واشنطن تشجب سياسة إسرائيل بإبعاد عائلات الفدائيين
آخر تحديث: 2002/7/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/10 هـ

واشنطن تشجب سياسة إسرائيل بإبعاد عائلات الفدائيين

جنديان إسرائيليان يحاولان اعتقال أحد المتظاهرين الأجانب من دعاة السلام الذين جاءوا لتحدي فرض منع التجول في رام الله بالضفة الغربية (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تحذر وحركة حماس تتوعد برد قاس ومزلزل حال أقدمت إسرائيل على ترحيل عائلات الفدائيين
ـــــــــــــــــــــــ
الشرطة الفلسطينية تقتل عنصرا من حركة الجهاد الإسلامي أثناء محاولة اعتقال إمام مسجد انتقد السلطة في خطبة الجمعة ـــــــــــــــــــــــ
سلطات الاحتلال تعتقل ثلاثة جنود إسرائيليين للاشتباه بتورطهم في بيع أسلحة وذخائر إلى جهات فلسطينية ـــــــــــــــــــــــ

شجبت الولايات المتحدة اليوم توجه إسرائيل إلى إبعاد عائلات منفذي العمليات الفدائية الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية إلى قطاع غزة. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر للصحفيين "نعتقد أن هذه الأعمال لن تحل مشاكل إسرائيل الأمنية" مضيفا "سنعرب عن قلقنا للحكومة الإسرائيلية".

وأضاف باوتشر أن الولايات المتحدة تعتبر أن ما تبادر به إسرائيل في كفاحها ضد الإرهاب يجب أن يوجه إلى منفذي العمليات وليس إلى أقربائهم. وبذلك ينضم باوتشر إلى المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية الذي يؤدي دور المدعي العام, إلياكيم روبنشتاين الذي أعرب عن معارضته عمليات الإبعاد الجماعي لعائلات الفدائيين الفلسطينيين "بدون أدلة" حسبما أعلنت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية.

وقد يعرقل موقف السلطات الإسرائيلية التي اعتقلت اليوم الجمعة العديد من أقرباء فدائيين نفذوا عمليات ضد إسرائيل خلال الأسبوع الجاري, مساعي السلام التي بذلت أخيرا في نيويورك وواشنطن.

أنقاض أحد منزلين دمرتهما قوات الاحتلال في قرية عسكر قرب نابلس

كما دعت وزارة الخارجية الفرنسية الحكومة الإسرائيلية أن تدرس جيدا اتفاقيات جنيف الرابعة في حال قررت طرد أقارب فلسطينيين يشتبه بأنهم نفذوا عمليات فدائية في الضفة الغربية تمهيدا لإبعادهم إلى قطاع غزة.

من جانبها حذرت السلطة الفلسطينية اليوم الجمعة من إقدام إسرائيل على إبعاد أي من الفلسطينيين إلى غزة واصفة هذه الخطوة بأنها "جرائم حرب" وستقود إلى المزيد من "تفجير" الأوضاع.

كما توعدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان بتنفيذ سلسلة عمليات "استشهادية" ضد إسرائيل كرد على إبعاد أي من عائلات الفلسطينيين "المجاهدين".

وتمنع معاهدة جنيف المبرمة سنة 1949 منعا باتا "إبعاد المدنيين قسرا أفرادا أو مجموعات" كما تمنع "العقوبات الجماعية وكل إجراءات التخويف والترهيب".

ودمرت إسرائيل اليوم الجمعة منزلي نشطين فلسطينيين في عملية نفذت ليلا قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية واعتقلت 21 من أقاربهم، ورجحت مصادر إسرائيلية أن يبعد المعتقلون وجميعهم من الذكور من الضفة الغربية إلى قطاع غزة. ولم يحدد موعد لإبعاد أقارب النشطاء المحتجزين وهي خطوة من المرجح أن تقابل بإدانة دولية كما يمكن منح المعتقلين حق الاستئناف أمام المحاكم الإسرائيلية إذا ما تقرر ترحيلهم.

وحذرت جماعة بتسيلم الإسرائيلية المدافعة عن حقوق الإنسان الحكومة من عمليات الإبعاد لأنها تتعارض مع القانون الدولي.

من جهة أخرى أعلن مصدر فلسطيني قريب من لجنة المفاوضات أن لقاء بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين سيعقد مساء غد السبت، وكان اللقاء قد أرجئ الأربعاء الماضي بسبب العمليات الفلسطينية الأخيرة.

توتر داخلي
على الصعيد الفلسطيني الداخلي قتل شاب فلسطيني من كوادر حركة الجهاد الإسلامي برصاص الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة اليوم، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر فلسطينية أن الشاب فضل أبو سرهد وهو في الثلاثين من عمره قتل أثناء محاولة أفراد من الشرطة اعتقال إمام مسجد في مخيم المغازي جنوب مدينة غزة.

ووقع الحادث عندما أطلقت الشرطة النار على الإمام أثناء محاولته الخروج من المسجد برفقة أحد زملائه مما أدى لمقتل أبو سرهد وهو من كوادر حركة الجهاد الإسلامي. وقال شهود عيان إن إمام المسجد وهو من عائلة حجازي هاجم في خطبة الجمعة السلطة الفلسطينية، وعندما جاءت الشرطة لاعتقاله هرب مع أبو سرهد في سيارته لكن الشرطة أطلقت النار عليه".

وطالب محمد الهندي القيادي في الجهاد الإسلامي بتقديم المسؤولين عن حادث القتل والمسؤولين الذين أعطوهم أوامر بإطلاق النار إلى المحاكمة، وقال إن هنالك وسائل كثيرة للاستدعاء "فشعبنا يرفض الاستهتار بأرواح الناس".

وعلى الصعيد الميداني أصيب طفلان فلسطينيان برصاص جنود الاحتلال في مخيم الدهيشة للاجئين بالقرب من مدينة بيت لحم المحتلة في الضفة الغربية. وقال شهود عيان إن مجموعة من الأطفال رشقت بالحجارة الدبابات المتمركزة حول المخيم فتقدمت إحدى الدبابات واقتحمت شوارع المخيم، وأطلق الجنود فيها العيارات المطاطية والغاز المسيل للدموع على الأطفال.

بيع الأسلحة للفلسطينيين
في هذه الأثناء ألقت سلطات الاحتلال القبض على ثلاثة جنود إسرائيليين يسكنون في مستوطنات يهودية في الضفة الغربية للاشتباه بتورطهم في بيع أسلحة وذخائر إلى جهات فلسطينية، ليرتفع عدد الجنود المعتقلين على ذمة التحقيق بهذه التهمة إلى تسعة.

جنود إسرائيليون أمام أسلحة وذخيرة ادعوا العثور عليها في كنيسة المهد بعد مغادرة المحاصرين لها (أرشيف)
وقالت مصادر إسرائيلية إن معظم الجنود المعتقلين من سكان مستوطنتي تيلم وأدورا في الخليل جنوب الضفة الغربية, وإن التحقيق معهم يدور حول بيع أسلحة وذخائر إلى مسؤولين في حركة فتح والسلطة الفلسطينية، ولم يستبعد مسؤولون عسكريون اعتقال جنود آخرين. وقال ضابط إسرائيلي إن التفاصيل المعلنة هي خيط بسيط من شبكة منظمة ومتشعبة باعت أسلحة وذخيرة للفلسطينيين.

ويستدل من المعلومات والتفاصيل التي جمعها طاقم التحقيق في شرطة الضفة الغربية أن الحديث يدور عن شبكة منظمة عملت على مدى السنوات الأربع الأخيرة على الأقل. ويشتبه بأن الجنود سرقوا أسلحة وذخيرة من مستودعات القوات الإسرائيلية ثم قاموا ببيعها للفلسطينيين، طمعا في المال.

المصدر : الجزيرة + وكالات