وزير الخارجية السعودي يحمل بشدة على شارون
آخر تحديث: 2002/7/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/10 هـ

وزير الخارجية السعودي يحمل بشدة على شارون

كولن باول يصافح سعود الفيصل في واشنطن (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
وزراء خارجية مصر والسعودية والأردن يعربون عن تفاؤلهم بعد لقائهم الرئيس الأميركي على هامش اجتماعات لجنة الوساطة الرباعية
ـــــــــــــــــــــــ

باول يؤكد أهمية تحرك المسارات الثلاثة الأمني والسياسي والاقتصادي في تواز بغض النظر عن التزامن لكن مع أولوية للأمن
ـــــــــــــــــــــــ

حذر وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل من أن الشرق الأوسط سينتهي به الحال إلى كارثة إذا بقي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في الحكم, محملا إياه مسؤولية عرقلة مساعي السلام في المنطقة, وقال الفيصل إنه سيكون أكثر تفاؤلا في احتمالات السلام لو أن شارون لم "يكن هناك".

وقال وزير الخارجية السعودي إنه يدرك أن شارون يتمتع بتأييد الأغلبية بين الإسرائيليين, لكنه أشار إلى أن نسبة من الإسرائيليين تفضل تسوية سياسية مع الفلسطينيين.

وأضاف "يجب أن يتغير هذا الحال عن طريق الإسرائيليين أنفسهم أولئك الذين يريدون السلام .... إذا كان الإسرائيليون يستطيعون الوقوف بثبات من أجل هذا السلام فإنهم سيحققون الأمن الذي يريدون". وأوضح الوزير أنه إذا ترك الأمر لشارون فإنه سيقود الشرق الأوسط إلى كارثة وحرب.

سعود الفيصل
ووصف الفيصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه "رجل تفكيره لا يتغير بشأن إسرائيل المنيعة وأن العربي الصالح هو العربي الميت وأن إسرائيل تواجه أعداء من كل جوانب حدودها". وقال إنه رجل من الخمسينات ومما يبعث على الأسف أنه يحدد مصير الإسرائيليين في العقد الجديد.

وتابع أن شارون يعتقد أن العربي حينما يقول السلام إنما يقصد السلام الذي ينتهي بإلقاء كل الإسرائيليين في البحر وأن الأمن الوحيد لإسرائيل يقوم على أسلحتها وعلاقاتها مع الولايات المتحدة.

وقال الفيصل الذي كان يتحدث إلى الصحفيين عن مباحثاته مع الرئيس جورج بوش إن كل الفئات الفلسطينية ومنها حركة حماس والجهاد الإسلامي تسعي جاهدة إلى هدنة في الصراع مع إسرائيل.

وأضاف "إنهم جميعا يعكفون على إعداد وثيقة تتضمن كل الشروط التي سيتفقون عليها لوقف القتال" مشيرا إلى أن وقف إطلاق النار سيمكن الفلسطينيين في بادئ الأمر من إجراء الانتخابات العام المقبل لكنه سوف يستمر بعد ذلك.

تفاؤل عربي
وقد أعرب وزراء خارجية مصر والسعودية والأردن عن تفاؤلهم في أعقاب لقاء مع الرئيس الأميركي جورج بوش على هامش اجتماعات لجنة الوساطة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط. وعبر بوش عن رغبته في عمل الجميع نحو تحقيق السلام ومواصلة الحوار في المنطقة.

جورج بوش
وقال بوش إن الاجتماعات القادمة ستركز على مناقشة السلام والعمليات المسلحة, وعلى كيفية وضع المؤسسات في مكانها الصحيح بحيث تساعد على ترسيخ الاستقرار وتمويل السلطة بما يلبي مصلحة الشعب الفلسطيني ويعطي الثقة للعالم.

من جانبه عبر وزير الخارجية المصري أحمد ماهر عن تفاؤله بنتيجة الاجتماع، وقال إن بوش أكد تصميمه على مساعدة الإسرائيليين والفلسطينيين في التوصل إلى اتفاق وإقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل.

وقد أجرى الوزراء الثلاثة مباحثات مع نظيرهم الأميركي كولن باول في وقت سابق. وأكد باول على أهمية تحرك المسارات الثلاثة الأمني والسياسي والاقتصادي في تواز وإن لم يكن في تزامن، لكنه شدد على أن الأولوية هي للأمن قبل أي عناصر أخرى.

في هذه الأثناء أيد مجلس الأمن الدولي الإعلان الصادر عن لجنة الوساطة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط، ودعا الفلسطينيين والإسرائيليين للتعاون من أجل التوصل إلى سلام عادل وشامل.

خلافة عرفات
وعلى صعيد آخر تعكف الإدارة الأميركية على اعتماد زعماء فلسطينيين جدد للتعامل معهم. فقد حدد وزير الخارجية الأميركي وزيري المالية والداخلية الفلسطينيين وهما سلام فياض وعبد الرزاق اليحيى للتعامل معهما. وقال في مقابلة إذاعية "إنهما قد يبدآن في القيام بالدور الذي أظن أن هناك حاجة ماسة إليه".

ياسر عرفات
وأكد باول أنه لا توجد خطة محددة بشأن مستقبل عرفات وأن الأمر متروك للشعب الفلسطيني كي يقرر، وقال "لكن ما نتطلع إليه هو التعامل مع زعماء فلسطينيين آخرين يمكن أن يتصرفوا بسلطة ومسؤولية وشفافية".

وقد رحبت السلطة الفلسطينية وإسرائيل بهذا الإعلان، وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إن حكومة تل أبيب تعتبر فياض واليحيى من المعتدلين, وكانت تعتزم إجراء محادثات معهما قبل أن تتسبب موجة أخيرة من عمليات المقاومة المسلحة في إرجاء هذه الخطوة لوقت غير محدد.

ونفى نبيل أبو ردينة مستشار عرفات أن يكون الوزيران يتجاوزان عرفات وإنما يعملان بإمرته، وقال إنهما معينان من قبل الرئيس وهما يرفعان التقارير إليه.

المصدر : الجزيرة + وكالات