جنود إسرائيليون يخلون أحد جرحى الهجوم على حافلة المستوطنين إلى أحد المستشفيات

قال مسؤول بارز بوزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن مع تمسكها بمقاطعة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ستحاول تفويض بعض وزرائه لتشجيع خططها لإصلاح قوات الأمن الفلسطينية.

وأضاف أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية المتوقع أن تضطلع بدور رئيسي في هذه الخطط ويمكنها التعامل مع من يتلقون أوامرهم من عرفات مثل وزير الداخلية الفلسطيني الجديد عبد الرزاق اليحيى والرؤساء الحاليين لأجهزة الأمن الفلسطينية المختلفة.

وهذا الأسلوب يرقى إلى افتراض أن عرفات لم يعد له وجود على رأس السلطة الفلسطينية وأن مرؤوسيه مستقلون عنه. ومن شأن ذلك أن يزيد من التشوش المتعلق بسياسة الولايات المتحدة إزاء القيادة الفلسطينية والتي لا يدعمها أحد سوى إسرائيل.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "ما أركز عليه هو مسألة من الذي نتعامل معه ونحن لا نتعامل مباشرة مع عرفات".

كولن باول
وتحدث المسؤول بعد أن عرض وزير الخارجية الأميركي كولن باول على مسؤولي أوروبا والأمم المتحدة مشروع خطة أميركية لما وصفه بأنه أجهزة أمن فلسطينية مسؤولة وتتمتع بالكفاءة.

وكان باول يرأس اجتماعا في نيويورك للجنة الرباعية للوساطة في الشرق الأوسط وهي جماعة غير رسمية لتنسيق السياسات تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة.

وتجنب الدبلوماسيون الأميركيون التعامل مع عرفات منذ أن أعلن الرئيس جورج بوش يوم 24 يونيو/ حزيران الماضي سياسة جديدة للشرق الأوسط تعتمد على تغيير القيادة الفلسطينية.

ووضعت هذه السياسة مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية الذين يتعاملون مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في مأزق حقيقي هو كيف يتجنبون عرفات وفي الوقت نفسه يقنعون الفلسطينيين بإقامة قوات أمن يمكنها حماية الإسرائيليين من الهجمات.

وأعطى المشاركون في اجتماع اللجنة الرباعية تقارير متباينة عن مدى ما وصلت إليه المخابرات الأميركية في ما يتعلق بالخطة الأمنية. فأبلغ خافيير سولانا مسؤول السياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي الصحفيين أن مساعدا مقربا من جورج تينيت رئيس المخابرات الأميركية سيتوجه إلى الشرق الأوسط خلال أسبوعين. وأضاف أن خبراء أمنيين من مصر والأردن والسعودية سينضمون للفريق الأمني في وقت لاحق.

وتعقيبا على اجتماعات اللجنة الرباعية في نيويورك أمس، أكد المفوض الأوروبي للشؤون الخارجية كريس باتن للجزيرة ضرورة دفع العملية السلمية في الشرق الأوسط. وأضاف أن اللجنة الرباعية ركزت على مستقبل الحالة الفلسطينية دون التفكير بموضوع القيادة, في إشارة إلى الرئيس عرفات الذي تطالب واشنطن وإسرائيل باستبعاده من الحوار.

وأوضح الممثل الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا للصحفيين
-عقب اجتماع اللجنة الرباعية- أن خبراء الـ
(CIA) سيكونون في الأراضي المحتلة خلال أسبوعين مباشرة بعد وصول زملائهم العرب. ولكن مسؤولا أميركيا كبيرا أوضح أن الجدول الزمني الذي ذكره سولانا متفائل للغاية, وأن المحادثات مع إسرائيل والفلسطينيين أمر ضروري قبل التمكن من إرسال هذا الفريق.

جندي إسرائيلي يحرس الحافلة التي تعرضت أمس للهجوم

مقتل جندي إسرائيلي
في غضون ذلك
أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن جنديا إسرائيليا قتل وأصيب ثلاثة آخرون على الأقل بجروح خطيرة، في حين استشهد مقاتل فلسطيني في اشتباك وقع في وادي قانا شرق منطقة قلقيلية في الضفة الغربية. ويعتقد أن الاشتباك وقع مع المجموعة الفلسطينية المسلحة التي نفذت أمس هجوما على حافلة للمستوطنين قرب مستوطنة عمانوئيل.

وأوضح المراسل أن ما يؤكد هذا الاعتقاد هو أن الاشتباك وقع قرب موقع الهجوم الفدائي, إضافة إلى أن عدد المجموعة الفلسطينية ثلاثة أفراد ويبدو أنهم مدربون جيدا واستطاعوا إيقاع خسائر في صفوف الجنود الإسرائيليين.

وكانت قوات الاحتلال قد فرضت حظر التجول على القرى القريبة من موقع الهجوم وشنت حملة تمشيط واسعة بحثا عن منفذي الهجوم. وقد نددت السلطة الفلسطينية باستهداف المدنيين سواء كانوا فلسطينيين أم إسرائيليين.

وأدان الاتحاد الأوروبي ومنظمة العفو الدولية والولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا العملية. كما ألغت وزارة الخارجية الإسرائيلية الاجتماع الذي كان من المقرر عقده اليوم بين الجانب الفلسطيني برئاسة وزير الحكم المحلي صائب عريقات والجانب الإسرائيلي برئاسة وزير الخارجية شمعون بيريز.

المصدر : الجزيرة + وكالات