن تدمير منازل أقارب الفدائيين وترحيلهم يرقى إلى حد العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني. وأضاف المتحدث باسم أنان أن الدفاع عن النفس لا يبرر إجراءات ترقى لحد العقاب الجماعي. وعبر المتحدث عن قلق أنان لتدمير إسرائيل منازل أقارب الفدائيين.

وقد شجبت الولايات المتحدة توجه إسرائيل إلى إبعاد عائلات الفدائيين الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى قطاع غزة. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر للصحفيين "نعتقد أن هذه الأعمال لن تحل مشاكل إسرائيل الأمنية". وأضاف باوتشر أن الولايات المتحدة تعتبر أن ما تبادر به إسرائيل في كفاحها ضد الإرهاب يجب أن يوجه إلى منفذي العمليات وليس إلى أقربائهم.

وقد يعرقل موقف السلطات الإسرائيلية التي اعتقلت الجمعة العديد من أقرباء فدائيين نفذوا عمليات ضد إسرائيل خلال الأسبوع الجاري, مساعي السلام التي بذلت أخيرا في نيويورك وواشنطن.

كما دعت وزارة الخارجية الفرنسية الحكومة الإسرائيلية لأن تدرس جيدا اتفاقيات جنيف الرابعة في حال قررت طرد أقارب فلسطينيين يشتبه بأنهم نفذوا عمليات فدائية في الضفة الغربية تمهيدا لإبعادهم إلى قطاع غزة.

صائب عريقات
من جانبها حذرت السلطة الفلسطينية من إقدام إسرائيل على إبعاد أي من الفلسطينيين إلى غزة، واصفة هذه الخطوة بأنها "جرائم حرب" وستقود إلى المزيد من "تفجير" الأوضاع.

ووصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات النفي المقترح الذي استخدمته إسرائيل في الماضي ضد الناشطين المشتبه بهم في الانتفاضة الفلسطينية خلال الفترة من عام 1987 إلى عام 1993 بأنه جريمة في حق البشرية.

كما توعدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان بتنفيذ سلسلة عمليات "استشهادية" ضد إسرائيل في رد مزلزل على إبعاد أي من عائلات الفلسطينيين "المجاهدين".

المصدر : الجزيرة + وكالات