المغرب يتحرك أوروبيا لشرح موقفه من جزيرة ليلى
آخر تحديث: 2002/7/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/7/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/10 هـ

المغرب يتحرك أوروبيا لشرح موقفه من جزيرة ليلى

جنود إسبان يحملون تجهيزاتهم العسكرية في جزيرة ليلى بعد يوم من احتلالهم لها

أفاد مصدر في المغرب بتوجه وزير الخارجية محمد بن عيسى اليوم الجمعة إلى باريس ثم إلى بروكسل لشرح موقف الرباط من الأزمة مع إسبانيا حول جزيرة ليلى التي احتلتها مدريد قبل أيام.

ولم يكشف موعد زيارة بن عيسى لبروكسل حيث سيلتقي مسؤولين في الاتحاد الأوروبي الذي أعرب عن تأييده لإسبانيا في نزاعها مع المغرب. وفي العاصمة الفرنسية التي يزورها الوزير المغربي بعد ظهر اليوم سيعقد بن عيسى مؤتمرا صحفيا في مكاتب نادي الصحافة.

وأعربت السلطات المغربية مرارا عن أسفها للدعم الصريح الذي قدمه الاتحاد الأوروبي لإسبانيا في الأزمة الراهنة بين البلدين.

محمد بن عيسى
واعتبر بن عيسى أن الاتحاد الأوروبي "لم يأخذ علما بمجمل المعلومات الضرورية والحجج القانونية والتاريخية التي يملكها المغرب" حول وضع الجزيرة المتنازع عليها مع مدريد.

وفي اتصال هاتفي مع الجزيرة أوضح الوزير المغربي أن هناك تحولا في موقف بعض الدول الأوروبية التي تفهمت موقف الرباط, وقال إن بلاده ترفض الجلوس مع إسبانيا للتفاوض قبل الانسحاب من الجزيرة.

وقد أعربت المملكة العربية السعودية أمس عن دعمها للمغرب في أزمته مع مدريد حول جزيرة ليلى وعبرت عن أسفها للجوء إسبانيا إلى القوة.

ونشرت وكالة الأنباء السعودية بيانا صادرا عن وزارة الخارجية جاء فيه "إن حكومة المملكة السعودية تتابع باهتمام بالغ تطورات الموقف بين المملكة المغربية الشقيقة وإسبانيا". وأعلنت السعودية عن "وقوفها إلى جانب المملكة المغربية الشقيقة في استعادة ترابها الوطني والحفاظ عليه".

وفي أبو ظبي أعلن مصدر مسؤول في حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة لوكالة الأنباء الإماراتية أن "دولة الإمارات تعرب عن وقوفها إلى جانب المملكة المغربية الشقيقة في نزاعها مع إسبانيا حول جزيرة ليلى".

وقال إن "دولة الإمارات تؤكد تأييدها للمغرب ووقوفها إلى جانبه في مطالبته إسبانيا سحب قواتها من جزيرة ليلى المغربية". وأضاف أن "دولة الإمارات تدعو إسبانيا التي تربطها علاقات صداقة تاريخية وطيدة مع الدول العربية عموما والمغرب خصوصا إلى معالجة خلافها مع المملكة المغربية بالوسائل السلمية".

وزيرة الخارجية الإسبانية آنا بالاثيو تستمع لوزير الدفاع فيدريكو تريللو قبل جلسة للكونغرس الإسباني

يأتي ذلك في أعقاب إعلان وزيرة الخارجية الإسبانية آنا بالاثيو أن مدريد لن تسحب قواتها من الجزيرة إلا بعد أن يتعهد المغرب بعدم إرسال قوات مغربية إلى الجزيرة.

واستبعدت الوزيرة الإسبانية وساطة من الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة. وأضافت في تصريحات إذاعية "أرى أنه من الحماقة الحديث عن وسطاء في مثل هذه الأزمة، هذه مسألة يتعين أن تحل بين المغرب وإسبانيا، إنها ليست معقدة للحد الذي يستلزم وساطة".

وقالت بالاثيو إن إسبانيا ستنسحب من الجزيرة الواقعة على مسافة 200 متر من الساحل المغربي بمجرد أن تضمن ما أسمته احترام الرباط للوضع المحايد للجزيرة. وقالت إن تعهدا من العاهل المغربي يكفي لانسحاب القوات الإسبانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات